حمّلت «اختصاصية تجميل» بعض النساء مسؤولية الآثار السلبية الناتجة عن استخدامهن لمواد تجميلية مقلدة أو منتهية الصلاحية، واصفة اللاتي يقمن بشراء منتجات غير صالحة للاستخدام بأنهن يفتقدن للوعي والإدراك، وذكرت أن انخفاض سعر تلك المواد يُعد من الأسباب التي أسهمت في الإقبال على شرائها، فيما اتهم تجار مواد تجميلية تلك المحال التجارية التي تبيع مواد تجميل منتهية الصلاحية بأنها تقوم بتغيير تاريخ صلاحية استخدام المواد، ومن ثم إعادة بيعها. وقالت اختصاصية التجميل بشرى القاسم ل«الحياة» إن كثيراً من النساء يقمن بشراء مواد تجميلية منتهية الصلاحية، من غير إدراك ووعي لخطورتها، مضيفة أن «شريحة كبيرة من النساء يركزن في اختيارهن للمواد التجميلية على اللون وجاذبية الشكل، من دون الالتفات إلى نوع المنتج وتاريخ صلاحيته، أو مدى تأثيره على البشرة جراء استخدام منتج منتهي الصلاحية». واتهمت القاسم مندوبي المبيعات بترويج بضائع منتهية الصلاحية، وقالت «تعرضت لعملية غش، وحين طلبت إعادة البضاعة إلى الشركة، رفضت مندوبتهم، بحجة أن العملية انتهت بالشراء»، مضيفة أن «بعض المنتجات لا تحمل تاريخ صلاحية»، وأضافت أنها قامت بإتلافها خوفاً على الزبونات من الضرر. وفيما وصفت القاسم النساء اللواتي لا يلتفتن إلى تاريخ الصلاحية بغير المدركات، أضافت أن ذلك لا ينطبق على كل النساء «هناك نسبة غير قليلة بدأت بالالتفات إلى أهمية ملاحظة تاريخ صلاحية المنتج، ويسألن عن ذلك قبل شرائه»، مضيفة أن مكتب العمل والعمال يقوم بجولات تفتيشية مستمرة للكشف عن الأمر. وفي السياق ذاته، رأى وليد حسّون (تاجر مواد تجميلية)، أن نسبة الفهم والوعي بين النساء قليل في ما يتعلق بمواد التجميل. وذكر أن «السوق تحتوي بضائع منتجة في عام 2006، بينما المدة المفترضة لمواد التجمل لا تتجاوز ثلاث سنوات». واتهم التجار بالتلاعب بتاريخ الصلاحية، وأوضح أن هناك «شركات تقوم بإعادة البضائع إلى المصنع، فيما آخرون يقومون بتغيير البيانات عبر إضافة طابع جديد يحمل تاريخاً حديثاً، ما يعد استغلالاً وتحايلاً على الزبائن»، مضيفاً «يتضح الأمر من خلال المنتج، إذ يلصق عليه طابع مخالف لما هو معهود في الدول الأوروبية، التي تعمد إلى لصق طوابع حرارية». وأكد حسّون، الذي أمضى في تجارة مواد التجميل 12 عاماً، على أن النساء يمتلكن وعياً في اختيار المنتجات وصلاحيتها، إلا أن بعضهن لا يزال يفضل السعر على الجودة، بل يدخلن في مساومة مع البائع للحصول على سعر أقل. مرجعاً السبب في ذلك إلى «ضعف الدخل المادي، ما يؤثر على القوة الشرائية، الذي بالنتيجة يجعل التجار يقومون بتوفير مواد غير مكلفة مادياً». وطالبت الاستشارية في أمراض الجلد والتناسلية نوال جمعة وزارة الصحة بتشديد الرقابة على الصيدليات والبقالات والمنازل التي تنتج وتبيع مستحضرات التجميل غير الصالحة للاستخدام، وتطرحها في الأسواق للبيع. وقالت إن «جزءاً كبيراً من المسؤولية يقع على عاتق المستهلك، وأن عليه التنبه إلى خطورة الأمر». وذكرت أن «نساءً يراجعن عيادات التجميل، بسبب تضررهن من استخدام مساحيق ذات مفعول سريع، من دون الالتفات إلى خطورتها»، مضيفة أن «بعض الكريمات تحتوي على مادة الزئبق المضرة بالبشرة، التي على رغم أنها تعطي نتيجة سريعة؛ إلا أنها في الوقت ذاته تخلف بقعاً أو كلفاً»، كما أن الكريمات التي تحتوي على نسبة عالية من «الكورتيزون» الذي يعطي نتائج سريعة، تسهم على المدى البعيد في ضعف البشرة وتجعلها شديدة الحساسية. وقالت جمعة إن «بعض المراجعات للعيادة يعانين من ظهور الأوعية الدموية، أو ظهور شعر على الوجه، نتيجة استخدام كريمات ومساحيق مضرة». من جهة أخرى، قلل الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية بندر المخلف من عدد البلاغات الواردة إلى الشرطة، مبيناً أنها «حالات فردية وغير متكررة، وتحال فوراً إلى الجهات المختصة»، موضحاً أن «وزارتي التجارة والصحة وحماية المستهلك، هي الجهات المسؤولة عن هذه القضايا».