عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث تداعيات الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، وتبادل التهديدات بين طهران وتل أبيب. اتهم السفير الإيراني لدى الأممالمتحدة أمير سعيد إيرواني الولاياتالمتحدة وإسرائيل بارتكاب "جريمة حرب" و"جريمة ضد الإنسانية"، معتبراً أن الضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم تلميذات. وأكد خلال الجلسة أن القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة باتت أهدافاً مشروعة، في إشارة إلى احتمال استمرار الرد الإيراني، وتصعيد المواجهة. في المقابل، اعتبر المندوب الإسرائيلي لدى الأممالمتحدة داني دانون أن الضربات جاءت لوضع حد للبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، مشدداً على أن طهران مسؤولة عن زعزعة الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن إسرائيل لم تجد خياراً آخر، وأن العملية جاءت بالتعاون مع الولاياتالمتحدة لمنع تهديدات وشيكة، على حد قوله. من جهته، أكد مندوب البحرين لدى المجلس جمال الرويعي، أن أمن دول الخليج "كل لا يتجزأ"، داعياً إلى إدانة الهجمات التي طالت أراضي بلاده، ومشدداً على أن استهدافها يمثل عملاً عدائياً خطيراً. وتأتي هذه الجلسة بعد ساعات من الهجوم المشترك، الذي استهدف العاصمة طهران ومواقع أخرى داخل إيران، وردّت عليه طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول خليجية، ما يرفع احتمالات توسع الصراع. وفي ظل هذه التطورات، يُنتظر أن يعقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الأزمة وسبل التنسيق الأمني بين دول المنطقة. ويرى دبلوماسيون أن جلسة مجلس الأمن تعكس تحول الأزمة إلى ملف دولي كامل، مع تزايد الضغوط لوقف التصعيد، مقابل تمسك أطراف النزاع بمواقف متشددة.