أمير تبوك يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على التبرع السخي لحملة "الجود منّاوفينا"لمنصة جود الإسكان،    "وام السعودية 2026" يختتم دورة استثنائية شهدت مشاركة دولية رفيعة المستوى وتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية    القبض على (4) مقيمين في جدة لترويجهم (4) كيلوجرامات "شبو"    بتوجيه عبدالعزيز بن سعود.. ترقية (4333) فردًا من منسوبي الأمن العام    مرزوق حكاية إنسانية بروح محلية    ترقية 4333 فردًا من منسوبي الأمن العام    تشغيل وصيانة 16 جسرا و8 طرق رئيسة في العاصمة المقدسة    مشروع ولي العهد يجدد مسجد الفتح بطراز "المنطقة الغربية" المعماري    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تطلق حملة توعوية لتعزيز العادات الصحية أثناء الصيام    750 من الفتية والشباب يباشرون أعمالهم بمعسكرات الخدمة العامة في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان    النفط يرتفع بعد خسائر سابقة    أفغانستان تطلق سراح ثلاثة باكستانيين بوساطة سعودية    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 410 سلال غذائية في مدينة أورغنج بأوزبكستان    وزير الدولة للشؤون الخارجية يشارك في مؤتمر غويانا للطاقة    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس "يوم بدينا"    نائب أمير منطقة القصيم يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    فائض الميزان التجاري السعودي يتجاوز 22 مليار ريال في نوفمبر 2025 بنمو سنوي 70.2%    الشؤون الإسلامية في جازان تقيم ورشة عمل للمراقبين والمراقبات عبر الاتصال المرئي    بعد تدريب الشباب.. بن زكري يتحدث عن لقب "مدرب الانقاذ"    نيوم يكرم أحمد حجازي    لاعب الاتحاد يهدد بالغياب عن لقاء الهلال    قمة الهلال والاتحاد تتصدر جولة مرتقبة للدوري السعودي    28 نقطة لتنظيم حركة المشاة وتسهيل الوصول للمسجد الحرام خلال شهر رمضان    هيئة أسترالية تطالب السيناتور بولين هانسون بالاعتذار عن تصريحات مسيئة للمسلمين    إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    الاقتصاد الإعلامي    إجراء عدة عمليات ناجحة بالروبوت الآلي الجراحي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر    أكد الالتزام التام بمسار السلام.. الزنداني: الدعم السعودي لليمن نموذج للمسؤولية العربية المشتركة    حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله    ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية    المملكة تؤكد على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني    تشغيل الإعلانات الرقمية المتنقلة على المركبات بجدة    خرائط «جوجل» توجه سائقاً نحو «فخ الموت»    تعديل نظام مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.. مجلس الوزراء: الموافقة على الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    الديوان الملكي: المحكمة العليا تُقرر أن يوم غدٍ الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان لهذا العام 1447ه    أمام خادم الحرمين الشريفين.. أصحاب السمو والمعالي الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة يتشرفون بأداء القسم    رصد 2850 طائرًا نادرًا بمحمية الملك سلمان    رعى الملتقى والجائزة.. أمير القصيم: تمكين استثمارات وابتكارات السياحة الريفية    هيئة "الأدب" تختم مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب    الحارثي يقدم قراءة نقدية عن "إشكاليات القصيدة"    نغم ولغم!    من عوائق القراءة (4)    حماده هلال في جزء سادس من المداح    السعودية وقطر تعززان الشراكة البحرية واللوجستية    الشباب يعلن تعيين نور الدين بن زكري مديراً فنياً حتى نهاية الموسم    الغيرة أذى اجتماعي وفساد وظيفي    شهر النور    آرسنال لاستعادة الانتصارات على أنقاض ولفرهامبتون    الاستثمار الحقيقي في اكتشاف المواهب    ارتفاع متوسط العمر في المملكة إلى 79.7 عامًا    التعليم في رمضان    أوضاع قيادة شائعة تضر بالظهر    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بقيق: «تكاليف الزواج» تُضخم قائمة «العزاب» و«العوانس»
نشر في الحياة يوم 23 - 04 - 2010

تُثير ظاهرة العزوف عن الزواج بين شبان محافظة بقيق، الكثير من المخاوف في أوساط الأسر، والناشطين الاجتماعيين، والمشايخ، الذين عبروا عن قلقهم من تنامي هذا الأمر، ومن تزايد «العانسات». ويشير المأذون الشرعي في بقيق إبراهيم فهد الشدي، الذي يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من عقدين، إلى وجود عشرات الشبان ممن تجاوزوا ال30 وحتى ال40، من دون أن يدخلوا القفص الذهبي. ويتفق مع مجموعة من الشبان الذين التقتهم «الحياة»، في أن هذا العزوف يرجع إلى «التكاليف الباهظة» للزواج، سواءً المهر، الذي قد يصل لدى بعض الأسر إلى مئة ألف ريال، إضافة إلى الشروط الأخرى، التي «قد تُثقل كاهل المقدمين على الزواج».
