أمير القصيم يستقبل أمين هيئة كبار العلماء ورئيس قطاع الوسطى الصحي    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    أمانة الشرقية تفعّل اليوم العالمي للإبداع والابتكار    الاقتصاد السعودي يمضي بوتيرة نمو متزنة برغم تداعيات التوتر في المنطقة    الذهب يكسر سلسلة مكاسب خمسة أسابيع.. رغم ارتفاع الجمعة.. والأسهم لأعلى مستوى    برعاية وحضور سمو وزير الطاقة.. توقيع اتفاقية مشروع (أميرال) لتعزيز سلاسل القيمة والصناعات التحويلية في المملكة بين وزارة الاستثمار وشركة ساتورب    محافظ جدة يزور مشروع "وجهة ألما" في أبحر الشمالية    17 شهيدًا و32 إصابة في غزة خلال ال 48 ساعة الماضية    مصر تسجّل زلزالًا بقوة 4,8 درجات على مقياس ريختر    الجيش السوداني يكبد "الدعم السريع" خسائر كبيرة في عدة محاور    الدفاع الكويتية تعلن تعرض البلاد لهجوم بمسيرتين قادمتين من العراق    ميندي: الأهلي الأفضل في آسيا.. وحققنا لقب النخبة بفضل الشخصية القوية    جالينو.. برازيلي يسطر أمجاده مع «قلعة الكؤوس»    النيابة العامة تقر العمل عن بُعد    «تعليم الطائف» يحتفي ب300 طالب وطالبة في «مُسابق إلى نافِس»    محافظ جدة يناقش الجهود المرورية    جمرك الحديثة يُحبط محاولة تهريب أكثر من 154 ألف حبة من مادة الإمفيتامين    الدفاع المدني يحذر من استمرار الأمطار الرعدية على مناطق المملكة حتى الثلاثاء المقبل    جامعة أم القرى تنظم ندوة «التراث الثقافي.. هوية متجددة وتنمية مستدامة»    رئاسة الشؤون الدينية للحرمين تطلق الخطة التشغيلية لموسم الحج    .. تدشين الدورة الكبرى لأحكام المناسك    «طريق مكة».. حين تبدأ رحلة الحج قبل الإقلاع    انطلاق تصفيات مسابقة خادم الحرمين الشريفين للقرآن والسنة لدول أفريقيا في داكار    تهيئة مسارات لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.. خدمات متكاملة تستهدف ضيوف الرحمن بموسم الحج    «كبدك» ومدينة سعود الطبية.. شراكة نوعية    نائب أمير حائل ينوه بدعم القيادة للقطاع الصحي    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية يجري عملية تصحيحية ناجحة ل"4" جراحات سابقة غير دقيقة بالعمود الفقري    نادي الرياض يتوج بكأس دوري الدرجة الأولى تحت 16 عامًا 2025-2026    الأهلي يتوج بنخبة آسيا للمرة الثانية على التوالي    8 أشهر من الفراغ السياسي تعمق نفوذ سلطة الظل الحوثية    أوكرانيا بين تصعيد روسي حاد وأزمة إمدادات في الجبهة    إدانة واسعة لاستهداف موقعين في الكويت بطائرات مسيرة قادمة من العراق    عملية جراحية ناجحة للرويس    مليونا إيراني فقدوا وظائفهم والأرمادا الأمريكية تطبق على هرمز    مدرب الأهلي فخور بالإنجاز الآسيوي ويرفض التعليق على مستقبله    لقاء ثقافي يستعرض تجربة القراءة    معرض يجسد ملامح الحياة في المناطق    5 أطعمة تدمر الجسم ببطء    نقوش تاريخية    جمعية الملك فهد الخيرية النسائية بجازان تهنئ الدكتورة فاطمة بريك بتجديد تكليفها وكيلةً لكلية الفنون والعلوم الإنسانية    علاج جيني يعيد السمع    بسيناريو مثير.. الأهلي يطوع ماتشيدا ويحصد اللقب القاري للمرة الثانية توالياً    تخصيص صالات لاستقبال حجاج طريق مكة في جدة والمدينة    ضبط 1077 حالة تهريب جمركي بأسبوع    عقد واحد غيّر مسار الإنفاق العسكري السعودي    رؤية السعودية 2030: 90% من المبادرات تحققت وعلى المسار الصحيح    هجر يعود لYelo    سهام الخليج تصيب الذهب    تعليم الطائف يختتم مشاركته في مهرجان الورد ب8 آلاف زائر    مسابقة خادم الحرمين لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا تواصل أعمالها في داكار    آل هيازع: عقدٌ من الرؤية... وطنٌ يتحدث بلغة العلم ويصنع الإنجاز    بيت الثقافة يستضيف أمسية بعنوان "الكلمة والرأي.. الانتشار أم التأثير" ويبحث تحولات الخطاب الإعلامي    أمير جازان يستقبل المدير العام للتعليم بالمنطقة    النماص تحتفي بالقراءة العالمية في فعالية ثقافية    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.الشريم: من اعتقاد أهل السنة والجماعة إيثار السلامة والعافية في مواطن الفتن والقعود عن الواجب لا يجوز
نشر في تواصل يوم 18 - 01 - 2013

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام : ( إن العافية قيمة مطلقة لا تقبل التجزئة والنسبية ولذلك يخطئ من يقصرها على عافية البدن فحسب دون عافية الدين فمن اقتصر على طلب العافية في البدن دون الدين فقد أسرف بالصدود وانحاز عن جادة الصواب ومن طلب العافية في الدين دون البدن فقد ظلم نفسه وربما اضعف دينه بضعف عافية بدنه والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف والسعيد هو من ذل لله وسأل العافية فإنه لا ثوب للعافية على الإطلاق إذ لابد من بلاء ولا يزال العاقل يسال الله العافية ليتغلب على جمهور أحواله ومن عوفي فشكر أحب إلى كل ذي لب من أن يبتلى فيصبر) .
