يرجع تاريخ رياضة الهجن العريقة إلى العصورالتليدة، حيث مارسها العرب منذ القدم؛ فقد كانت – ولا زالت- جزءًا لا يتجزأ من ثقافة شبه الجزيرة العربية، عندما كانت الإبل وسيلة التنقل الأولى عند العرب، وقد نظمت المسابقات بين راكبي الإبل بما يشبه المهرجانات، وكانت ذات أهمية اجتماعية وثقافية كبيرة. وتحرص السعودية- بدعم كبير من القيادة الرشيدة- على تنظيم المهرجانات والاحتفالات الشعبية الكبيرة الخاصة بالهجن؛ فهي رياضة عربية مارسها العرب في الجاهلية والإسلام، وتراث عريق قيِّم تقدره الأجيال الحاضرة، وتضعه في المكانة اللائقة به، ويصفه الكثيرون بأنّها الرياضة القديمة الحديثة، أو رياضة الأجداد التي تثير الحماس والتنافس بين الأبناء في العصر الحديث. مهرجان الجنادرية حافظت سباقات الهجن على المورث الثقافي للمملكة، وذلك من خلال مهرجان الجنادرية، الذي أولى اهتمامه بهذه الرياضة الرفيعة منذ بداياته في 1985م؛ ليكون محطة بارزة تعرض الثقافة الثرية. عام الإبل تعكس سباقات الهجن أبعاداً تتجسّد في تعزيز الترابط الاجتماعي والاعتزاز بالهوية الوطنية، متيحة فرصةً للغوص في العناصر الثقافية الفائضة بالقيم النبيلة، وفي هذا السياق جاء «عام الإبل 2024» تكريساً لقيمة الإبل، ودورها المحوري في التاريخ الثقافي السعودي، الذي يحث أفراد المجتمع على التمعن في تفاصيلها الحافلة. مهرجان خادم الحرمين اهتمت المملكة اهتمامًا بالغا بالحفاظ على موروث الأجداد؛ ومنها رياضة الهجن، فأقامت مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن كل عام؛ وهو مهرجان رياضي عالمي سنوي. – أقيمت النسخة الأولى منه في 8 فبراير 2024م، ثم النسخة الثانية في 2025، والثالثة في يناير 2026. ويُقام المهرجان على أرض ميدان الجنادرية في مدينة الرياض؛ وذلك بمشاركة الآلاف من ملاك المطايا، ويتنافس المشاركون على جوائز مالية، هي الأضخم عالميًا؛ حيث تتجاوز قيمتها 70 مليون ريال. مهرجان ولي العهد للهجن انطلقت نسخته الأولى في 11 أغسطس عام 2018م، ويهدف إلى تأصيل تراث الهجن، وتعزيزه في الثقافة السعودية والعربية والإسلامية. ويقام المهرجان في مدينة الطائف بتنظيم الاتحاد السعودي للهجن، ضمن فعاليات موسم الطائف. الأهداف – تأصيل تراث الإبل وتعزيزه، كما يسعى لتعزيز الجوانب الحضارية والوطنية. – مهرجان ثقافي واقتصادي ورياضي متنوع، يعزز المشاركة ويؤصل الموروث، وينشر الوطنية ويعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية. فعاليات المهرجان يقدم المهرجان بجانب مسابقات الهجن العديد من الفعاليات الثقافية؛ منها، متحف الهجن، والمسرح، والسيرك، والسوق الشعبي، ومتجر هدايا الهجن، وخيمة الهجن، وألعاب الأطفال، والعروض المتجولة، والعروض الحية. وأقيمت سبع نسخ مبهرة من المهرجان حتى الآن. – جوائزه المالية تتجاوز 50 مليون ريال. -حصل المهرجان على شهادة موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية في النسخة السادسة 2024 للمرة الرابعة؛ كأكبر مهرجان لرياضة الهجن في العالم، وذلك بتسجيله أكبر عدد مطايا مشاركة في سباقات الهجن، حيث سجّل 21.637 مطية بزيادة عدد المطايا عن أول نسخة أقيمت في تاريخ المهرجان بنسبة 93.5%، ليصبح إجمالي الهجن المشاركة حتى 2025م، أكثر من 120 ألف مطية. الاتحاد الدولي للهجن أعلن عن تأسيس الاتحاد الدولي للهجن، برئاسة السعودية، على أن يكون مقره العاصمة الرياض، وذلك في 2018، بعد اجتماع رؤساء اتحادات الهجن بحضور 13 دولة، وتم خلال الاجتماع الانتخاب بالتزكية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيساً للاتحاد الدولي للهجن، وصاحب الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائبا لرئيس الاتحاد الدولي للهجن. – يضم الاتحاد عضوية كل من السعودية والكويت والإمارات وعمان والسودان والأردن ومصر وتشاد والجزائر وتونس وإرتيريا ومنغوليا وفرنسا. يأتي هذا القرار كتتويج للمملكة العربية السعودية؛ بصفتها الداعم الأكبر لرياضة الهجن في العالم. الاتحاد السعودي للهجن – الجهة الراعية لرياضة سباقات الهجن في السعودية، ويرأسه الأمير فهد بن جلوي. – تأسس في عام 2018، بهدف الحفاظ على رياضة سباق الهجن؛ كونها ضمن الموروث الشعبي في السعودية وتطويرها، وتوفير بيئة مناسبة لممارستها. – ينظم منافسات رياضية عدة للهجن على مدا العام، وهي: – مهرجان خادم الحرمين للهجن – مهرجان ولي العهد للهجن. – سباق المفاريد. – ماراثون اليوم الوطني. – كأس الاتحاد السعودي للهجن. – كأس اللجنة الأولمبية السعودية. – كأس وزارة الرياضة. – جائزة الملك عبد العزيز لسباقات الهجن، بالتعاون مع نادي الإبل. – دوري هجان. – ماراثون يوم التأسيس بمسمى (ركايب التأسيس) في شهر فبراير 2023.