حذرت موسكو أمس من أن أي هجوم أميركي على الجيش النظامي السوري سيؤدي إلى «زلزال» في منطقة الشرق الأوسط وسط أنباء عن تحليق طائرة استطلاع أميركية قرب قطع عسكرية روسية في البحر المتوسط قبالة شواطئ سورية. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات أمس أن «أي اعتداء مباشر من الولاياتالمتحدة ضد سلطات دمشق وضد الجيش السوري سيؤدي إلى تغيرات مخيفة ومزلزلة» في الشرق الأوسط. وأضافت: «تكمن مهمتي في شرح السبب المهم جداً للبقاء في مسار الاتفاقات. إذا بدأ عدوان أميركي مباشر ضد دمشق والجيش السوري فسيؤدي ذلك إلى تحولات مرعبة ليس على هذه الدولة فحسب، بل وعلى المنطقة بأسرها». وتوقعت زاخاروفا أن «يؤدي تغيير النظام الحاكم إلى ما هو أبعد من فراغ السلطة، وهو الفراغ السياسي الذي سيمتلئ على الفور بالمعتدلين الذين في حقيقة الأمر ليسوا إلا إرهابيين من كل الأصناف والأشكال والذين لا يمكن فعل أي شيء تجاههم. نحن نعرف أن الجيش العراقي شكل لاحقاً أساساً لداعش على الأرض، وكل من تحاربه روسيا والائتلاف، تعود جذوره إلى هناك». وانهار وقف لإطلاق النار توسطت فيه الولاياتالمتحدةوروسيا في سورية في الآونة الأخيرة وقصفت طائرات حربية روسية السبت مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة السورية في مدينة حلب. وأفاد موقع «روسيا اليوم» أمس بأن طائرتي استطلاع أميركيتين حلقتا أمس قرب الساحل الروسي في حوض البحر الأسود وفوق القسم الشرقي من البحر الأبيض المتوسط حيث توجد مجموعة السفن الحربية الروسية. وذكر أن «طائرة استطلاع استراتيجية أميركية من طراز RC-135W تحمل الرقم 62 - 4138 وعلامة النداء NAOMI48 انطلقت صباحاً من القاعدة الجوية سودا باي في جزيرة كريت اليونانية ولا تزال تحلق فوق المنطقة الواقعة جنوب غربي ساحل القرم». وأشار إلى أن طائرة دورية أميركية ثانية من طراز P-8A بوسيدون تحمل الرقم 168858 انطلقت من قاعدة سيغونلا في صقلية وهي تنفذ عمليات الاستطلاع الجوي في شرق البحر الأبيض المتوسط جنوبقبرص. وزاد: «اقتربت الطائرة من قاعدة خدمة السفن الحربية الروسية في طرطوس، وبقيت نحو 30 دقيقة قرب الساحل السوري قبل أن تتجه جنوباً نحو لبنان»، مشيراً إلى أن هذه الطائرة «تستخدم لأغراض الاستطلاع والتجسس والبحث وتدمير الغواصات» وإلى أن «طائرات الدورية والاستطلاع الأميركية زادت في الفترة الأخيرة من تحليقها بالقرب من الحدود الروسية. ويجرى يومياً رصد ثلاث طلعات وأكثر من هذا النوع». كما أشار «روسيا اليوم» إلى أن «القوات الجوية الأميركية كثفت أخيراً نشاط الطيران الاستطلاعي بالقرب من الحدود البحرية والبرية الروسية وباتت تلاحظ في شكل دوري في منطقة حوض البحر الأسود وسواحل القرم وكذلك فوق الساحل السوري بما في ذلك بالقرب من قاعدة حميميم الروسية وفوق ميناء طرطوس حيث توجد قاعدة خدمة السفن الحربية الروسية ومناطق السفن الحربية الروسية في شرق المتوسط».