البحرين تشيد بيقظة الأمن السعودي في الإطاحة بخلية إرهابية    هل ينشر ابن خال الأسد «الغسيل القذر» لأمراء حرب النظام؟    انطلاق دوري محمد بن سلمان للمحترفين يوم 17 أكتوبر    «الحصيني» يعلق على انجراف 4 سيارات في سيل «وادي شيص» بالإمارات (فيديو)    تدخل مواطن يحول دون وقوع كارثة بسبب قائد حافلة يجهل الطريق و” الرأي” تكشف التفاصيل    بلاغ عن جريمة اعتداء على المال في الكويت كل 29 ساعة!    القبض على قائد مركبة هدد سلامة مستخدمي الطرق بحمولته    توقعات الطقس: أمطار رعدية غدًا على 4 مناطق    السديس لمديري العموم: يجب أن يجد المعتمر أرقى وأفضل الخدمات    السديس لمديري العموم: يجب أن يجد المعتمر أرقى وأفضل الخدمات    اتحاد القدم يقرر قصر المشاركة في كأس الملك على أندية دوري المحترفين فقط    مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية مشتركة لتنفيذ عدة مشاريع لشعب اليمن    مقتل مدنيين بسقوط صاروخ في العراق    أمير تبوك يشيد بجهود رجال الجوازات    "ساما": أكثر من 178 ألف تمويل سكني جديد للأفراد حتى أغسطس الماضي بنمو 85%    7 مشاركات للنصر والأهلي في ربع نهائي آسيا    أمير الشرقية: دعم الثقافة ينطلق من أساس راسخ .. ونظام الحكم تضمن ذلك    العمري يحط في أبها    رونالدو يقتحم التاريخ برقم غير مسبوق    سمو أمير الحدود الشمالية يستقبل المواطنين في جلسته المسائية    الحارثي رئيسًا تنفيذيًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون    الولايات المتحدة تسجل 36,335 إصابة مؤكدة و 295 حالة وفاة بفيروس كورونا    فرع النيابة العامة بالقصيم يطلق سراح 13 مستفيداً ممن شملهم العفو    أمير مكة يستقبل سفيري المملكة المتحدة وبنغلاديش    "المهد" تصدح ب"همة حتى القمة" و"يا بلادي" في يوم الوطن    إعلان الحرب بين أرمينيا وأذربيجان....    .. ويدشن حملة «الصلاة نور»    وزير الدولة للشؤون الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية البرتغالي    الشعلاني يكرم أبطال الصحة المشاركين المتميزين بمستشفى عفيف    الرئيس العام: جنودنا سطروا أسمى التضحيات لإعلاء كلمة التوحيد والدفاع عن مقدسات بلادنا الغالية    وصول أول باخرة قمح من إنتاج الاستثمار السعودي بالخارج    «جريدة الرجل الثاني» تجمع الرباعي ب «طلال» و«قباني»    لن يصلح العطار ما أفسد الدهر    الأمين العام لمجلس التعاون يجتمع مع المنسق العام للمفاوضات    عقوبات على عدد من مزاولي التخليص الجمركي    بطل الدوري والكأس.. قمة إنجليزية واعدة    "التجارة": 3 شروط لطلب تصريح استثناء السفر للخارج لمن لديهم صفة وظيفية    أمانة مكة تضبط عددًا من المخالفات في حملاتها الرقابيِّة    إلغاء 3 رخص لمزاولة مهنة التخليص الجمركي وتغريم 3 مزاولين    حجز كامل لأول 10 أيام للعمرة عبر اعتمرنا والتطبيق على Android قريبا    محافظ الخرج يُدشن مسابقة مدرستي الرقمية    جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل تحتفل باليوم الوطني بحزمة من الفعاليات    رئيس البرلمان العربي يرحب باتفاق تبادل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في اليمن    #الصحة تُعلن تسجيل (455) حالة مؤكدة جديدة من #فايروس_كورونا خلال 24 ساعة    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. وزير الصحة يتسلم البيان الختامي لقمة مجموعة العلوم (S20) لاستبصار المستقبل في تخطي التحولات الحرجة    "الشورى" يوجه الشؤون البلدية بتوطين الوظائف في بندي الأجور والتشغيل والصيانة    التأمينات الاجتماعية تُعرّف بحقوق المشترك في فرع المعاشات    نجم أتلتيكو مدريد دييغو كوستا : نحن ثنائي جيد أحدنا يركل والآخر يعض    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل مدير مكتب قناة العربية بالمملكة    أمين العاصمة المقدسة يرعى احتفال فرع هيئة صحفيين مكة باليوم الوطني    سوق مسقط يغلق مرتفعًا ب 4ر0 نقطة    مستشفى عفيف يحتفي باليوم العالمي لسلامة المرضى" 2020    تعليم عفيف يحتفي باليوم الوطني 90 برعاية المحافظ المكلف الاستاذ : سعد بن خريف    جدة : مشعل بن ماجد يكرم أعضاء لجنة حملة "براً بمكة"    سمو أمير نجران يشيد بمبادرة "تسعون قصيدة في حب الوطن"    إغلاق الحياة    درس علمي بجمعية شرورة غداً    "جسفت" تنظم المعرض التاسع ل"النقيدان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزمة إنسانية تهدد إدلب والمعارك تشل المنظمات الدولية
نشر في الحياة يوم 07 - 01 - 2018

أحرزت القوات النظامية السورية تقدّماً سريعاً في محافظة إدلب، المعقل الأكبر المتبقّي للمعارضة في البلاد، ما قرّبها من مطار أبو الظهور العسكري الذي تسيطر عليه الفصائل المسلحة، إلا أنّ هذا التقدم أدّى إلى تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يكافحون من أجل إيجاد مأوى في ظل ظروف مناخية صعبة، فيما تسببت المعارك في توقف عمل المنظمات الدولية.
وتمكنت القوات النظامية مدعومةً بمسلحين تساندهم إيران وقوة جوية روسية، من استعادة مناطق شمال شرقي محافظة حماة، وجنوب محافظة إدلب منذ بدء الهجوم في أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وفي هذا الإطار، أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، إلى أن القوات النظامية والجماعات المتحالفة معها شنت هجوماً مباغتاً ليل الجمعة- السبت أدى إلى سيطرتها على بلدتي اللويبدة الشرقية والناصرية في ريف إدلب، ليرتفع عدد البلدات التي سيطرت عليها منذ بدء عمليتها العسكرية في المنطقة إلى 87 بلدة.
وصعّدت القوات النظامية خلال الأيام الماضية حملتها العسكرية وتقدمت نحو مطار أبو الظهور العسكري الذي حاصره مسلحو المعارضة عام 2012، قبل أن يتمكنوا من طرد النظام منه بالكامل في أيلول (سبتمبر) 2015.
وفقد النظام السوري السيطرة على محافظة إدلب التي تقع على الحدود مع تركيا عندما سيطر مسلحو المعارضة على عاصمة المحافظة عام 2015، لتكون إدلب المحافظة الوحيدة في البلاد الخاضعة بالكامل لسيطرة المعارضة، فيما تعتبر «هيئة تحرير الشام» التي تقودها «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) القوة المعارضة الرئيسة في المنطقة.
وأوضح قيادي في تحالف عسكري يقاتل دعماً للنظام السوري أن «الجيش وحلفاءه يعتزمون السيطرة على المطار العسكري»، لافتاً إلى أن «جبهة النصرة وحلفاءها هدف العملية العسكرية في شمال شرقي حماة وفي جنوب شرقي إدلب». وذكر أن «عمليات الجيش مستمرة وتُحقق تقدماً كما تُكبد الإرهابيين خسائر كبيرة في المنطقة».
وتقع إدلب ضمن مناطق «اتفاق خفض التوتر» الذي توصلت إليه محادثات آستانة في أيار (مايو) الماضي، كما توجد قوات تركية في شمال المحافظة، لكن المصدر العسكري قال إن «مناطق خفض التوتر، إذا وجِدت، لا تشمل أبداً جبهة النصرة التي تسيطر في الحقيقة على إدلب في شكل كامل».
وفي موازاة ذلك، تتعرض «هيئة تحرير الشام» لهجوم أيضاً من مسلحي «داعش» الذين يوسعون سيطرتهم على جيب صغير في شمال شرقي حماة متاخم لجيب آخر في إدلب، حيث يحاول التنظيم توسيع نفوذه هناك بعدما طرِدَ من وسط البلاد في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي.
في المقابل، سأل مدير الدفاع المدني (الخوذ البيض) في إدلب مصطفى الحاج يوسف: «أين هي مناطق خفض التوتر؟»، مضيفاً: «ثمة أعداد متزايدة من الشهداء والنازحين والجرحى وتهديم المنازل، وكذلك يزداد استهداف المدنيين بنسبة كبيرة جداً وكأنه لا خفض توتر أبداً».
وقال يوسف إن الفارين من الضربات الجوية المكثفة والقصف على جبهات القتال يعانون من حملات جوية في عمق المحافظة، لافتاً إلى أن المنطقة لا تضمّ مخيمات كافية لاستيعاب تدفق النازحين. وحذّر من أن تقدم النظام ووصوله إلى مطار أبو الظهور سيؤديان إلى تضاعف حركة النزوح.
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أنها تتلقى تقارير وصفتها ب «المزعجة» عن القتال المستمر والغارات على المدنيين» في المنطقة. وذكّر نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق في تصريح من مقر المنظمة الدولية في نيويورك الأطراف كافة «بالتزامها حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، وفق ما يقتضيه القانون الإنساني الدولي وشرعة حقوق الإنسان».
وأعرب حق عن «قلق» المنظمة الدولية من تداعيات القتال على المدنيين شمال سورية، مشيراً إلى أنه «في الثالث من الشهر الجاري أفادت التقارير بأن غارات جوية أصابت قرية تل الطوقان في ريف إدلب، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص».
وزاد أن «الغارات أدت إلى مقتل 5 أشخاص في بلدة معرة النعمان، الأربعاء الماضي ما أسفر عن توقف مستشفى الأمومة والأطفال عن العمل. وكانت هذه هي المرة الثالثة في أقل من أسبوع، التي تتعرض فيها المستشفى نتيجة للغارات الجوية».
وتعتبر محافظة إدلب ملاذاً لعشرات الآلاف من مسلحي المعارضة والمدنيين الذين اضطروا لترك منازلهم في مناطق أخرى في غرب سورية استعادها النظام وحلفاؤه، كما استهدفتها غارات جوية روسية وسورية مكثفة قتلت آلافاً من المدنيين ودمّرت مستشفيات ومراكز للدفاع المدني. وتواجه المخيمات التي تستضيف بالفعل آلاف النازحين، صعوبات لاستيعاب مزيد من الوافدين.
وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ بداية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. ورأت الأمم المتحدة أن وضع المدنيين المشرّدين أخيراً بسبب القتال في إدلب صعب، فيما تواجه وكالات الإغاثة صعوبات في تأمين احتياجاتهم. وقال الناطق باسم «المكتب الأممي» ينس لايركه إن 55 في المئة من التجمعات السكانية في المحافظة مثقلة بالأعباء، كما أن النازحين يشكلون غالبية عدد السكان في حوالى 10 في المئة من هذه التجمعات. وأشار إلى أن المعارك أجبرت بعض منظمات الإغاثة على وقف عملها في مناطق جنوب إدلب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.