الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 32 مسيرة في الرياض والشرقية    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    مبادرات لخدمة مساجد مكة    ترمب يحث الحلفاء على إرسال سفن حربية بينما تتوعد إيران بالانتقام    استشهاد 8 فلسطينيين في غزة    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 طائرات مسيرة    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    أمير القصيم يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    وزير الخارجية المصري يبحث هاتفيًا مع نظيره البحريني سُبل احتواء التصعيد الإقليمي الراهن    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    القبض على 5 مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم 30 كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة والتجمعات الصحية بجنيف للابتكارات    سماء الإبداع تحقق الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    محمية جزر فرسان تنضم إلى القائمة الخضراء لحماية الطبيعة    سعر خام برنت يتجه ليتجاوز 100 دولار للبرميل في مارس    نجاح علاج مريض بتمدد شرياني دماغي في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر    إطلاق خدمة تتبع الرحلات الجوية عبر منصة السفر الرقمية السعودية    تجديد مسجد قصر الشريعة ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية    البيئة": 41 محطة رصد تسجل هطول أمطار على 7 مناطق    الأميرة مها بنت مشاري في ذكرى البيعة التاسعة: الجامعات السعودية منصات عالمية ل "مملكة المستقبل"    في ذكرى البيعة.. آل هيازع: الاستثمار في الإنسان السعودي هو مفتاح الريادة العالمية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    الأرصاد تتوقع أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على مناطق المملكة    واحة المياه برابغ.. منظومة علمية لمستقبل المياه    موسم الدراما السعودية .. تساؤلات حول الواقع والتحديات    ممثل تجمع الطائف الصحي يحصد ذهبية معرض جنيف    محافظ خميس مشيط يستقبل مجلس رجال وأعمال بغرفة عمليات مبادرة أجاويد4    تنمية شاملة تعزز جودة الحياة وتمكين الإنسان    تسع سنوات من الازدهار    ولي العهد.. شموخ وطموح    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    وصفوه بالذكاء والشجاعة والحنكة.. زعماء العالم: محمد بن سلمان نموذج القيادة الطموحة    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 8 آلاف    عبر مركز الملك سلمان للإغاثة.. دعم المحتاجين حول العالم    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    800 دولار للتنمر على روبوتات الدردشة    سمو ولي العهد.. قيادة ملهمة لمكتسبات «إكسبو 2030 الرياض»    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    أحمد العوضي ينتهي من تصوير«علي كلاي»    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    عبر تطبيق نسك بالمسجد النبوي.. تنظيم دخول الزوار إلى الروضة الشريفة    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    بحضور الربيعة والسديس .. إفطار رمضاني يجمع قيادات شؤون الحرمين    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    علكة تقتل طالباً بعد انفجارها في فمه    الرياضة سرّ صحتك    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    «أمن الطرق» يدعو إلى القيادة بحذر والالتزام بإرشادات السلامة    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    الشباب يفوز على الأخدود في دوري روشن    أمير منطقة جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأدوية الشعبية .. التجارة السائبة
نشر في أزد يوم 10 - 05 - 2012

الحمد لله الذي كتب على عباده نصيبهم من الصحة والبلاء ، والعافية والمرض ، والشفاء والوجع ، والصلاة والسلام على رسول الله الكريم الذي داوى وتداوى وأمر بالتداوي ونهى عن كل مُحرمٍ أو ضارٍ ، وعلى آله الأخيار وصحابته الأطهار ، أما بعد ؛
فلا يخفى علينا جميعًا ما يُعانيه مجتمعنا المعاصر من الفوضى الكبيرة والعشوائية اللافتة للنظر في كثيرٍ من المحلات التي تنتشر في كل مكانٍ تقريبًا ، وتحمل أسماء ( محلات العطارة ) التي تتخصص في بيع أنواعٍ كثيرةٍ من الأعشاب الطبيعية والتركيبات والمحاليل الدوائية التي تندرج ضمن ما يُعرف بالطب الشعبي ، والتي رُبما تجاوزت المحلات لتصل إلى ما يُسمى ( البسطات ) المنتشرة أمام الجوامع والمساجد ، وعلى الأرصفة ، وفي أماكن التجمعات والمعارض ونحوها لعرض وبيع ما يُسمى بالعلاجات الشعبية ، والخلطات الدوائية ، وتوزيع بعض الإعلانات الورقية والمطويات المطبوعة والمصورة التي يزعم فيها أصحابها من البائعين أن تلك الأدوية الشعبية ذات قدراتٍ عجيبةٍ على شفاء العديد من الأمراض والأوجاع والأسقام ، بل إن بعض تلك العلاجات الشعبية ربما كان شافيًا لكل الأمراض في بعض الأحيان ، ومن مُعظمها - في الغالب - كما يزعمون ويُروجون له في دعاياتهم وإعلاناتهم .