بيد أن الشدي، يلفت إلى تنامي ظاهرة «زواج المسيار»، الذي يعزوه إلى «الهرب من الكلفة المرتفعة للزواج العادي». ويقول: «هناك الكثير من الشبان يبحثون عن «زواج المسيار»، سواءً من المتزوجين، أو العزاب، ففيه لا تُشترط النفقة، وتوفير السكن، وعدم المبيت، إلا بحسب رغبة الزوج»، مستدركاً أن «علماء يرون هذه الشروط فاسدة. وهناك علماء أجازوه بضوابط. وبعض العلماء توقف عن جوازه، ومنهم الشيخ ابن عثيمين «رحمه الله».
ورث الشدي، كتابة عقود الزواج، من والده، الذي كان أول مأذون في بقيق قبل نحو نصف قرن. ويقول: «كنت أمارس هذا العمل معه كمساعد له. وكان إماماً وخطيباً في جامع معاوية بن أبي سفيان. وبعد مرور أعوام عُينت مأذوناً رسمياً من قبل محكمة بقيق». ويستعيد ذاكرته «في أيام والدي، لم تكن هناك أية صعوبة في الزواج، إذ كان سهلاً لناحية المهر. كما أن الطلبات تختلف تماماً عما هو موجود حالياً»، مضيفاً «في السابق لا توجد شروط، فقط المهر، الذي يتراوح بين ألف إلى ستة آلاف ريال. وكانوا يتزوجون مبكراً».
أما الآن، فيذكر «يصل عمر الشاب إلى 40 سنة، وهو عاجز عن الزواج، بسبب الشروط التي يطلبها أهل الزوجة»، والتي يعدد أبرزها «العمل في شركة راقية وبراتب كبير، ودفع مهر يتراوح بين 40 ألفاً إلى 70 ألف ريال، وقد يصل إلى مئة ألف، إضافة إلى السكن المستقل، والزواج في صالة فخمة، وقد تصل كلفتها إلى مئة ألف ريال». كما يشير إلى شروط أخرى غير مادية، قد تشترطها الزوجات هذه الأيام، ومنها «مواصلة الدراسة، والعمل بعد التخرج، والراتب لها، ولا يأخذ منه شيئاً».
لكن الشدي، يشير إلى تغييرات في الشروط طالت حتى الشبان. ويقول: «في السابق كانوا يسألون عن أخلاق الفتاة، وأن تكون ذات دين ومن أسرة كريمة. أما الآن فبعضهم يشترط أن تكون بيضاء البشرة، وشعرها طويل، وأن تكون أنيقة، ولا يزيد وزنها عن كذا، ولون العيون كذا. وأن يراها قبل العقد. وهذا جائز. ولكن بعضهم قد ينسى أن يسأل: هل هي ذات دين؟ حتى إن البعض يقول: لا أريد ملتزمة، لأنها ستكون مُعقدة. بل أريد شابة عادية». ويقر أنه صادف حالات أُلغي فيها الزواج قبيل العقد. ويذكر أن ذلك يحدث «عند اختلافهم على المهر، ورفض السكن في مكان عمل الشاب، أو طلب مهر فوق طاقته، فيرفض العريس، ويتم إلغاء العقد، وغيرها». كما يشير إلى «حيلة» يلجأ إليها بعض الآباء لرفع مهور بناتهم بطريقة غير مباشرة، حين «يرددون أمام المتقدم المقولة الشائعة «المهر ريال وشيمة رجال». وهذه الكلمة تسبب إحراجاً للشاب، فيدفع مهراً أكبر من طاقته».
ويشير أيضاً إلى «اختلاف العادات والتقاليد، فالبعض يشترط ذهب للزوجة ووالدتها، من أفخم النوعيات. والبعض يطلب سيارة آخر موديل. وهناك أسر حددت المهر، ولا تتجاوزه. مثل أن يكون 30 ألف ريال، أو وقد يصل إلى 50 ألفاً». ويتذكر في هذا الصدد، موقفاً واجهه أثناء عقد قران. ويقول: «سألت: كم المهر المتفق بينكم؟ فنظر والد الفتاة إلى الزوج، وقال: كم تدفع؟ رد الشاب: كذا. ولكنني تفاجأت بتدخل الفتاة، وهي تقسم بأن لا يكون هذا مهرها، بل يدفع ربعه. والباقي يحتفظ به. فقال الأب: اكتب في العقد ما قالت البنت، وعلى بركه الله»، مضيفاً «هذه الحادثة جعلت الشاب في حال من السعادة لا يمكن أن توصف، بسبب تصرف خطيبته، التي سهلت عليه الزواج».
وينصح الشدي، الجميع «بخفض المهور، وتقليل الشروط، وغيرها من المتطلبات، وذلك لتسهيل الزواج، وحفظ الشبان والفتيات من المعاصي والفتن. ويجب على والد الفتاة أن يفكر في الآثار السلبية على حياة ابنته، وتراكم الديون على الشاب بعد الزواج، التي قد تدمر حياتهم الزوجية، بسبب الطلبات والشروط الزائدة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.