تتجه المواجهة بين إسرائيل وإيران نحو تصعيد جديد، بعد أن كشفت تل أبيب عن ملامح خطة عسكرية واسعة تحمل اسم "تورنادو"، تستهدف مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه ألحق أضراراً كبيرة بالقدرات الصاروخية الإيرانية خلال حرب يونيو 2025. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن بلاده تستعد لإنشاء جسر جوي متواصل لدعم هجوم مكثف على أهداف مرتبطة بخطة "تورنادو" في طهران. ووفق التصريحات الإسرائيلية، فإن الخطة تمثل انتقالاً من الضربات المحدودة إلى استهداف البنية الحيوية، بما يشمل المطارات والموانئ والمنشآت السيادية ومواقع مرتبطة بالمشروع النووي الإيراني. وتشير المعطيات العسكرية إلى أن العملية تعتمد على مزيج من الضربات الدقيقة، والاعتراض الجوي، وتدمير الأهداف الأرضية باستخدام ذخائر موجهة وصواريخ مضادة للرادارات والسفن، في إطار ما تصفه تل أبيب بمرحلة تصعيدية جديدة. في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دفرين أن العمليات التي نُفذت في يونيو 2025 أدت إلى تدمير نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ، إضافة إلى تعطيل إنتاج ما لا يقل عن 1500 صاروخ آخر. وأوضح أن إيران كانت تنتج عشرات الصواريخ من طراز أرض–أرض شهرياً، مع خطط لرفع الإنتاج إلى مئات الصواريخ شهرياً، معتبراً أن العمليات الإسرائيلية نجحت في كبح هذا التوسع. وأكدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن سلاح الجو أظهر قدرة عملياتية عالية خلال المواجهة، مشيرة إلى أن الطائرات المقاتلة ستواصل تنفيذ مهامها بدقة كبيرة. كما شددت إسرائيل على أن عملياتها تُدار بتنسيق وثيق مع الولاياتالمتحدة، التي تُعد الشريك الاستراتيجي الأكبر لتل أبيب في الملفات العسكرية والأمنية. وجاءت هذه التصريحات خلال تفقد رئيس الأركان الإسرائيلي قاعدة حتسريم الجوية، حيث جرى استعراض التحضيرات للعملية، والتي شملت عشرات الإحاطات العسكرية والتخطيطية المرتبطة بالضربة الافتتاحية المحتملة ضد إيران. وتعكس هذه التطورات مؤشرات على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح.