أكد أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر، أن الرياض ستشهد ضخ استثمارات كبيرة جداً بالتعاون بين الإمارة والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وهيئة الاستثمار وغرفة الرياض، وقال: «إن لدينا أذرعاً مهمة تشارك في هذه التنمية الاستثمارية، وسيشهد العام المقبل مشاريع جديدة». وقال الأمير فيصل في تصريحات على هامش تدشينه منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثامنة مساء أول من أمس، بعنوان: «اقتصاد الغد نبنيه اليوم»، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: «المملكة من خلال رؤية 2030 تتطلع لتحقيق نقلة تنموية نوعية، وتعزيز مقومات الاقتصاد الوطني، وأسهمت الرؤية في تمكين المملكة من اجتياز العديد من العقبات والتحديات، وإجراء العديد من الإصلاحات المالية والاقتصادية الهيكلية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير النظم والتشريعات، حتى أصبحت المملكة تحتل مرتبة متقدمة بين اقتصادات دول العالم وبخاصة في مؤشرات أداء الأعمال». وأضاف: «في خضم هذا الحراك الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة، يقوم منتدى الرياض الاقتصادي بجهود كبيرة في سبيل معالجة القضايا المؤثرة على التنمية في بلادنا والعقبات التي تقف في سبيل تطور ونمو اقتصادنا الوطني، وقد تمكن خلال دوراته المتعاقبة من تقديم العديد من التوصيات والمبادرات التي كانت محل اهتمام متخذ القرار، وأسهمت في إثراء الطرح ودعم جهود التطوير في مختلف المجالات. وفي هذه الدورة، يقدم المنتدى بمنهجيته العلمية المميزة، وبالاستعانة بالخبراء والمتخصصين، عدداً من الدراسات التي تتناول أبرز القضايا الاقتصادية المرتبطة بتحقيق رؤية المملكة 2030». من جهته، قال نائب مجلس أمناء المنتدى عضو مجلس إدارة غرفة الرياض علي العثيم في كلمته، إن غرفة الرياض تبنت فكرة منتدى الرياض الاقتصادي تجسيداً للدور المميز الذي يقوم به القطاع الخاص في مواجهة هذه المرحلة التي تعج بالكثير من التحديات الاقتصادية والسياسية، ما حتم ضرورة إيجاد مؤسسة فكرية رائدة تعمل كجهاز لتشخيص القضايا الاقتصادية الاستراتيجية وتقديم المقترحات والحلول والأولويات الحالية والمستقبلية من أجل الإسهام في بناء اقتصاد قوي يحقق استمرارية المسيرة التنموية التي تبنتها الرؤية المستقبلية للمملكة 2030، التي ستمكن بلدنا ليحتل مكانته الرائدة على مستوى الاقتصاد الدولي». وأوضح أن النجاح الذي حققه منتدى الرياض الاقتصادي يعود في الأساس للمنهجية غير التقليدية التي اتبعها، والمتمثلة في المشاركة الجماعية، والحوار الشفاف في مناقشة قضايانا الاقتصادية واقتراح الحلول التي أسهم فيها عدد كبير من المختصين من جميع أطياف المجتمع ومناطقه. من جهته، قال رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس أحمد الراجحي، إن منتدى الرياض الاقتصادي قدم 44 دراسة غطت تقريباً جميع القطاعات الاقتصادية، وأشركت في تشخيصها مختلف شرائح المجتمع ومناطقه، وقدم أكثر من 205 توصيات تقترح الحلول والمعالجات رفعت بعد تمحيصها لخادم الحرمين الشريفين، وقد وجد معظمها الطريق إلى التطبيق مساهمة في تطوير وتعزيز اقتصادنا الوطني لمجابهة التطورات المحلية والإقليمية والعالمية حتى أصبح المنتدى رقماً في خريطة المراكز الاقتصادية العالمية، مفيداً أن مجلس إدارة غرفة الرياض والقائمين على المنتدى يعملون على تحويله لمركز فكر اقتصادي استراتيجي يقدم الاستشارات المتعلقة بجميع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأكد أن النجاح الذي حققه المنتدى جاء نتيجة دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للمنتدى، وكذلك بالدعم المتواصل للشركاء الاستراتيجيين للمنتدى، وفي مقدمهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك والبنك الأهلي التجاري ومصرف الراجحي، إضافة للدعم الذي وجده المنتدى من الجهات الحكومية والأكاديمية والمختصين الذين أثروا أعماله بفكرهم وجهدهم.