وهنا أقول : إن ما يجري على مرأى ومسمعٍ من الجميع ( دونما رقيبٍ أو حسيبٍ أو نظامٍ أو ترتيب ) لا يخرج ( في وجهة نظري ) عن كونه ( تجارةً سائبةً ) تنتشر وتكبُر يومًا بعد يوم في غفلةٍ وصمتٍ وتجاهُلٍ غير مُبررٍ من الجهات المعنية في بلادنا بدءًا بوزارة الصحة ، والهيئة العامة للأدوية ، ومرورًا بوزارتي التجارة والعمل ، وانتهاءً بوزارة الداخلية ، ولاسيما أن واقع الأمر يُنبئ عن كثيرٍ وكثيرٍ من المخاطر والسلبيات التي قد تترتب على تلك التجارة التي لا أجد حرجًا في وصفي لها بأنها تعبثُ بأحد أهم الجوانب الرئيسة في حياة أفراد المجتمع ؛ ألاّ وهو جانب ( الصحة العامة ) تحت عباءة ومزاعم ( الأدوية الشعبية أو الطب الشعبي ) الذي يؤمن به كثيرٌ من أبناء المجتمع الذين إمّا أن يكونوا من المضطرين لذلك تحت وطأة الأوجاع والآلام التي تدفعُهم للتجريب والمحاولة - ولا حول ولا قوة إلاّ بالله - ، وإما أن يكونوا من أولئك الجهلة الذين يؤملون في التداوي والبحث عن العلاج والشفاء بأي طريقةٍ كانت ؛ ولذلك فهم يُقبلون على تلك الأدوية المزعومة ويُتعاطونها دونما إدراكٍ أو وعيٍ بما يترتب عليها من المخاطر والسلبيات .
وهنا أقول : لماذا كل هذا العبث والفوضوية والعشوائية في وقتٍ نحن فيه أحوج ما نكون إلى ضبط الأمور ونشر ثقافة الوعي الإيجابي بين أفراد المجتمع ؟
ولماذا لا يتأكد كل فردٍ في المجتمع من معرفة ما إذا كان العلاج بهذه الأعشاب مأمونًا أم غير مأمون ؟
ثم أليس من حق أبناء المجتمع أن يعرفوا الجهة المسؤولة عن منح التراخيص النظامية لتلك المحلات ؟ وأن يكونوا على علمٍ وبصيرةٍ بهوية القائمين على بيع وتركيب وخلط تلك الأدوية المزعومة ؟ وهل هم من المختصين أم لا ؟ وهل تخضع تلك المحلات للإشراف الطبي من كليات الطب أو الصيدلة أو أي جهةٍ معنيةٍ في وزارة الصحة أو غيرها من الجهات ذات العلاقة ؟
إنها أسئلةٌ تفرض نفسها بقوةٍ في زمنٍ اختلط فيه الحابل بالنابل ، والغث بالسمين ، والجيد بالرديء حتى صدق فينا وفي زماننا قول الشاعر :
زمنٌ ما أردت فيه دواءً من همومي إلا ازددت داء
فهل من مستمع ؟ وهل من مجيب ؟ وهل من صدى لهذا النداء ؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.