في زمن يلعب فيه التلفزيون والإنترنت غالباً دور اللاعب الرئيس في تشكيل الوعي الفردي والجمعي، تغيرت مفاهيم كثيرة وتفاصيل في حياة الناس على المستويات كافة. «الثقافة الجنسية» أحد المجالات التي أثرت فيها وسائل الاتصال ومصادر المعلومات غير الموثوقة، فبات الشاب ينهل ثقافته منها في مختلف مجالات حياته، ما يجعله فريسة الكثير من الأفكار والمفاهيم الخاطئة، وتأثره بعادات «طارئة» على المجتمع الذي يعيش في أكنافه. في تحقيق تفتحه «الحياة» عن «المقويات الجنسية»، كشف خبراء في مجال الأدوية وأمراض الذكورة أن الشبان هم النسبة الأكبر من مستخدمي هذا النوع من العقاقير، محذّرين من خطورة ذلك. وأكدوا أن التحريم المجتمعي للثقافة الجنسية أسهم في تضاعف استخدام المقويات الجنسية، مشيراً إلى أن انكباب الشاب واعتياده عليها من دون حاجة فعلية لها عمد إلى تأصيل ارتباط شرطي في ذهنه، يتمثل في ربط نجاحه في أداء العملية الجنسية بتناوله لها وحل مشكلته. في حين أكد رئيس الخدمة النفسية في مستشفى الصحة النفسية الدكتور عبدالله الوايلي أن المفاهيم المجتمعية الخاطئة لدى البعض إزاء القدرة الجنسية والواجبات الزوجية، وعدم الثقة بالنفس، والخوف، والاكتئاب، والقلق، وعدم قدرة الشخص على التكيف مع ضغوط الحياة والتعامل معها بإيجابية، كلها عوامل تؤدي إلى الضعف الجنسي النفسي.