كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل إيران، مستهدفة خلال سلسلة من الضربات الليلية مستودعات لتخزين الوقود في العاصمة طهران، في تصعيد جديد ضمن المواجهة العسكرية المتواصلة بين الطرفين. وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي أن مقاتلاته نفذت خلال الليل هجمات على ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن الضربات طالت للمرة الأولى مستودعات وقود داخل العاصمة الإيرانية. وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر تطبيق «تليغرام»، أن هذه الخزانات تُستخدم بشكل مباشر ومتكرر لتشغيل منظومات عسكرية تابعة للنظام الإيراني. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي كرة نارية ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء طهران عقب الضربات، في مشاهد عكست حجم الانفجارات التي وقعت في مواقع التخزين المستهدفة. في المقابل، أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية تعرض منشآت نفطية للقصف، حيث أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن الحرس الثوري أكد استهداف إحدى مصافي النفط خلال الهجمات. وأعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنها اتخذت إجراءات احترازية لتقليص احتياطيات المنتجات النفطية في بعض المواقع، ضمن خطط طوارئ تهدف إلى تقليل المخاطر في حال استهداف منشآت الطاقة. كما شددت الشركة على أن الإمدادات النفطية ستستمر دون انقطاع، مؤكدة تأمين احتياجات محافظتي طهران والبرز من الوقود عبر مصادر بديلة، لضمان استقرار الإمدادات وعدم تأثر السوق المحلية بالضربات. وتأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد متواصل بين إسرائيل وإيران، حيث تستهدف تل أبيب منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، في حين تواصل طهران الرد عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يزيد من حدة التوتر الإقليمي واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.