عندما تصل إلى المبنى الأضخم في المدينة، فهذا يعني أنك وصلت إلى قصر الحكم الذي كان يتخذه الإمام عبدالله بن سعود مقراً له، وهو المكان الذي كان مسرحاً لإحدى الملاحم التاريخية الأهم في منطقة نجد، إذ تجد آثار قذائف المدفعية واضحة على بعض الجدران، عندما أتى إبراهيم باشا مع جيوشه، ودمر الدرعية وخربها، وأخذ الإمام عبدالله وكل من استطاع العثور عليه من آل سعود إلى القاهرة واستنبول (مقر الخلافة العثمانية)، إذ أعدم الإمام هناك. يتكون القصر من ثلاثة أدوار، ويتميز ببعض الأعمدة الحجرية، ويظهر فيه بشكل أوضح فن العمارة. وإذا كنت تملك مخيلة جيدة، فبإمكانك أن تتوقع أن قذيفة عثمانية سقطت في هذه الزاوية، وأن قناصاً سعودياً كان على هذه النافذة المثلثة، وترسم المعركة وسط الأعمدة المفتتة التي تملأ ساحة القصر الداخلية. كثير من الجدران الداخلية والخارجية مهدمة أيضاً، لكنك تستطيع بسهولة أن تعثر على جزء من الصورة التاريخية، والملحمة التي حصلت في ذلك الوقت.