خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    مها الوابل مستشارا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    المجلي يكرم بلديات القصيم المتميزة في الأداء لعام 2025    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    ترمب يؤكد لنتنياهو أهمية مواصلة المفاوضات النووية مع إيران    القيادة تعزي الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    تركي آل الشيخ يتوج بجائزة مكة للتميز عن مشروع «على خطاه»    الأسهم الآسيوية والأوروبية لمستويات قياسية بفضل ارتفاع الأرباح وقوة قطاع التكنولوجيا    رابطة دوري روشن ترد على انسحاب قنوات أجنبية من تغطية الدوري بسبب رونالدو    إنزغي يُعاقب ماركوس ليوناردو    أمير منطقة جازان يستقبل رئيس اللجنة الوطنية للامتياز التجاري باتحاد الغرف السعودية    أمير منطقة جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    نجوم الحواري القدامى يعيدون وهج الكرة في جدة    "حسن علام القابضة تطلق"نور خزام" مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع "تلال العقارية"    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    الذكاء الاصطناعي لا إلغاء للوظائف بل إعادة توزيع مهامها    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    مستقبل حضري للأجيال.. المربع الجديد يستعرض المشاريع وفرص الاستثمار    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس    تصعيد روسي بشأن غرينلاند.. تقارير عن انتخابات مرتقبة في كييف    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    السلمي يستقبل وفد لجنة الأخوة الأردنية-السعودية    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    أمير نجران يتسلّم تقرير أعمال مركز إدارة الأزمات والكوارث    المجلس الأعلى للقضاء يعقد اجتماعه الثاني    بيرنلي ينعش آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي بثلاثية في كريستال بالاس    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    فان دايك يعيد ليفربول إلى درب الانتصارات    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    ضمن جهودها الاستباقية.. الغذاء والدواء: منع دخول 1,671 طناً من المنتجات الملوثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معا للمستقبل ..أمريكا في عيون الشرق..!!
نشر في البلاد يوم 08 - 03 - 2009

* هل أمريكا - فعلا - حريصة وراغبة في فتح صفحة جديدة مع العالمين الاسلامي والعربي.. وهل صار التغيير في سياستها الخارجية واقعا أم لايزال قابعا في دائرة التكهنات والأماني.. وهل لدي إدارة أوباما نية جادة لطي صفحة الاستعمار والدمار الذي خلفه المحافظون الجدد وإدارة بوش المشئومة.. وهل لدي الإدارة الجديدة الإرادة الجادة لتصحيح مسار علاقاتها الدولية وإخراجها من غياهب العداء والتوجس والريبة والاتهامات الجاهزة سلفاً بالإرهاب لمن لا يستجيب لها.. والتخلي عن الاستعلاء بالقوة والهيمنة والانطلاق إلي آفاق أرحب من الحوار والتعايش والشراكة وقبول الاخر واحترام خصوصياته.. وهل هي قادرة فعلا علي تعويض المنكوبين وضحايا العدوان الغاشم بدعوي الحرب علي الارهاب ومحور الشر تارة. وانفاذ مشيئة الرب تارة أخري.
* وهل لدي أمريكا رغبة حقيقية في احترام اختيارات الشعوب الإسلامية وإرادتها فيما يتعلق بقضايا تقرير المصير مثل: وجود القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج العربي "لاسيما في ظل تغير الوضع وأجواء التوتر الروسي - الأمريكي وسعي موسكو لاستعادة نفوذها في دول الجوار الاقليمي. وقرار حكومة قيرغيزستان اغلاق قاعدة "ماناس" العسكرية الأمريكية علي أراضيها".. أو علاقة أمريكا بالعالم الاسلامي. وهل تقوم علي الود والاحترام أم تسودها الاملاءات الأمريكية والإذعان من جانب الدول الاسلامية.. وموقف الولايات المتحدة من اقامة دولة فلسطينية ذات مقومات حقيقية.. وموقف أمريكا من نشر الديمقراطية في العالم الإسلامي.
* لاشك أن هناك تغييرا ملحوظا ظهر جليا في جزء محدود من خطاب أوباما أمام الكونجرس. يتعلق بالإطار العالم للتوجهات الأمريكية نحو العالم الاسلامي» إذ أعلن عن نيته تحقيق سلام عادل وآمن بين إسرائيل وجيرانها. وترك العراق لشعبه وانهاء الحرب فيه. وعزم واشنطن التعاون مع حلفائها وأصدقائها لوضع استراتيجية جديدة لمواجهة تنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان.. لكنها لا تخرج حتي الآن عن مجرد الأماني.. فهل حاولت أمريكا قياس واستطلاع الرأي العام الاسلامي في مثل تلك القضايا.. هذا ما حاوله الاستطلاع التالي:
مبحوث في 23 دولة حول العالم تمثل أغلب قارات العالم "الأمريكيتين. أوروبا. الشرق الأوسط وأوراسيا. آسيا وافريقيا".. حول وجود القواعد البحرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي.. ثم علاقة أمريكا بالعالم الاسلامي.. وأخيرا معرفة وجهة نظر المبحوثين حيال موقف الولايات المتحدة الأمريكية من اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات مقومات اقتصادية تضمن لها البقاء والحياة.. وجاءت الأسئلة علي هذا النحو: هل تري أن وجود القواعد البحرية الأمريكية في الخليج العربي فكرة جيدة.. أم فكرة سيئة؟! أجاب: 52% من اجمالي المبحوثين بأن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج أمر سييء. بينما رأي 22% فقط انها فكرة جيدة.. فيما امتنع 26% عن التصويت ولم يدلوا بدلوهم حول هذه القضية المهمة لاعتبارات عديدة وكان طبيعيا أن تؤيد أغلبية الأمريكيين سياسة إدارتهم "السابقة" في انشاء قواعد بحرية في أنحاء العالم بوجه عام والخليج العربي بوجه خاص من أجل احكام السيطرة أكثر وأكثر علي العالم والتدخل العسكري في أي وقت تدعو الحاجة إلي ذلك وقال 70% من الأمريكيين ان وجود القواعد البحرية الأمريكية في الخليج العربي فكرة "جيدة".. بينما رفضها المكسيكيون ورأي 74% منهم أنها "سيئة".. أما أوروبا فقد تباينت الآراء فيها. إذ رأي 63% من المبحوثين الروس أنها سيئة. وأكد 43% من البريطانيين انها جيدة.. وفي مصر ذهب 91% من المبحوثين إلي رفض انشاء مثل هذه القواعد في دول الخليج.. بينما في افريقيا مثلا اختلف الحال.. ففي نيجيريا قال 60% من المبحوثين انها جيدة وشاركهم الرأي نحو 53% من المبحوثين في كينيا.. وبحساب متوسط آراء المبحوثين في دول الشرق الأوسط نجد أن 64% من المبحوثين لا يوافقون علي وجود تلك القواعد.. بينما يوافق 14% فقط علي وجودها.
وحول علاقة الولايات المتحدة بالعالم الاسلامي أظهرت نتائج الاستطلاع أنها لا تحترم العالم الاسلامي سواء بقصد أو بغير قصد.. إذ ذهب 67% من المبحوثين إلي أن الولايات المتحدة لا تحترم العالم الاسلامي بل تتعمد إذلاله "36% يرونه عن غير قصد و16% يرون فقط أن أمريكا كثيرا ما تبدي احتراما للعالم الاسلامي".. وكالعادة جاءت آراء الأمريكيين منحازة لإدارتهم وسياستها.. فقال نصف المبحوثين في الولايات المتحدة ان بلادهم كثيرا ما تبدي احتراما للعالم الاسلامي.. وعلي النقيض رفض 56% من المكسيكيين هذه الوجهة المنحازة وقالوا ان أمريكا تتعمد إذلال العالم الاسلامي. حتي الأوروبيون أنفسهم أيدوا هذا الرأي باستثناء 5% في أوكرانيا و27% في ايطاليا قالوا ان أمريكا كثيرا ما تبدي احتراما للعالم الاسلامي وهي نسبة ضئيلة للغاية.. وفي الشرق الأوسط شكل الايرانيون توجها مضادا لأمريكا وقال 64% من المبحوثين الايرانيين ان أمريكا تتعمد إذلال العالم الاسلامي وتلاهم المصريون بنسبة 56%.. وأجمع علي ذلك الآسيويون باستثناء نسبة محدودة "6% في باكستان.. و22% في الهند" رأوا عكس ذلك. وحول علاقة أمريكا بالديمقراطية في العالم الاسلامي فقد رأي 50% من المبحوثين ان أمريكا تؤيد الديمقراطية في الدول الاسلامية إذا تعاونت حكومات تلك الدول معها.. بينما رأي 22% انها تعارض التحول نحو الديمقراطية في الدول الاسلامية.. فيما ذهبت النسبة الباقية "17%" إلي أن أمريكا تؤيد الديمقراطية في الدول الاسلامية بصرف النظر عن مدي تعاون تلك الحكومات معها.. وفي الجزء الأخير من الاستطلاع أكدت نسبة كبيرة من المبحوثين في الدول التي شملها الاستطلاع ان الولايات المتحدة لا تهدف إلي اقامة دولة فلسطينية ذات مقومات اقتصادية.. حيث أيد 44% من اجمالي المبحوثين هذا الرأي بينما قال 36% فقط ان أمريكا تستهدف إقامة الدولة الفلسطينية ولم يحدد 20% من المبحوثين موقفهم.
** وفي النهاية.. هل قرأ الرئيس الديمقراطي الجديد باراك أوباما نتائج هذا الاستطلاع الذي يحدد إلي درجة كبيرة اتجاهات الرأي العام العالمي بشأن سياسات أمريكا وعلاقتها بالعالم الاسلامي.. وهل يمكن أن تتدارك الادارة الحالية أخطاء وخطايا الادارة السابقة؟.. عموما أوباما سبق الجميع وأكد في خطاب التتويج الرسمي احترامه للعالم الاسلامي وأنه يتطلع لإقامة علاقات تقوم علي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة معه.. وهو توجه نبيل لأول رئيس أمريكي أسود ومن أصول افريقية اسلامية.. فهل تتحول تلك الرؤية "الطوباوية" إلي واقع عملي في صورة إجراءات وممارسات تختلف تماما عما كان عليه الحال في عهد الادارة الجمهورية الظالمة بقيادة جورج بوش الذي رحل غير مأسوف عليه!!
الجمهورية المصرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.