رصد تقرير «المزايا القابضة» العقاري خططاً للحكومة الجزائرية تهدف إلى تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية في البلاد، التي تعاني نقصاً حاداً في الوحدات السكنية المتاحة. وتقدّر دراسات حاجة السوق إلى أكثر من مليوني وحدة سكنية في بلد سكانه 35 مليوناً. وتناول تقرير المزايا واقع القطاع الزراعي الجزائري وخطة الحكومة لتطوير قطاع النقل الجوي. وأفاد التقرير بأن النمو الاقتصادي الجزائري، سواء في قطاع النفط أو غيره، إضافة إلى عوامل هيكلية اقتصادية داخلية، أفرز حاجة ماسة إلى مليوني وحدة سكنية. وتأمل الحكومة الجزائرية بأن تحفّز إجراءات حكومية وخطط تشجيع وإصلاحات تشريعية، القطاع العقاري على تعزيز وتيرة إنجاز المساكن، وتشجع مزيداً من المقاولين على الاستثمار في العقارات، وتحسّن القدرات المالية للشركات العقارية، والتحكم في تكاليف البناء من جهة، وتعزز ملاءة الأشخاص الراغبين في الحصول على وحدات عن طريق قروض مصرفية ميسرة من جهة أخرى. ورصدت الحكومة الجزائرية مخصصات لدعم قروض السكن بهدف تمكين أكبر شريحة من الجزائريين من الحصول على المسكن الملائم. وبين تقرير «المزايا»، أن البنك الدولي توقع للجزائر نمواً بمعدل 3.9 في المئة هذه السنة، في ظل التوسع الكبير في الإنفاق الذي انتهجته الحكومة وعلى رغم آثاره السلبية في التضخم. ويتوقع البنك أن تسجل الجزائر نمواً يتخطى 4 في المئة عام 2011، فيما قدّر صندوق النقد الدولي معدلاً بين 4 و5 في المئة للسنة الحالية. وأشار إلى تراكم نحو 350 بليون دولار من الاحتياطات لدى الجزائر نتيجة عوائد بيع النفط، منها 145 بليوناً احتياطات أجنبية. وتمكنت الجزائر من تسديد الديون الخارجية إلى كل من باريس ولندن، وتخلّت عن الاقتراض منذ عام 2005، ما عزز الملاءة المالية للبلاد، وأدى إلى تراجع الديون الخارجية من 33 بليون دولار عام 1996 إلى نحو 3.8 بليون فقط، منها 623 مليوناً ديون خارجية فقط. وشرح تقرير «المزايا» القابضة، أن الجزائر، ومن ضمن خطط حفز اقتصادية، باشرت في الإنفاق على بنود خطة خمسية تمتد حتى عام 2014 وتهدف إلى تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية والحيوية، نجم عنها ازديادٌ في الطلب على مواد البناء للتشييد والتطوير، تسبّب في نقص في مادة الإسمنت و المواد الأساسية للتشييد، ما دفع الحكومة الجزائرية إلى رفع كمية الإسمنت المستورد إلى 1.5 مليون طن تستورد من تركيا. وتحتاج صناعة الإسمنت الجزائرية إلى بناء 4 مصانع جديدة لإنتاج الإسمنت لتغطي العجز الحالي والمتوقع خلال السنوات المقبلة، في وقت رصدت الحكومة مبلغ بليون دولار لتمويل بناء وحدات صناعية، على أساس 250 مليون دولار لكل وحدة تُنتج مليون طن من الإسمنت. وبلغ الإنتاج الوطني عام 2009 نحو 11.5 مليون طن. وأفاد التقرير بأن الجزائر تهدف إلى بناء منظومة صناعية للتصدير، ما يرفع قيمة صادراتها غير النفطية التي تبلغ 800 مليون دولار، وتُعزّز خططاً لتنويع مصادر الدخل. وأشار التقرير إلى أن إجمالي صادرات الجزائر بما فيها النفط، بلغ العام الماضي 43.68 بليون دولار. القطاع الزراعي ولاحظ التقرير الأسبوعي ل «المزايا» القابضة أن القطاع الزراعي في الجزائر، وعلى رغم توفر الأراضي المناسبة وتساقط الأمطار الجيد خلال المواسم الثلاثة الماضية، لا يزال قطاعاً غير فاعل بخاصةٍ أن لديه القدرة ليمتص الأيدي العاملة في بلد يتجاوز معدل البطالة 10 في المئة. وسجل القطاع الزراعي متوسط معدل نمو سنوي 6 في المئة منذ عام 2000، ما سمح بزيادة المساحة الصالحة للزراعة إلى 8 ملايين هكتار، و برفع عدد العاملين فيها مليوناً إلى 3.5 مليون عامل. وتعمل الحكومة الجزائرية على تكثيف زرع ال حبوب مستفيدة من ازدياد السدود إلى 72 بطاقة استيعاب في حدود 7.8 بليون متر مربع. تطوير النقل الجوي ورصدت الحكومة الجزائرية 1.5 بليون دولار على مدى 5 سنوات لتطوير قطاع الطيران الجزائري، من ضمن الخطة الإستراتيجية الصناعية الجديدة للحكومة التي تبنتها مؤخراً، وتتضمن تطوير قطاع النقل الجوي، واستغلال الإمكانات التي يؤمنها، بخاصةٍ ضمن خطط الانفتاح نحو أسواق جديدة. وتقضي الخطة بزيادة الطائرات وعددها 40 وتحديثها. وشراء 11 طائرة سعتها الواحدة بين 50 و150 راكباً، في وقت تجري مفاوضات متقدمة مع كل من شركتي «بوينغ»، و «آرباص»، لشراء طائرات جديدة. وبين التقرير أن الخطط الموضوعة لتطوير النقل الجوي في الجزائر وربط المدن والمناطق، تتضمن تطوير المطارات في العاصمة وفي والولايات، مستهدفةً نقل 8 ملايين مسافر على خطوطها المحلية والدولية بحلول عام 2014 في مقابل 3 ملايين مسافر حالياً.