أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات واستنكارها للاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى الشريف، مؤكدةً رفضها التام لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية والتعدي على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم. وقالت الوزراة في بيان لها: "تشدد المملكة على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف كافة الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، والمواقع المقدسة والتاريخية في فلسطينالمحتلة، واحترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ومحاسبة الاحتلال جراء هذه الممارسات المتكررة والشنيعة". من جهتها، قررت منظمة الصحة العالمية تعليق عمليات الإجلاء الطبي للمرضى من قطاع غزة إلى مصر، عقب حادث أمني أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها، في تطور يسلّط الضوء على تدهور البيئة الأمنية التي تعمل فيها المنظمات الإنسانية داخل القطاع. وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر منصة "إكس"، أن المنظمة تشعر ب"الأسى" بعد تأكيد مقتل المتعاقد الذي كان يقدم خدمات لصالحها داخل غزة، مشيراً إلى أن الحادث وقع خلال مهمة ميدانية، فيما كان اثنان من موظفي المنظمة حاضرين في الموقع ذاته، إلا أنهما لم يصابا بأي أذى. وبيّن أن الحادث دفع المنظمة إلى اتخاذ قرار فوري بتعليق عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح "حتى إشعار آخر"، وهو المعبر الحيوي الذي يُستخدم لنقل المرضى والحالات الحرجة من داخل القطاع إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج. وأكد أن هذا القرار يأتي في إطار تقييم المخاطر الأمنية وضمان سلامة الطواقم العاملة. ودعا تيدروس إلى ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشدداً على أن استهداف أو تعريض هذه الفئات للخطر يقوّض الجهود الإغاثية ويزيد من معاناة السكان، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع. في المقابل، قدمت إسرائيل روايتها للحادث، حيث أفادت بعثتها في جنيف بأن قوات الجيش الإسرائيلي في جنوبغزة رصدت مركبة "غير مميزة" اقتربت من موقع عسكري واعتُبرت "تهديداً مباشراً". وذكرت أن القوات أطلقت طلقات تحذيرية في البداية، قبل أن تقوم بإطلاق نار إضافي بعد استمرار المركبة في التقدم، ما أسفر عن تسجيل إصابة. وأضافت أن الواقعة لا تزال "قيد المراجعة"، في إشارة إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث وتفاصيله، دون تقديم معلومات إضافية بشأن هوية المستهدفين بشكل دقيق. من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الحادث يخضع لتحقيق من قبل الجهات المختصة، في وقت لم تُكشف فيه بعد كافة تفاصيل الواقعة أو الظروف التي أدت إلى مقتل المتعاقد.