ثبت مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية ضئيلة اليوم (الجمعة) توم برايس «الجمهوري» المعارض للإجهاض ولإصلاح الضمان الصحي المعروف باسم «أوباماكير»، وزيراً للصحة بعد أن عينه الرئيس دونالد ترامب. وصوّت مجلس الشيوخ بتأييد 52 صوتاً من الأعضاء «الجمهوريين» ومعارضة 47 «ديموقراطياً» على تثبيت برايس (62 عاماً). وبرايس نائب عن جورجيا (جنوب شرقي) منذ العام 2004 وعمل جراحاً للعظام طيلة 20 عاماً في القطاع الخاص. وأكد ترامب عند تعيين برايس أنه «مؤهل بشكل استثنائي لتنفيذ التزامنا بإلغاء أوباماكير واستبداله من أجل تأمين تغطية صحية معتدلة الكلفة لكل الأميركيين». لكن أعضاء مجلس الشيوخ «الديموقراطيين» المعارضين لتعيينه أكدوا خلال النقاش الذي استمر حتى الفجر أنه سيضر بملايين الأميركيين الذين يعتمدون على إصلاح الضمان الصحي الذي أجراه الرئيس السابق باراك أوباما. وأتاح هذا القانون الذي يعتبر من أبرز إنجازات عهد أوباما، تأمين تغطية لملايين الأميركيين الذين كانوا محرومين من الضمان الصحي، فتراجعت نسبتهم من 16 في المئة في العام 2010 إلى 8.9 في المئة في 2016، لكنه يتعرض لانتقادات عدة على صعيد تطبيقه. وبعد أن كان ترامب تعهد طيلة حملته الانتخابية إلغاء هذا الإصلاح، أعلن بُعيد انتخابه في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر* أنه يدرس الإبقاء على بعض بنوده. وأعلنت السناتور «الديموقراطية» إليزابيث وارن أن «أداء برايس يظهر أن لديه جدول أعمال منحازاً وأنه يضع مصالح الشركات قبل الرفاه الاقتصادي وصحة أسرنا». وأضافت وارن أن الشعب الأميركي يستحق «وزيراً يساعد أكبر عدد من الأميركيين في الحصول على تغطية طبية بكلفة مقبولة وليس على حرمانهم منها». أما السناتور «الديموقراطي» رون وايدن فقال «السؤال هو هل تريد الولاياتالمتحدة العودة إلى الفترة القاتمة عندما كان الأغنياء والذين يتمتعون بصحة جيدة وحدهم لديهم تغطية طبية؟». وكانت جمعية «ناشيونال رايت تو لايف» الناشطة ضد الإجهاض أشادت بتصويت برايس في مجلس النواب ضد تكفل الحكومة بكلف وسائل منع الحمل ولحماية الجنين ورفض إصلاح أوباما للتغطية الصحية. وتعرض برايس لانتقادات، وأُخذ عليه أنه قدم في السنوات الأخيرة مشاريع قوانين أدت إلى ارتفاع أسعار أسهم شركات طبية استثمر فيها شخصياً، وهو ما نفاه.