أدانت الرئاسة الفلسطينية اقتحام وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي برفقة مجموعة من المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة والمقدسات الإسلامية. وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن هذه الاقتحامات تمثل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً، مشددة على أنه "لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها"، وأن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين. ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم يضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالانتهاكات والإجراءات الأحادية بحق المقدسات. وفي سياق متصل، أثار وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً بعد اقتحامه المسجد الأقصى، حيث صرّح خلال الزيارة قائلاً إنه "يشعر أنه صاحب المكان هنا"، مضيفاً أنه يواصل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتوسيع نطاق دخول الزوار اليهود للموقع، وهو ما اعتبرته أطراف فلسطينية وأردنية تصعيداً خطيراً. من جهتها، نددت الأردن بالزيارة واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، مؤكدة أن أي تغيير في الوضع القائم من شأنه أن يفاقم التوتر في المدينة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث أفادت تقارير ميدانية باقتحام مستوطنين آخرين للمسجد الأقصى، ووقوع اعتقالات وإصابات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما يعكس تصاعداً ميدانياً متزامناً مع التوتر السياسي والدبلوماسي في المنطقة. من جهة ثانية، انطلق أمس أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة من ميناء برشلونة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وغادر حوالي 30 قارباً الميناء المطل على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات ضمن أسطول الصمود العالمي، ومن المتوقع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية. وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قارباً جمعتها نفس المنظمة في أكتوبر في أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، وأكثر من 450 مشاركاً.