استفاد المؤشر العام للسوق المالية السعودية في تعاملات أمس من طلبات الشراء الأخيرة التي قام بها متعاملون في السوق، ليحول خسارته مطلع التعاملات إلى مكاسب طفيفة عند نهايتها، يأتي هذا بعد تسجيل المؤشر خسائر قوية أول من أمس أفقدته 0.63 في المئة من قيمته، إضافة إلى خسارته الثلثاء الماضي البالغة 0.12 في المئة. وأرجع محللون هبوط الأسعار في الفترة الحالية إلى المكاسب القوية التي حققتها الأسهم في الفترات السابقة، منها مكاسبها العام الماضي التي تخطت ربع قيمتها عند المقارنة بإغلاق السوق في 2012، إضافة إلى المكاسب التي حققها المؤشر منذ مطلع العام. والمتابع لتعاملات أمس يلاحظ استمرار أسهم قطاع «المصارف» في الضغط على المؤشر، إضافة إلى أسهم «البتروكيماويات» التي تستحوذ على 29 في المئة من قيمة السوق، بينما ظلت أسهم الشركات الصغيرة المستفيد الأكبر من المضاربات عليها، وهو ما وضح من نسب الزيادة في أسعار 3 شركات بأكثر من 140 في المئة منذ مطلع العام مقارنة بأسهم الشركات الكبيرة التي لم تتأثر كثيراً بالمضاربات عليها لكبر حجم رؤوس أموالها وزيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول منها. وعلى رغم ارتفاع المؤشر أمس، إلا أنه فشل في تخطي مستوى 9600 نقطة، إذ بلغت مكاسبه 0.11 في المئة، تعادل 10.37 نقطة، ليرتفع إلى مستوى 9556.64 نقطة، في مقابل 9546.27 نقطة أول من أمس، وكان المؤشر سجل أدنى مستوى له أمس عندما تراجع إلى 9508.39 نقطة. وشهدت تعاملات أمس التداول بأسهم 160 شركة، ارتفعت أسعار 79 شركة منها، بينما تراجعت أسعار 64 شركة، وحافظت 17 شركة على أسعارها أول من أمس، ما أدى إلى ارتفاع القيمة السوقية للأسهم إلى 1.947 تريليون ريال، بزيادة 9.1 بليون ريال، نسبتها 0.47 في المئة، بينما تراجعت السيولة المتداولة بنسبة 14 في المئة إلى 10.5 بليون ريال، في مقابل 12.2 بليون ريال لليوم السابق، وهبطت الكمية المتداولة بنسبة 21 في المئة إلى 378.8 مليون سهم، نُفذت من خلال 170 ألف صفقة. وبتأثير تحسن أسعار 49 في المئة من الأسهم، أنهت 9 قطاعات من السوق التعاملات على ارتفاع في مؤشراتها، منها مؤشر شركات الاستثمار المتعدد الصاعد 3.82 في المئة، تلاه مؤشر «التأمين» الصاعد 1.2 في المئة بدعم من ارتفاع أسهم 23 شركة من القطاع، لترتفع محصلة مكاسبه منذ مطلع العام إلى 16.50 في المئة، فيما ارتفع مؤشر «التطوير العقاري» بنسبة 1.03 في المئة، فيما صعد مؤشر «البتروكيماويات» بنسبة 0.12 في المئة. وفي الجهة المقابلة، تراجعت مؤشرات 6 قطاعات بقيادة مؤشر «الفنادق والسياحة» الخاسر 1.15 في المئة، تلاه مؤشر «النقل» بخسارة نسبتها 1.01 في المئة، فيما بلغت خسارة مؤشر «المصارف» 0.15 في المئة.