أكد مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام أباد، أمس (الأربعاء)، أن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين. وأكد المسؤولان أن الخطة مكونة من 15 بنداً، وتهدف إلى وقف الحرب التي طالت معظم أنحاء المنطقة، مع طرح باكستان كوسيط محتمل نظرًا لعلاقاتها التاريخية مع كل من إيران والولايات المتحدة، ولصلة قوية بعدد من الأطراف الإقليمية. في المقابل، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدّم، إجراء أي مفاوضات مباشرة، أو غير مباشرة مع واشنطن حتى الآن، مشيرًا إلى أن إيران تناقش الوساطة مع الدول الصديقة والجارة بما فيها باكستان، في إطار جهودها لاستقرار الوضع، وإعادة الهدوء إلى المنطقة. ومع ذلك، نقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين إيرانيين، أن طهران وضعت شروطًا مرتفعة للعودة إلى المفاوضات، تشمل إغلاق جميع القواعد الأمريكية في الخليج، ودفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفتها، وفرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز، وضمانات لمنع تجدد الحرب، ووقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، بالإضافة إلى رفع كامل للعقوبات مع الإبقاء على برنامجها الصاروخي دون قيود. ووصف مسؤول أمريكي هذه المطالب بأنها"غير واقعية وسخيفة"، معتبرًا أن السقف المرتفع للشروط الإيرانية يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق، مقارنة بما كان متاحًا قبل اندلاع الحرب. وأضافت المصادر أن إيران أبلغت الوسطاء— من بينهم باكستان ومصر وتركيا— بأنها تعرضت للخداع مرتين من قبل الإدارة الأمريكية، ولا ترغب في تكراره، خاصة في ظل التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة.