"واس" ترصد التزام أهالي الشريم بالحدود الشمالية بتطبيق منع التجول الكلي في عيد الفطر    عيادات «سلمان للإغاثة» تواصل خدمة الاجئين السوريين في «الزعتري»    طقس الأربعاء.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    بريطانيا تخصص مليون جنيه إسترليني لتطوير حلول ذكية للتعامل مع النفايات الفضائية    استئناف جلسات محاكمة نزلاء سجون «الشرقية» عن بُعد (صور)    لجنة متابعة مستجدات كورونا تعقد اجتماعها ال 94    أمانة الأحساء تطرح 5 فرص استثمارية بالمحافظة للمنافسة    بلدية شعبة نصاب بالحدود الشمالية تنفذ 308 جولات رقابية وترفع 725 طناً من النفايات    الأمن الجزائري يوقف 17 مهاجرًا غير شرعي    «الداخلية»: السماح بالتوجه للمساجد سيراً لأداء الصلاة أثناء «منع التجول»    وبدأ العد التنازلي.. السعودية تبتر «كورونا».. 25 يوما ويعود الأمل    «الشؤون الإسلامية»: فتح المساجد قبل الأذان ب15 دقيقة وإغلاقها بعد الصلاة ب10 دقائق    إسبانيول وليجانيس يقدمان تذاكر الموسم المقبل مجانا    53 حالة ولادة في مستشفيات التجمع الصحي الأول خلال العيد بالشرقية    عاجل.. الشؤون الإسلامية: ترك مسافة بين المصلين بمقدار مترين وفراغ بين الصفوف.. وعدم دخول الأطفال    “مدني مكة” يحذر من تقلبات جوية على المنطقة    أحمد موسى يعلأحمد موسى يعلن الولاء للنصرن الولاء للنصر    1742 إصابة جديدة بفيروس كورونا في قطر.. والإجمالي 35335    محافظ الدرب يدشن "عن بعد" فعاليات "ملتقى العيد" غداً    الأمين العام لمجلس الشورى يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    خلال شهرين.. روسيا تتوقع عودة أسواق النفط لما كانت عليه قبل كورونا    وفاة طفل داخل خزان مياه منزلهم بجدة    إحالة 320 قضية تستر تجاري للنيابة العامة    زلزال ثان يضرب نيوزيلندا في يومين    الصحف السعودية    فيروس كورونا… بريطانيا تفتح المتاجر وتخفّف إجراءات العزل العام    الخميس «مُفرحاً» كما كان    الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء:    أمير منطقة جازان خلال اطلاعه على جهود الجهات الأمنية والصحية بالمنطقة:    ليونيل ميسي        تسليم 100 طن من التمور هدية المملكة لجمهورية غينيا        هل تمدد كورونا عقد الهلال مع «محيط الرعب» ؟    مصر: 105 مليارات جنيه خسائر بسبب كورونا    «كورونا» يغيّب 60 عاما من بروتوكولات العيد في الحوية!    مع المنع الكلي..الصوت والصورة يقهران «كورونا»    عيد عنيزة.. «ZOOM»    حكمة التصرف.. وحنكة التدبر.. حُسْن الخطاب    «العطلات» تتسبب في تداولات هزيلة لأسهم أوروبا    طرفا نقيض.. ما أسباب ركود اقتصاد ألمانيا وزيادة نمو أمريكا ؟    إيطاليا تحدد موعدين لاستئناف الدوري    «عيد».. باهبري تدريب    «تقويم التعليم»: الاستعداد لإجراء «التحصيلي» عن بُعد    يزيد عمرها عن 500 عام.. توجيه من أمير عسير بشأن «الشجرة التاريخية» (صور)    خادم الحرمين: نرى الأمل في قادم أيامنا    عضو «كبار العلماء» ل عكاظ: أزمة «كورونا» لن تطول بالتزام التعليمات    إنسان الماء    مأزق الحياة عن بُعد    مظهر متوارث لسنوات مضت يغيب لأول مرة..!    مسابقة رقمية لأفضل محتوى مرئي من داخل الحجر المنزلي    ابتزاز الأطفال بالألعاب    المسألة اليهودية والمسألة الصهيونية    توجيه من «النيابة العامة» بشأن مواطن روَّج «معلومات مضللة» عن فتح المساجد    صلاة العيد على الماء في بنجلاديش    شيخ قبائل الريش يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    الشيخ السديس: لمسنا نماذج مشرفة من البذل والعطاء والدعم الظاهر لقرارات الدولة والتزامها وخدمة الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبدالله بوقس.. راحل صمته ضياء
نشر في البلاد يوم 06 - 12 - 2009

انسل في غمرة انشغالنا كشعاع ضوء، مضى في صمت وكأنه "أحد ما"، وليس فارسا من فرسان التربية، ورجلا من كبار رجالاتها عطاء، وإبداعا، ومثالا، وقدوة.. مات أستاذنا الكبير عبدالله بوقس المربي النبيل، والأديب المبدع، والإنسان المرهف الذي قاد منطقة جدة التعليمية سنوات طويلة اتسمت بالوعي والحراك والإبداع فتفتحت في ظلالها آلاف المواهب، وتربت في مناخاتها أجيال من الواعدين.
