تستعد جامعة الدول العربية لعقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء، اليوم (الأحد)، عبر تقنية الفيديو، لمناقشة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على أراضي عدد من الدول العربية. ويأتي هذا الاجتماع بناءً على طلب كل من الكويت، السعودية، قطر، سلطنة عمان، الأردن، ومصر، وسط تصاعد التوتر في المنطقة. وأكد الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، أهمية الاجتماع في وضع موقف عربي موحد تجاه هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة التصدي لأي انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط قد وصف في وقت سابق الاعتداءات الإيرانية بأنها "خطيرة ومدانة بالكامل"، موضحاً أنها لا تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي فحسب، بل تشكل اعتداءً على مبادئ حسن الجوار وتخلق حالة غير مسبوقة من العداوة بين إيران وجيرانها العرب، ما قد يترك آثاراً طويلة الأمد على مستقبل المنطقة. تأتي هذه التطورات في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة، والتي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد كبير من القادة الأمنيين والعسكريين الإيرانيين، ما أشعل فتيل صراع إقليمي واسع، امتد من إيران إلى لبنان والعراق، وأثار مخاوف على استقرار الأسواق والاقتصادات العالمية. وقد بدأت إيران في الرد بشن اعتداءات مباشرة على دول الخليج والأردن، لكن الدفاعات الجوية لتلك الدول تمكنت ببسالة من التصدي للهجمات، بينما أكدت جميع الدول العربية المعنية رفضها استخدام أراضيها كمنطلق لشن أي عمليات ضد إيران. ويترقب العالم نتائج الاجتماع العربي الطارئ، وسط دعوات إلى تهدئة الأوضاع، وتجنب توسع نطاق النزاع في الشرق الأوسط، الذي يهدد بأزمات أمنية واقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي.