يشهد استاد الملك فهد الدولي بالرياض اليوم مواجهة من العيار الثقيل ضمن الجولة الرابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010م بجنوب افريقيا وذلك من خلال استضافة منتخبنا الأخضر لنظيره الكوري الجنوبي. ويدخل منتخبنا هذه المواجهة بعد أن لعب مباراتين وفاز على الامارات بهدفين لهدف فيما تعادل ايجابيّاً على درة الملاعب مع المنتخب الايراني ليحصل على (4) نقاط ولكن فارق الأهداف يضع المنتخب الكوري في المقدمة بعدما فاز ايضا على الامارات وتعادل مع كوريا الشمالية ونظراً لتقارب المراكز وتساوي الرصيد النقطي فإن المواجهة ستكون قوية وتنافسية للفريقين فكل منهما يبحث عن الوصول الى النقطة السابعة خاصة منتخبنا الذي يريد أن يستفيد من عاملي الأرض والجمهور. استعدادات الأخضر أقام معسكر داخلي بمدينة الرياض استعداداً لهذه المواجهة المهمة واستدعى الجوهر الاسماء التي يرغب في الاستفادة منها في هذه الفترة وقد اشتمل المعسكر على التمارين اليومية الاعتيادية واجراء اللقاءات الودية وتم التركيز في التمارين على زيادة المعدل اللياقي وتطبيق الجمل التكتيكية وتعزيز التجانس بين اللاعبين. ولعب الأخضر مباراتين وديتين الأولى امام المنتخب التايلندي وكسبه بهدف وحيد قبل ان يلتقي بشقيقه البحريني ويفوز عليه برباعية. وقد استفاد الجوهر من هاتين التجربتين فنيا بغض النظر عن النتيجة وركز على تجهيز بدلاء في خط المقدمة وكذلك في الظهير الأيسر وقد كان مستوى الهزازي والراهب وبشير والسلطان مطمئناً فيما قدم عبدالله الزوري قناعة تامة بأنه مكسب كبير للجهة اليسرى. استعداد المنتخب الكوري المنتخب الكوري الجنوبي بنفس الغرض لعب مباراتين ولكنهما تعتبران أقوى من لقائي الأخضر فقد لعب الاولى مع المنتخب الاوزبكي وفاز عليه بثلاثية وبمستوى رفيع ومميز فيما تعادل مع المنتخب القطري في الدوحة بهدف لمثله وقد جاء اختياره للمنتخب القطري موفقا مع اسلوب المنتخب السعودي وكذلك من أجل التعود على اللعب في أجواء الخليج. المنتخب الكوري وصل بجميع اوراقه الفنية المحترفة من اجل التحدي الكبير الذي يجمعه مع احد عمالقة كرة آسيا المنتخب الوطني الذي يشهد التاريخ بتفوقه على المنتخب الكوري في مثل هذه اللقاءات. أسلوب اللعب كشفت المواجهات الودية للمنتخبين أن أسلوب اللعب الذي ينتهجانه هو 4-4-2 فالاخضر يعتمد على لعب الكرات البينية السريعة والغزو عن طريق الأطراف بمساندة فعالة من ظهيري الجنب مع عبده عطيف وسلطان النمري والسلطان فيما يتواجد نايف الهزازي في منطقة العمق. أما المنتخب الكوري فيعتمد على السرعة ولعب الكرات الطولية وكذلك التسديد المباغت الأمر الذي يحتم على الأخضر اغلاق منطقة العمق بتواجد عزيز واحمد عطيف ومن خلفهما تكر واسامة هوساوي كما أن المنتخب الكوري يجيد الكرات العرضية والألعاب الهوائية محاولاً استغلال ضعف المنتخب في هذه النقطة بدليل ولوج هدفين من الامارات وايران بنفس الطريقة. تشابه اسلوب اللعب بين المنتخبين سيصعب من مهمة اللاعبين خاصة في منطقة وسط الميدان. شبح الإصابات عانى ناصر الجوهر في خلال الفترة السابقة من كثرة الغيابات لنجومه الأساسيين وخاصة في خط الهجوم فبعد أن اصيب مالك معاذ مع ناديه لحق به ياسر القحطاني في التدريبات اضافة الى ايقاف المهاجم الدولي سعد الحارثي ببطاقتين صفراوين الأمر الذي جعل خيارات ناصر صعبة في هذا الخط مما جعله يستعين بالوجوه الشابة مثل هزازي والسلطان والراهب بالاضافة الى خبرة صالح بشير. وقد ازداد الأمر تعقيداً بعد الاصابة الاخيرة التي لحقت بقائد الكتيبة الخضراء حسين عبدالغني في احد التمارين حيث اصيب في مفصل القدم مما سيجعله يبتعد عن الملاعب قرابة الشهر تقريباً. الأرض والجمهور عاملا الأرض والجمهور يجب على نجومنا الاستفادة منهما بالشكل المثالي وأن يستفيدوا من لقاء إيران الذي كسب الاخضر فيه المستوى وخسر النقطتين بالاكتفاء بالتعادل. الجمهور السعودي من المؤكد أنه سيحضر كعادته اللقاء للمؤازرة والمساندة وتحفيز نجوم الوطن لكسب المواجهة القوية والوصول الى (7) نقاط الأمر الذي سيقرب خطواتنا من بلوغ المونديال وبرغم صعوبة المبارات والمنافس الا أن الطموح والرغبة الجادة في كسب اللقاء ستزيد من اصرارنا على الفوز بمشيئة الله لنحتفل في هذا المساء بالنقاط الثلاث.