"أمن الدولة" تحذر من جهات خارجية مجهولة تدعو لجمع أموال لغرض المساهمة في العمل الخيري    المملكة تُدين بأشد العبارات الاعتداءات السافرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى الشريف    بالفيديو والصور.. الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر يعقدان جلسة مباحثات    بالفيديو.. "آل معمر" يحسم الجدل بشأن مصير بيتروس وأمرابط وحمدالله ومدرب النصر مينيز    اجتماع بين "الرئيس" واللاعب.. الكشف عن تفاصيل مفاوضات الهلال لضم "تاليسكا"    ضبط قائدي مركبتين مارسا التفحيط وعرّضا حياة الآخرين للخطر بالجوف وعرعر    شاهد.. المصلون يشهدون ختم القرآن بالحرمين الشريفين وسط أجواء روحانية    #الهلال_الأحمر ب #المدينة يعلن نجاح التغطية الإسعافية ل #المسجد_النبوي في ليلة ختم #القران_الكريم    تسجيل 6125 إصابة جديدة بكورونا في ألمانيا    سفارة المملكة تعلن اشتراطات السفر للولايات المتحدة الأمريكية.. وهذه الفئات ممنوعة من دخولها    سحب رعدية ممطرة ورياح نشطة على 11 منطقة    أسعار النفط تهبط بفعل انحسار مخاوف تعطل خطوط أنابيب    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية.. وعيار 21 عند 193.48 ريال    اهتمامات الصحف السودانية    إسرائيل تقصف 130 هدفاً عسكرياً ومقتل 15 عنصراً من حماس والجهاد    إهتمامات الصحف اللبنانية    نائب أمير الرياض يتلقى التعازي من ولي عهد البحرين في وفاة والدته (هاتفيًا)    الصحة تُنفذ حملة توعوية للحث على الالتزام ب"لاحترازية"    انخفاض طفيف ل«المحلي الإجمالي»    جمعية الاقتصاد السعودية تطلق هويتها الجديدة    الإسماعيلي يفوز على البنك الأهلي في الدوري المصري    اجتماعات أهلاوية تدعم اللاعبين قبل موقعة القادسية    «النمور» تعسكر ل«قطبي الجنوب» في أبها    الاتفاق يستأنف تدريباته تحضيرًا لمواجهة الشباب    ذكرى البيعة الرابعة لولي العهد فرحة لكل مواطن    حرس الحدود يحتفل بتخريج 1385 في دورة الفرد الأساسي    سقوط مقذوف حوثي في قرية حدودية بجازان.. دون إصابات    التجارة تشدد الرقابة على المولات والمراكز والمنشآت التجارية لتطبيق الاحترازات ومنع الزحام    «نزاهة»: إيقاف 138 مواطناً ومقيماً.. منهم موظفون في «الدفاع» و«الداخلية» و9 وزارات    حوطة سدير و40 عاما من رصد الأهلّة    4 جامعات سعودية تتصدّر قائمة الأفضل عالمياً والأولى عربياً في تصنيف شنغهاي    المهندس عبد الله الغامدي: ذكرى البيعة يوم للتلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب الطموح    1.9 مليار ريال لمستفيدي حساب المواطن لشهر مايو    تدمير طائرة حوثية مفخخة أُطلقت باتجاه مطار أبها الدولي    السعودية وباكستان.. شراكة أعمق من المحيط    نمو الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة غير النفطية بالمملكة 3.3 % خلال الربع الأول    «الداخلية»: حجر مؤسسي للقادمين للمملكة من دول لم يعلق القدوم منها    «أروقا» تدعو العالم العربي إلى الاستفادة من النموذج السعودي في التعليم عن بُعد    حرق للمصاحف وتحطيم للنوافذ.. هكذا أصبح #المسجد_الأقصى بعد اقتحام قوات الاحتلال    جروح «كورونا» الغائرة !    الدفاع المدني يحذر من مخاطر الألعاب النارية    البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لأراضي المملكة    المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بالعراق يزور المتحف الدولي للسيرة النبوية    حراك غير مسبوق    وزير الداخلية: بتوجيه ولي العهد نعمل على إعادة الصقور لأرضنا    الخمعلي: الذكرى الرابعة نمو وازدهار    الاحتلال العثماني لعسير والريادة الثقافية    الحكمة في تحديد المسار    نائب أمير القصيم يؤكد على أهمية أخذ لقاح كورونا    "منازعات الفيفا" ترفض دعوى جابرييل ضد الهلال    إصداران جديدان للظاهري    «أعلام من الحرمين».. يوثق سيرة عطرة وتاريخا لا يموت    بركات قراءة القرآن في رمضان ..!    وزير الداخلية يواسي آل الزايدي    «الروح والرية» دراما القضايا العائلية المعقدة    «رؤية 2030» تحوّل كبير في مسيرة المملكة    المعطاني يصدر «عروض نقدية في الأدب السعودي»    المملكة تزهو في ذكرى بيعة أمير الشباب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفوتوغرافيا الرقمية «تأسر» مهنة التصوير
نشر في الحياة يوم 31 - 07 - 2015

في أحد مشاغل التصوير الشهيرة في الإسكندرية، تستعرض العين رفوفاً تكدست بأغراض التصوير وأدواته المهملة: ألبومات صور، أفلام كاميرات 35 مم، نيغاتيف، لايت بوكس، كيماويات تحميض أهال عليها الزمن غباره وأزاحتها الثورة التكنولوجية بتسارع وتيرتها جانباً، حتى غدت معامل التصوير الضوئي التقليدية ملمحاً تراثياً أغلق التاريخ بذاكرته البصرية أبوابها.
