اعتبر الملحق الثقافي السابق في الجزائر الدكتور فهد القاشي أن تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003، الذي أعدته منظمة الأمم، شامل «لنواحي العملية الإصلاحية داخل الدول العربية»، مشيراً إلى أن التقرير أكد أهمية المعرفة «بصفتها عاملاً مهماً في تقدم الإنسان وتحرره من المعوقات داخل المجتمع، وتحقيق العدالة ضماناً للإنسان». وأكد القاشي، في حفلة تكريمه بالدكتوراه الفخرية من الأممالمتحدة، شواهد كثيرة في سياسات التعليم المتبعة داخل السعودية، «التي من شأنها تحقيق تلك الأهداف»، معتبراً أن البنية للمملكة مثالية التي انعكست على النمو الاقتصادي المميز، ما يعني - بحسب القاشي - أن المملكة لم تكن في معزل عن دور المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، حينما أقرت مواثيقها ومبادئها وحققت الكثير من استراتيجياتها حول التعليم ونشره ودعم أنشطتها حول العالم. وأشار إلى تطور التعليم الذي تشهده المملكة في شقيه العام والعالي، لافتاً إلى دور الملحقيات الثقافية السعودية في الخارج وما قامت به من دور بارز، ذاكراً أن مهمات إدارة البعثة لم تتوقف عند الإشراف الأكاديمي وحسب، بل عملت على تحقيق التواصل المعرفي والثراء العلمي للطلاب المبتعثين، وإظهار هؤلاء الطلبة في صورة الممثلين الحقيقيين للمجتمع العربي عموماً والسعودي خصوصاً. وكانت هيئة الأممالمتحدة منحت أخيراً القاشي درجة الدكتوراه الفخرية كأبرز الشخصيات العربية الفاعلة في المجتمع، بجهوده الملموسة وتجربته الحافلة داخل الأوساط العلمية والمعرفية. وجاءت توصية مفوضية أصدقاء هيئة الأممالمتحدة المانحة للدرجة نظير دوره البارز في التنشيط العملي والثقافي، وبناء على ما قدمه خلال مسيرته العملية طوال ما يفوق 30 عاماً في مجالات التربية. وكانت المفوضية قدمته في حفلة أقيمت أخيراً في القاهرة، وألقى فيها القاشي كلمة تضمنت دور هيئة الأممالمتحدة التنموي في مجالات العلوم والمعرفة. يذكر أن القاشي حاصل على درجة الدكتوراه في التربية وعلم النفس في جامعة الجزائر، بإشراف جامعة السوربون عام 2001.