كان عبدالله بوقس مدير تعليم من نوع خاص جدا، جمع التربية بالإدارة، وانفرد بالحسنيين، فكان المربي العظيم، والإداري الحكيم، وقد لا يعرف الكثيرون أنه أحد رواد الأدب المسرحي في بلادنا، إذ كتب الكثير من المسرحيات التي لم يكن أمامها آنذاك سوى المسرح المدرسي حقلا ومجالا وميدانا. في عهد إدارته للمنطقة التعليمية أوقد شعلة النشاط الثقافي والفني والرياضي بين الناشئة، وتحولت جدة إلى رافد كبير من روافد نهر الوطن، أمدته بالكثير من المبدعين، والفنانين، ونجوم الرياضة. كان رحمه الله شعلة نشاط وحيوية، ينهض كل صباح حاملا خارطة المدينة ودروبها فتستيقظ صباحات المدارس على وجهه المشرق موجها، ومرشدا، وفنارا، وبعد أعوام طويلة في صناعة الأجيال كان ختام مشواره مسكا كبدايته، فتفرغ لخدمة ضيوف الرحمن عبر موقعه كوكيل لوزارة الحج، فأضفى على الدور الكثير من مكارم الخلق، ونقاء الضمير.
عرفته منذ أن كنت طالبا على مقاعد الدراسة، وهو مدير تعليم بحجم المدينة حضورا وحركة وعطاء، وحينما عينت معلما في معهد إعداد المعلمين بعد تخرجي قاربت بيني وبينه المناسبات التعليمية، وإن ظلت المسافة بيني وبينه هي نفس المسافة بين الأستاذ وتلميذه، وكان يمنحني بين حين وآخر شرف مطالعة بعض مسودات أعماله المسرحية قبل عرضها، فكنت أكتشف في تلك الأعمال شخصيته الأدبية المتوارية خلف أدواره الإدارية والتربوية.
أكتب عنه اليوم وأنا في أشد العتب على ذاكرة مجتمع موغلة في النسيان يموت فيه أهل العطاء دون أن يستوقفنا موتهم، ودون أن نذرف في وداعهم أنشودة الوفاء، أكتب عنه اليوم ومدينة جدة التي قضى عمره في تربية أجيالها تخلو من شارع يحمل اسمه رغم زحمة شوارعها بهوامش الأسماء،أكتب عنه اليوم وأنا أرى أن تقديرنا لرجالات التعليم في حاجة إلى إعادة تقييم لنرتقي إلى مستوى استحقاقاتهم عطاء وتضحية، أكتب عنه وفي تقديري أن رجلا مثل عبدالله بوقس يمتلك سيرة لو أنصفت فإنها ستستعصي على الرحيل، لكن سبق وأن لامس الحقيقة أستاذنا الكبير محمد حسين زيدان حينما نعت مجتمعنا بأنه مجتمع دفان، لا يحتفظ بمبدعيه إذا ما غيبهم الموت، وطوت سيرهم ذاكرة موغلة في النسيان.
أستاذنا الراحل الكبير عبدالله بوقس:
أعرف يا سيدي أن نفسك المطمئنة رجعت بإذن الله إلى ربها راضية مرضية، فمن له مثل رصيدك في قيادة الأجيال إلى مواقع الضياء ودروب الاستقامة؟! فليعوضك الله خيرا من زيف دنيانا، وجحود زماننا، ودمت في وجدان من عرفوك حيا لا تموت.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.