أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أن المرحلة الراهنة تتطلب تركيزاً كاملاً على إعادة بناء المؤسسة الأمنية وترميم أجهزة السلطة المحلية، بما يضمن استعادة الاستقرار وتطبيع الحياة العامة في المحافظة، عقب استعادة السيطرة الكاملة عليها. وافتتح الخنبشي أمس (الاثنين)، مقر مجلس حضرموت الوطني في مدينة سيئون، معلناً اعتماد الثالث من يناير يوماً وطنياً باسم «يوم النصر الحضرمي»، تخليداً لتضحيات أبناء المحافظة، ومؤشراً على بدء مرحلة جديدة عنوانها الأمن والتنمية والشراكة الوطنية. وشدد محافظ حضرموت وفقاً للحدث على عدم وجود أي عناصر للمجلس الانتقالي الجنوبي داخل المحافظة، مؤكداً أن السيطرة باتت كاملة، وأن الجهود تتركز حالياً على محاربة التخريب والتهريب، لافتاً إلى تعرض مرافق حيوية، بينها مطارا المكلا وسيئون، لأعمال نهب وتخريب خلال الفترة الماضية. وأوضح الخنبشي أن مطار سيئون سيعاد تشغيله قريباً، ضمن خطة شاملة لإعادة الخدمات الأساسية بكامل طاقتها، مؤكداً أن أولويات السلطة المحلية تتمثل في تطبيع الحياة العامة، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، والاعتماد على أبناء حضرموت إلى جانب الدعم السعودي المتواصل. وفي هذا السياق، ثمّن محافظ حضرموت المساعدات التي تقدمها المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بالكبيرة والمؤثرة، ومؤكداً أنها ستصل إلى مختلف مناطق المحافظة دون استثناء، وستسهم في دعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار. وأشار الخنبشي إلى أن قوات «درع الوطن» تمكنت من ضبط عناصر خارجة عن القانون كانت تحاول تهريب أسلحة، مؤكداً أن هذه القوات تضطلع بدور أساسي في تثبيت الأمن وملاحقة أي محاولات لزعزعة الاستقرار. كما توعد كل من ارتكب جرائم أو تجاوزات بالمحاسبة القانونية، مشدداً على أن لا أحد فوق القانون. ودعا محافظ حضرموت أبناء المحافظة الذين انضموا إلى المجلس الانتقالي إلى «العودة إلى رشدهم وترك السلاح»، مؤكداً أن المرحلة تتطلب توحيد الصفوف والعمل المشترك لإعادة بناء مؤسسات الدولة المتضررة، وترميم أجهزة السلطة بما يخدم المواطنين ويحفظ كرامتهم. وأكد الخنبشي أن الموقف الشعبي في حضرموت يقف إلى جانب السلطة المحلية، مشيراً إلى أنه سيتوجه إلى مدينة المكلا لإدارة شؤونها بشكل مباشر، واستكمال عملية إعادة الانتشار الإداري والأمني في عموم المحافظة. وفي كلمته خلال افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني، أوضح المحافظ أن هذه الخطوة تمثل إيذاناً ببدء ممارسة المجلس لأعماله، على أن يتبعها افتتاح مقر آخر في مدينة المكلا، بما يعزز دوره في تمثيل حضرموت محلياً وإقليمياً، ويجعله رافعة للعمل الوطني والتنموي. كما أشاد بدور القيادة السياسية ومساندة السعودية للمحافظة في هذه المرحلة المفصلية.