أكد مدير إدارة المحتوى السمعي البصري في شبكة «أم بي سي» بديع فتوح أن دورة برامج شهر رمضان تتضمن عدداً مهماً من البرامج والمسلسلات «مثل «طاش ما طاش» في جزء جديد والمسلسل الكوميدي السعودي «بيني وبينك» في حلّة جديدة». وأضاف: «اخترنا أيضاً عملين من الدراما المصرية. أحدهما «أزواج الحاجة زُهرة» من بطولة غادة عبدالرازق، والثاني مقتبس من قصة حقيقية لسيدة مصرية بعنوان «عايزة أتجوّز» من بطولة هند صبري. لدينا أيضاً «باب الحارة» بجزئه الخامس والأخير، إضافة إلى بعض الأعمال الأخرى». جاء ذلك في حوار أجرته معه «الحياة» في روما على هامش مشاركته في أعمال الدورة الرابعة ل «مهرجان روما للدراما التلفزيونية» الذي اختتم في العاصمة الإيطالية. وقال فتوح إن شبكة «أم بي سي» دُعيت للمشاركة في أعمال برنامج السوق وقسم الإنتاج الدرامي، وأضاف: «جئت أيضاً لأتعرّف الى الإنتاج الدرامي في إيطاليا، وخصوصاً ما تُنتجه المؤسسات الكبرى في هذا البلد واستكشاف الأنواع الموجودة ومدى ملاءمتها وانسجامها مع جمهورنا». وعن غياب الدراما العربية والوثائقيات عن المهرجانات الدولية الكبيرة، يقول فتوح: «الإنتاج العربي غائب عن كثير من التظاهرات والمهرجانات العالمية لأن إمكان الوصول، على الأقل في ذهنية المنتج العربي، صعب. لذلك اعتاد المنتج العربي على ألا يتطلع إلى خارج العالم العربي. مع أن هذا الواقع بدأ يتغيّر، على الأقل في السنوات الخمس الأخيرة إذ صار لدى الكثير من المنتجين والموزّعين التلفزيونيين اتجاه لما يمكن تسميته ب «إقتحام الأسواق» الخارجية، ونجحوا في بعض المسلسلات التاريخية تحديداً وذلك من خلال إعادة صياغة تلك المسلسلات في عدد أقل من الحلقات لتسويقها إلى الخارج. في حدود علمي لا يوجد حتى الآن توجه للمشاركة في الأسواق العالمية والتنافس فيها وربما كانت هذه الخطوة ضرورية. ما زلنا ننظر لإنتاجاتنا على مستوى العالم العربي، وهذا ربما، كما قلت، لأننا نعتقد أننا بعيدون عن السوق العالمية». فهل هناك عوائق فكرية أو أيديولوجية أمام هذه الأعمال أم أن هناك كسلاً ترويجياً أو توزيعياً يحولان دون وصولها إلى شاشات الغرب؟ «السببان معاً. علماً أن السبب الثاني لا اسميه كسلاً توزيعياً، بل قناعة مسبقة في أننا غير قادرين على الولوج إلى الغرب وأن إنتاجنا لا يرقى إلى مستوى الوصول إلى المشاهد الغربي أو المحطات الغربية. على صعيد آخر، الغرب ليس متلقياً لإنتاجنا في شكل سهل... وهو ليس منفتحاً على الآخر، كما نتصوّر نحن، ولديه نظرة مسبقة حول الإنتاجات التي تخرج في أماكن أخرى من العالم، وهكذا تجد معظم دول أوروبا تعرض إما إنتاجها الخاص أو الإنتاج الأميركي». ويضيف: «شخصياً كانت لي تجربة في تسويق بعض الأفكار والإنتاجات التي أنجزناها في العالم العربي، في مجال الوثائقي وليس الدرامي، سواء على صعيد الإنتاج الكامل أو الإنتاج المشترك. وواجهتنا صعوبات فعلية في تقبّل هذا الإنتاج. لا أعني بالطبع على الصعيد التقني أو الإنتاجي بل على الصعيد الإيديولوجي والفكري». ولكن ماذا عن الإنتاج المشترك أو البحث عن شركاء في السوق العالمية، أوروبيين أو غربيين في شكل عام، هل يمكن أن يكون وسيلة لتوسيع أفق التوزيع خارج العالم العربي؟ « المحاولات من قبلنا موجودة، على الأقل، على صعيد الوثائقي والتسجيلي، أما في مجال الدراما فإننا لم نصل بعد إلى طرق هذا الباب. الإمكان موجود لكن يجب توافر شرطين لنجاح الإنتاج المشترك: شرط أن يكون الطرفان مقتنعين بالمشروع ويتبنّياه فكرياً وفنياً، والشرط الآخر هو الجدوى الاقتصادية. فإذا لم يكن دخول الأطراف إلى المشروع متلائماً مع حجم السوق لديهم فإن دخولهم لن يكون مجدياً. المسألة صناعة وفن، وإذا ما دخلت، صناعياً، في مشروع غير محسوب تجارياً فإنك لن تتمكن من ضمان الاستمرارية حتى وإن كررت الحالة. لذا من الضروري أن تكون المشاريع محسوبة تجارياً وفنياً».