يسعى نخبة من خبراء الأممالمتحدة، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ومراكز البحوث والجامعات الشرق أوسطية، ومندوبون عن القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الإقليمية والدولية، وممثلو دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تحديد القضايا ذات العلاقة بالطاقة المتجددة، ونشر استخدام التقنيات ونقل التكنولوجيا الخاصة بها في ورشة عمل خليجية، حول برنامج تطوير إدارة الطاقة المتجددة في دول المجلس، انطلقت تحت رعاية الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز، أمس، في محافظة جدة. إلى ذلك، أكد مستشار الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة الدكتور فواز العلمي، دخول السعودية مرحلة جديدة من التنسيق والعمل على المشاريع الهادفة التي تخدم توجه «الورشة»، معتبراً ورشة العمل ثمرة تلك الجهود. وأشار في كلمة ألقاها نيابة عن الأمير تركي بن ناصر في افتتاح ورشة العمل أمس، إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إذ تعد الطاقة المتجددة أحد أهدافها الرئيسة كدليل واضح على الاهتمام والنظرة السعودية المستقبلية لهذه الطاقة. ولفت إلى أن مراكز أبحاث سعودية وخليجية مهمة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف الذي يعد أمراً بالغ الأهمية لدول المنطقة في الوقت الراهن، ضماناً لتنمية مستدامة للأجيال القادمة. وعلى خط مواز، أشار وكيل شؤون التنمية المستدامة رئيس اللجنة المنظمة ل «ورشة العمل» الدكتور عبدالباسط الصيرفي، إلى أن الورشة ستسهم في تحديد القضايا ذات العلاقة بالطاقة المتجددة والالتقاء بالخبرات الوطنية والإقليمية للعالمين في هذا المجال، لتبادل الآراء والمعلومات والخبرات بغرض تطوير ونشر استخدام التقنيات ونقل التكنولوجيا الخاصة بالطاقة المتجددة في المنطقة، ووضع إطار عمل خليجي للتعاون على المدى الطويل، فيما يتعلق بتطوير إدارتها والآليات التنفيذية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وألمح إلى أن وجود الخبرات الدولية والإقليمية التي تشارك في هذه الورشة سيساعد في الوصول إلى نتائج إيجابية، للتعاون والتنسيق بين دول المجلس لتطوير الجهود المشتركة التي تؤدي إلى تحديد البرامج التعاملية في هذا الخصوص، فضلاً عن الخروج بتوصيات ذات قيمة تخدم هذا التوجه الذي يحظى بدعم سياسي واقتصادي غير مسبوق من القيادات في الدول الخليجية. وكان عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور غسان جبور استعرض دور الجامعة في بحوث الطاقة المتجددة، وتناول أهم السبل للوصول إلى طاقة متجددة خصوصاً في السعودية. كما تناولت ورشة العمل التي تستمر لمدة يومين محاور رئيسة، منها نتائج المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء البيئة حول الطاقات المتجددة والدروس المستفادة منها، وكذلك السياسات والإطار القانوني لتنمية استخدام الطاقة المتجددة في المنطقة.