"بنزيما" بعد سداسية الخلود: الهلال لا يعرف المستحيل.. ولغة الأرقام لا تسبق روح الفريق    التضامن يتأهل إلى دوري النخبة تحت 21 عاماً ببركلات الترجيح    أمير نجران يطّلع على تقرير البرنامج التوعوي "لعلكم تتقون"    كييف تعلن إسقاط 99 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    مكتب التربية يعقد ملتقى «الصلابة النفسية للطلبة في أثناء الأزمات»    "نوفا" تتعاون مع الشركة السعودية الاستثمارية "سرك" لتعزيز الاستدامة ودعم مبادرات إعادة التدوير    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر أبريل    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ خطوط مياه رئيسية في الرياض بأكثر من 81 مليون ريال    الرؤية تعيد صياغة العلاقة بين السياق التاريخي والاجتماعي والاقتصادي السعودي    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% خلال فبراير 2026م    ارتفاع أسعار البنزين في ألمانيا بوتيرة أسرع من الدول الأوروبية    جامعة "كاساو" تحتفل بتخريج الدفعة ال23 للعام الأكاديمي 2026    أكثر من 4800 تصريح لتنظيم الأعمال على شبكة الطرق    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    يايسلة: المباراة سُلبت منا    بيزي: جيسوس سبب تألقي    «الآسيوي» يُهنئ المتأهلين لكأس آسيا السعودية 2027    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    قوات حفظ السلام بلبنان في مرمى النيران    الأقصى مغلق منذ 40 يوماً وتحذيرات من إعادة فتحه بشروط تُقيد دخول المصلين    طلاب وطالبات الأحساء يتنافسون في «نسمو»    جحيم الكمالية    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية فنزويلا    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    حذاء رنالدو الجديد ينفد فور طرحه للبيع    دعا للتفاوض ب«حسن نية».. نائب الرئيس الأمريكي: «هدنة هشة» ومساع لتثبيت اتفاق طويل الأمد    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    8.4 مليار تداولات الأسهم    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة.. قبلة العمل الإنساني للمنكوبين
نشر في الحياة يوم 14 - 08 - 2016

طاولت مساعدات المملكة ومعوناتها أصقاع الأرض، وعمت بخيرها مختلف القضايا من دون النظر في تباين الديانات والسياسات، فقدمت الدعم للمنكوبين وأغاثت المحتاجين، في الوقت الذي تواصل فيه دعمها للجهود الدولية عبر منظماتها حتى أضحت رائدة العمل الإنساني والإغاثي ومن أكبر الداعمين له.
وتشير الإحصاءات، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء أمس، إلى أن المملكة تتصدر جميع دول العالم في نسبة ما تقدمه من مساعدات بالنظر إلى إجمالي دخلها الوطني، منها مساعدات للدول المنكوبة، وإعانات لمكافحة الجفاف، ومساعدات لدرء الكوارث والإسهام في تخفيف معاناة المصابين بالزلازل والفيضانات والسيول، وتقديم المساعدات غير المستردة والقروض الميسرة لتنفيذ برامج ومشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تدشين البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، وخصوصاً أن هذا البرنامج أعاد الأمل في الحياة إلى حالات نادرة وغير قابلة للعلاج.
ولعل معاناة الأطفال السياميين على رغم حرمانهم من تمتعهم بحياة طبيعية مثل أقرانهم وانعكاس ذلك على نفوس ذويهم استدعى قيام المملكة بواجبها الإنساني للتصدي لها من خلال هذا البرنامج «البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية»، الذي أجرى 40 جراحة ناجحة، جعل المملكة في مصاف الدول الأولى في هذا المجال، إذ أكد الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر أن المملكة هي الأكبر عالمياً في مجال دعم العمل الإنساني والإغاثي وأنها تستحق لقب «مملكة الإنسانية» من خلال مبادراتها الإنسانية وحجم التبرعات والمساعدات، التي تقدمها للشعوب المتضررة سواء بسبب الحروب أم الكوارث الطبيعية.
مركز الإنسانية
إيماناً من المملكة بأهمية دعم العمل الإنساني صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نموذجاً حضارياً وتعبيراً حقيقياً وعملياً لإغاثة المنكوبين في أي مكان في العالم، مؤكداً الدور الريادي الذي اضطلعت به المملكة تجاه دول العالم خدمة للإنسانية. ورسمت المملكة البسمة على محيا ذوي عدد من الأطفال السياميين من 19 دولة في العالم، استغاثوا بعد الله بالمملكة لإجراء جراحات فصل للتوائم على مدى 26 عاماً، ووجه قادة البلاد باستقبالهم وعلاجهم على نفقة المملكة في لفتة إنسانية حوت الجميع بغض النظر عن العرق أو الانتماء، فيما يدرس الأطباء حالياً استقبال حالات مشابهة من «الصومال، والسودان، والمغرب، من بين قوائم طويلة يمثلون عدداً من بلدان العالم يخضعون لفحوص فريق جراحة متخصص لتحديد أولوية العمل الجراحي». وتوضح هذه اللفتة بجلاء اهتمام القادة منذ تأسيس المملكة حتى الآن بتلبية نداء المستغيثين سواء أكانوا أفراداً أم دولاً، والتخفيف من معاناتهم التي يمرون بها، حتى أصبحت المملكة موئلاً للمحتاجين، الذين لا يملكون القدرة على تحمل علاج مثل هذه الحالات الطبية النادرة.
وجراحات التوائم السيامية من الحالات النادرة في العالم، التي تصيب حالة واحدة من أصل 200 ألف شخص، وتتراوح كلفة الجراحة الواحدة ما بين 300 ألف ريال إلى مليون ريال، تتكفل المملكة بكامل مصاريفها، بما في ذلك إقامة الأسرة، ومتابعة علاج الأطفال السياميين حتى بعد عودتهم مع والديهم سالمين إلى بلادهم لفترة تمتد إلى عام وأكثر.
وبما أن العمل الإنساني الطبي هو جزء من أعمال الإغاثة، فإن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يعمل على تبنّي الأعمال الإنسانية الطبية في المملكة، وتوحيد جهودها، بما في ذلك جراحات التوائم السياميّة. وتفخر المملكة بوجود فريق طبي سعودي متخصص في إجراء جراحات فصل التوائم يتكون من 70 طبيباً وفنياً على أهبة الاستعداد في أي وقت لإجراء مثل هذا النوع من الجراحات.
وفي هذا الصدد، كشف المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغائة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة عن تطلعاته إلى مضاعفة العمل البحثي المعني بهذه التجربة الطبية، وتدريب مزيد من الكوادر الوطنية لزيادة عدد المتخصصين في مثل هذه الجراحات، مشدداً على أن المملكة لا تمانع من حضور أي طبيب للجراحات والمشاركة فيها، إلى جانب أنهم ينقلون تفاصيلها مباشرة من غرفة الجراحات عبر الشابكة إلى مختلف المراكز الطبية والجامعات العالمية في أميركا، وأوروبا، وآسيا، ليتمكن الجميع من الاستفادة من هذه التجربة العلمية.
وأفاد الربيعة بأن المملكة تتيح للكوادر الطبية المتخصصة أو من حديثي التخرّج من داخل المملكة فرصة المشاركة في جراحات فصل التوائم، لكسب الخبرات والمهارات الطبية وتصديرها إلى العالم، ويشارك بعضهم في إلقاء المحاضرات والندوات في عدد من المحافل الدولية المعنية بهذا الجانب، إضافة إلى أن المملكة لديها منهج ميداني في التعليم الطبي المستمر لتخصص جراحة الأطفال، وبحوث علمية محكمة في التوائم السيامية.
وذكر الربيعة أن وجود مستشفى واحد في المملكة يجري جراحات فصل التوائم يعطيها مكانة طبية عالمية لتفردها به في العالم مع أشهر المراكز الطبية المتخصصة في أميركا بولايتي فلادلفيا، وبوسطن، وفي مستشفى جريت أرمنت في بريطانيا، ومستشفى تورنتو بكندا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.