قمة الأولوية لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي تناقش الاستثمار طويل الأجل والمرونة الاقتصادية    تراجع أسعار النفط    كندا تفرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات تابعة لإيران    الكويت تعلن إسقاط طائرتي "درون"    اتصال رونالدو لم يغيّر قراري.. والهلال كان الخيار الأذكى    هطول أمطار غزيرة على منطقة نجران    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    ولي العهد يلتقي رئيس أوكرانيا    استشهاد فلسطيني برصاص مستعمرين في الضفة الغربية    الكويت تُفعّل نظام الإنذار المبكر للحالات الطارئة عبر الأجهزة الذكية    الفيصل يشهد مران المنتخب الوطني الأخير قبل مواجهة المنتخب المصري    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    في مَعْنَى العِيد    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    وزير الخارجية يلتقي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية    حسام حسن: سعداء بوجودنا في جدة.. وجاهزون لمواجهة المنتخب السعودي    العمارة كعلاقة بين الجسد والمادة والمكان    منع القبلات وتصادم الأنوف    القبض على (40) إثيوبياً ويمنياً لتهريبهم (880) كجم "قات" في جازان    أمانة تبوك تكثِّف جهودها للتعامل مع الحالة المطرية ب205 معدة و238 كادرًا ميدانياً    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    تجمع عسير الصحي يحتفي بالعيد ويشكر مرابطيه على جهودهم    برعاية محافظ الطائف… انطلاق فعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    سلام هي حتى مطلع الفجر    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    الأرصاد تحذر من شواهق مائية وأعاصير قمعية    طرحت برامج نوعية في مجالات صحية متقدمة.. «كاساو» تفتح باب القبول للدراسات العليا    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    بتنظيم وزارة الثقافة ..الرياض تستضيف مهرجان الفنون التقليدية 2026    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    أسرة محرق تتلقى التعازي    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    معايدة الأسر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باريس:اتفاق مناخ تاريخي يستعيد أميركا
نشر في الحياة يوم 13 - 12 - 2015

عودة أميركا مع وزنها كقوة كبرى للتصدي للاضطراب الكارثي الذي يعانيه مناخ الكرة الأرضيّة، يمكن اعتباره أبرز منجزات «اتفاق باريس»، مع تذكّر أن الفشل الذي عاناه «بروتوكوك كيوتو» (اليابان- 1997) في شأن مكافحة تغيّر المناخ، بدأ بالضربة الساحقة التي سدّدها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، بسحب توقيع سلفه بيل كلينتون عن ذلك البروتوكول.
بعد ضربة قائد المحافظين الجدد في البيت الأبيض، توالت حلقات التملّص من ذلك البروتوكول، إضافة إلى فشل 17 قمة متوالية للمناخ في صوغ اتفاق بديل من «كيوتو»! ويحسب للرئيس باراك أوباما شجاعته في إعادة الرئاسة الأميركيّة إلى اتفاق شامل وملزم للمناخ، على رغم معارضة ضارية من الحزب الجمهوري، علماً أن ذلك جرى بعد إضافة بند يوضح أن الاتفاق «لا يفضي إلى دفع تعويضات أو غرامة» في ما يتعلق بالالتزامات الواردة فيه، وهو شرط يحرر يد أوباما في توقيع الاتفاق من دون الرجوع إلى الكونغرس.
مهما يكن من أمر، نجحت قمة «كوب 21» في التوصّل إلى اتفاق تاريخي شامل وطموح، تضمن إضفاء الإلزام والشموليّة على إجراءات خفض التلوّث، وهو ما فشلت فيه قمم المناخ منذ 1997. كذلك ألزم الاتفاق 195 دولة بهدف السعي إلى لجم التصاعد في حرارة الأرض كي تكون الزيادة بحلول العام 2100، «تحت حدود درجتين مئوّيتين مقارنة ببداية الثورة الصناعيّة»، وفق تعبير وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
وبترجمة محايدة لتلك الكلمات، يمكن القول إن فرنسا وفّقت في جعل «اتفاق لوبورجيه» يتجاوز هدف لجم الارتفاع في حرارة الأرض بمقدار درجتين، الذي كان طموح «بروتوكول كيوتو». وللأسف، هناك استدراك مقلق. ففي تلك النقطة تحديداً، يبدو الاتفاق الباريسي مزيجاً من النجاح الواضح والفشل المستتر.
وفق النص الذي قرأه فابيوس، يلزِم «اتّفاق لوبورجيه» الدول الموقّعة ب «السعي لأن تكون تلك الزيادة عند مستوى 1.5 درجة مئويّة». ماذا يعني ذلك؟ كانت كلمات الوزير مملوءة بلباقة الديبلوماسيّة، لكنها شكّلت مساحة رماديّة لم تخفِ الفشل في التوصل إلى إجماع على هدف وقف الزيادة في حرارة الأرض عند درجة ونصف مئوية في نهاية القرن 21، وهو مطلب أصر عليه ممثلو الجزر المهددة بالغرق في المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى علماء البيئة ونشطائها.
ويزيد رنّة الفشل أن هدف ال1.5 درجة غير كافٍ لمكافحة تغيّر المناخ الذي بات منغرساً في قلب المعادلات الأساسيّة للكرة الأرضيّة وغلافها الجوي، إضافة إلى وجود ضرر يصعب إصلاحه حتى لو توقف انبعاث غازات التلوّث كليّاً .
ولربما أقوى ما حدث للمكافحة الطويلة الأمد لاضطراب المناخ، جاء من ألمانيا التي أحدثت اختراقاً علميّاً تاريخيّاً بشتغيل أول لمفاعل انصهار نووي (راجع ص 13)، ما يفتح أفقاً نوعيّاً في مجال الطاقة المتجددة النظيفة. ولم يلتفت معظم الإعلام العربي لذلك الانجاز الكفيل بإحداث نقلة نوعيّة في العلاقة في مثلث الطاقة والتلوث وارتفاع حرارة الأرض.
ومع الأخذ في الاعتبار أن أفعال البشر تنأى عن الوصف بالأبيض والأسود، من المستطاع النظر إلى الاتفاق الباريسي عبر كلمات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأنها من المرّات النادرة التي يمكن فيها تغيير العالم، مع غصّة في الحلق والقلب بأن تلك «المرّة» سادها كثير الزاويا المدوّرة والحدود المتراخية وغياب الحسم، ما صنع مساحة رمادية تمدّد فيها ضباب يشبه دخان التلوّث!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.