لم يكن يتوقع أي من فنيي التحميض أن يدور الزمن دورته بهذه السرعة والقسوة لتتغير حياتهم جذرياً، فتترقمن وتتحول ملايين مستقبِلات الضوء المجهرية Image sensors التي يقوم كل منها بالتقاط بيكسل واحد فقط من عدد وحدات البيكسل التي تمثل عدداً لانهائياً من الصور العالية الدقة. كما لم تعد المختبرات القديمة مجدية لأصحابها في ظل النقلة النوعية في التقنيات الحديثة التي حولت الكاميرا الى مختبر واستديو عالي الدقة ألغى أحماض النيتروجين والسلفات والهيدروجين التي كانت تستخدم في التحميض، والتي ظلت سنوات طويلة موضع انتقاد المهتمين بالبيئة المنددين بما تحدثه فيها من تلوث.
لم يغيّب عصر الرقمنة مختبرات التحميض واستديوات التصوير فحسب، بل قلص أعداد المصورين الفوتوغرافيين الى حد كبير، بسبب كاميرات الهواتف النقالة التي حولت كل امرئ من متلقٍ الى ناقل للحدث وموثق له، وفق الزاوية التي يراها تناسب أفكاره واقتناعاته التي يمكن أن يوظفها لتغيير ماهية الحدث.
وقد يضفي عليه بعض التعديلات أو التأثيرات غير المحسوبة فتتغير حقيقة الصورة ومحتواها الفني بعيداً من أعين الأكاديميين ومن ميثاق الشرف الجامع لكل العاملين في المجال.
وعن الفرق الناشئ عن تطور التصوير الفوتوغرافي إلى الرقمي، يؤكد سامح سراج (ناشط سياسي ويعمل في هندسة النفط)، أن رقمنة الفوتوغرافيا أظهرت كثيراً من التجارب الإبداعية الفريدة، خصوصاً عقب ثورات الربيع العربي التي أطلقت إبداع مواطنين عاديين من مكامنه، فأعادوا صياغة الواقع وترتيبه وفق معتقدات كل منهم وآرائه، وباستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فظهر من يُعرف بالمواطن التفاعلي.
ويضيف: «لا يمكن إنكار أن لقطات الفوتوغرافيا الشعبية غير الأكاديمية أظهرت مقدرة المواطن الفائقة في التحكم بمكونات المشهد عبر الجوانب الميكانيكية والتقنية في الصورة والتي أظهرت الاستغلال الجيد للتقنيات التكنولوجية التي تتيحها الهواتف النقالة والكاميرات الرقمية العالية الدقة».
ويوضح: «لم تعد المؤسسات الصحافية والإعلامية بحاجة الى مراسلين ولا مصورين صحافيين، فالمواطن التفاعلي شغل هذه المهنة مجاناً من دون أن تتكبد المؤسسات الصحافية والإعلامية أي أعباء اقتصادية».
ويسرد سراج مميزات التصوير الرقمي، فهو أقل كلفة، إذ يوفر الأفلام الضوئية وتكاليف تحميضها، ويوفر كثيراً من الوقت، بخلاف الكاميرات الضوئية التي تضطر للانتظار حتى تنتهي من تصوير الفيلم كاملاً ومن ثم تحميضه وطباعته لتستطيع استعراض الصور. كما أن الصورة الرقمية تتيح استخدام برامج تحرير لإجراء تعديلات عليها.
وعلى صعيد آخر، يرى أنس نبيل (فني معمل تحميض سابق)، أن رقمنة الصور أفقدت الصورة إبداعها ونكهتها واختفى المصور الموهوب بعينه اللمّاحة ومقدرته الفائقة على اقتناص لحظة إبداعية في ظل ما توفره التكنولوجيا من إمكانات تقنية. ويقول: «لست ضد الحداثة، لكن لا يصح أن يترك الباب مفتوحاً لكل من هب ودب، فالصورة الفوتوغرافية دخلت في عمق حياة الشعوب، ومن ثم لا بد أن يكون هناك مسؤولية وآلية حساب وقوانين حاكمة».
وعن مختبر التحميض، يقول:»اضطررنا لتغيير النشاط منذ خمس سنوات، ففي الأمس القريب كان العائد مربحاً بين حاجة الأشخاص لأفلام التصوير وتحميضها، مروراً ببيع الأدوات الخاصة بالكاميرا، إلى الاستشارة والشرح والمساعدة لطريقة عمل الكاميرا، بينما الآن الكاميرا الرقمية أصبحت استديو متكاملاً».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.