أظهرت نتائج دراسة أجرتها مجموعة HSBC الشريك العالمي للبنك السعودي البريطاني - ساب قفزة كبيرة في الثقة بالأعمال في السعودية. وأوضحت الدراسة التي شملت أكثر من 6300 منشأة في 21 سوقاً رئيسياً في العالم، عزم 61 في المئة من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية على زيادة مصروفاتها الرأسمالية، و46 في المئة منها على زيادة القوى العاملة لديها، كما أن 63 في المئة منها لديها نظرة إيجابية عن نمو الاقتصاد المحلي. وغلب على المنشآت الصغيرة والمتوسطة المماثلة في المنطقة نظرة إيجابية متفائلة مع اتجاه إيجابي أقوى في المملكة العربية السعودية. وقال نائب العضو المنتدب في «ساب» عادل الناصر: «يدل هذا البحث على تحسن مستويات الثقة، ومن المشجع أن نرى أنه على رغم الغموض الذي اكتنف الاقتصاد العالمي أن الشركات والمؤسسات الصغيرة في المملكة واثقة بمستقبل الأعمال واستمرت في الاستثمار والتوظيف». وأضاف أنه مقارنة بنتائج الربع الأخير من العام 2009، ارتفعت معدلات الثقة في السعودية من 125 إلى 145 نقطة، وهي الأعلى في المنطقة، ما يعكس المزيد من العلامات الإيجابية وزيادة واضحة في الثقة مقارنة بالمعدلات السائدة في المنطقة التي بدورها شهدت ارتفاعاً بمعدلات الثقة من 125 إلى 132 نقطة خلال الفترة نفسها. ومن ناحية النمو الاقتصادي على مدى الأشهر الستة المقبلة، أظهر البحث أن 63 في المئة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تتمتع بنظرة إيجابية، إضافة إلى أن 22 في المئة من المنشآت تتوقع استمرار وتيرة النمو الحالي. من جهة أخرى، أشارت الدراسة إلى أن 94 في المئة من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتزم في الأشهر الستة المقبلة زيادة قواها العاملة أو أنها على الأقل ستحتفظ بمعدلات الموظفين لديها حالياً، بينما تخطط 6 في المئة فقط لتخفض عدد الموظفين العاملين لديهم. وتعليقاً على مؤشرات التوظيف، قال رئيس الخدمات المصرفية التجارية تيم ليفرتون، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة بطبيعتها تسير أعمالها دائماًَ بعدد محدود من الموظفين الأساسيين، وحقيقة أن هنالك المزيد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تخطط لزيادة عدد الموظفين العاملين لديها أو الاحتفاظ بهم بدلاًَ من خفضهم يمثل علامة إيجابية لهذا القطاع». وذكر الناصر أن الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل جزءاً حيوياً من الاقتصاد المحلي، وتأثيرها الكلي مهم للغاية.