وأضاف الدكتور سعود الشريم: يلحظ كل نبيه رامق عين بصيرته اهتمام عموم الناس بعافية البدن إذ يعطون في تحصيل هذه النعمة الوقت والجهد والتفكير والدعاء في حين أنهم يغفلون عن قيمة العافية في الدين وسلامته من الآفات والابتلاءات لان فتن الدين توهن الأفراد الذين هم مجموع المجتمعات ومتى ما فرط المرء في تحصيل العافية في دينه فقد أذن نفسه بهلاك ويشتد الهلاك والخسران حينما يجاهر المرء بما بلي به من معصية ربه فيستره الله ثم هو يفضح نفسه ، نقصان العافية في الدين تكون بالانحراف عن شرعة الله إما بطغيان شهوة بهيمية ترد صاحبها إلى حضيض أوهد يعب فيه من الشهوات كما الهيم أو بطغيان شبهة في الدين تنحرف بصاحبها إلى مصاف الذين يقعدون بكل صراط يوعدون ويصدون عن سبيل الله من أن يبغونها عوجا.
وقال: إن من أعظم فقدان العافية في الدين أن يكون المرء مفسدا لا مصلحا مستهزئا لا جادا معول هدم لمجتمعه لا عامل بناء لبرجه المشيد لا تجده إلا في مظان الاستهزاء أو سن ما يخدش الدين والفطرة التي فطر الله الناس عليها ليحمل وزره ووزر من عمل بسنته إلى يوم القيامة .
وأضاف: ليحذر كل من يضع لبنة فتنة إفساد في دين أو خلق أنهم سيحملون أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يظلونهم بغير علم وليحذر كل من غره ما في الباطل من تزويق وما في الفتن والافتتان من رقوش فالحق أبلج مهما أسدلت دونه الستور والباطل لجلج وما هو الا كسراب بقيعة يغري ولا يروي .
وقال فضيلته : إن إيثار المرء السلامة والعافية في دينه لا يفهم منه الرضا بالدعة والقعود عما هو خير وما هو واجب لا يجوز القعود عنه وإنما تؤثر السلامة والعافية في مواطن الفتن والريب وتساوي الأمرين معا بحيث يشتبه الحق بغيره فيدع المرء ما يريبه إلى مالا يريبه ومن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام , ولهذا كان من اعتقاد أهل السنة والجماعة في الفتن والخطوب المدلهمة إن السلامة لا يعدلها شيء والقعود أسلم إلا إذا تبين لهم الحق بالأدلة الشرعية الواضحة الصريحة الصحيحة فإنهم ينصرونه وأن من فر بدينه من الفتن سلمه الله منها وأن من حرص على العافية عافاه الله ومن أوى إلى الله آواه الله وذلك حال استحكام الفتن أيما استحكام وأن مما ينبغي الحذر منه الفهم الخاطئ لبعض القعدة الذين يفهمون العافية في غير موضعها فيستدلون بقوله سبحانه(يا أيها الذين امنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ظل إذا اهتديتم ) فيظنون أن معناها ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح الناس وبيان الصحيح في الفتن وهذا ليس هو مراد الله في كتابه بل إن المعنى أنه لا يضر المرء ظلال غيره إذا هو اهتدى وقام بما أمر الله به تجاه الآخرين من دلالتهم للحق وتحريرهم من الباطل لان الهداية بيد الله وما على المرء البلاغ والله الهادي إلى سواء السبيل .
وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير في خطبة الجمعة اليوم :" إن المشردين في الأرض هم صور وفصول من المعاناة فروا من ويلات الحروب والصراعات والعنف والمواجهات هجروا دورهم هرباً من القصف والقتل والدمار والمجازر المفجعة والجرائم المروعة التي يرتكبها الخونة الفجرة في شام العزة والكرامة والإباء وفي غيرها من بلاد المسلمين حتى أضحوا يعيشون في العراء لا مساكن تؤويهم ولا دور تقيهم سوى خيام تمزقها الريح وتقتلعها العواصف وتجرفها السيول يقاسون شدة الجوع وقسوة الشتاء وخطر المرض في زمن قاتم بالقسوة والعنف والرعب والدماء ورائحة الموت ، فنسأل الله أن يفرج كربهم وأن يهلك عدوهم".
وبين فضيلته أن النصرة لازمة مع القدرة فعلى المسلمين أن لا يكونوا من أهل التخاذل والتقاعس والابطاء وأن يكونوا من أهل الغوث والعون والمواساة وأهل البذل والعطاء وأن يغيثون ويعينوا اخوانهم ولا يخذلوهم مستشهدا فضيلته بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُسْلِمٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ).
وقال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي :" أن الخير كله لمن ساعد إخوانه النازحين فطوبى لمن أعان نازحا أو لاجئا أو مشردا بسكن أو كساء أو غطاء أو غذاء أو دواء أو ماء ، يبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى لايرجوا عرضاً زائلاً ولا غرضاً دنيوياً ، مشيراً فضيلته إلى أنه لا يوجد أقسى من قلب ولا اكثر من شح ممن يشبع وجاره جائع وممن يبيت وأخوه مشرداً .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.