في عام 2018، وتحديدًا يوم 30 ديسمبر كتبت في هذه الصحيفة (البلاد الرائدة) العدد 22499 مقالة وجهتها آن ذاك لسمو رئيس هيئة الرياضة السعودية في ذلك العهد، وزير الرياضة الحالي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وتمنّيت من خلالها تقليص عدد المحترفين الأجانب إلى ثلاثة لاعبين بدلاً من ثمانية، ومنع التعاقد مع حرّاس مرمى أجانب، واقتصار حراسة المرمى على السعوديين فقط؛ من أجل إعادة توهّج منتخبنا الوطني الحبيب الذي تعثر بشدة بعد تألقه في نهائيات كأس العالم بأمريكا عام 1994م. ومع الأسف الشديد لم تتحقق تلك الأمنية، التي ما زلت أتمناها اليوم وغداً؛ حتى تتحقق بتقليص عدد اللاعبين الأجانب؛ لكي تبذل الأندية قصارى جهدها في البحث عن المواهب الكروية السعودية، التي تم (دفنها) من خلال السماح لكل نادٍ سعودي بالتعاقد مع ثمانية لاعبين أجانب، وكأن الفريق يتكّون من (ثلاثين) لاعباً، وليس أحد عشر لاعباً فقط. فماذا بقي للاعب السعودي، وماذا بقي للمنتخب الوطني الحبيب؟!! وهذا ندائي المتجدد لصاحب السمو الملكي الأمير المحبوب عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة- يحفظه الله ويرعاه. أقول له: ياسمو الأمير، المنتخبات في جميع دول العالم هي الأساس، وهي ما يجب الاهتمام بها قبل الأندية؛ بل إن جميع أندية العالم يتم تسخيرها لخدمة منتخبات بلدانها، إلاّ أنديتنا (المدللة) التي تحظى بدعم كبير منقطع النظير، و(تتقّوى) على حساب منتخبنا الوطني؛ فأرجو أن تصدر قرارك الحكيم بتقليص عدد المحترفين الأجانب إلى ثلاثة لاعبين بدلاً من ثمانية، وهذا يكفي. الأندية عليها واجب البحث عن المواهب السعودية الكروية في المدارس والأحياء والأكاديميات؛ لصقلها ومنحها الفرصة الكافية لتمثيلها وبالتالي تعود الفائدة إلى الأندية نفسها وإلى منتخبنا الوطني، الذي يجب أن يتم تقويته بكل السبل المتاحة والسهلة، وليس هناك أسهل من تقليص المحترفين الأجانب إلى ثلاثة لاعبين لكل نادٍ. ربما يأتي من يقول لي: منتخبات عالمية كبيرة مسموح لأنديتها بالتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الأجانب، أقول له: تلك المنتخبات تختلف تماماً عن منتخبنا؛ حيث لديها لاعبون محترفون كبار أضعاف المحترفين في أنديتهم ويلعبون في دوريات خارجية؛ لذا من الظلم أن نقارن منتخبنا الوطني بتلك المنتخبات، التي تمتلك ترسانة من النجوم المتألقين والمؤثرين يلعبون في دوريات خارجية، حتى يتم تقوية منتخبنا أولاً بالمواهب السعودية على مدى عشر سنوات قادمة، يتم خلالها منح الفرصة لعدد كبير من المواهب السعودية في الاحتراف الخارجي، وعندما يكون لدينا خلال العشر سنوات القادمة ما لا يقل عن خمسة عشر نجماً مؤثراً في الخارج، حينها يتم السماح للأندية بالتعاقد مع ثمانية لاعبين، سائلاً الله- عز وجل- أن يوفق منتخبنا الوطني في المونديال العالمي المرتقب بعد شهرين، وأن يحقق النتائج المرضية قياساً بظروفه الصعبة التي يعيشها حالياً، مع خالص شكري وتقديري لسمو وزير الرياضة، إن قرأ مقالتي هذه، وتجاوب وحقق أمنيتي وأمنية الملايين من عشّاق الوطن ومنتخب الوطن.