بقلم | نواف العلياني أثار مبلغ ريال واحد فقط في إحدى الزواجات بمنطقة عسير الجدل بين أخذه أو إرجاعه إلى صاحبه ، حيث تفاجأ عريس بأن أحد أصدقائه الذي قدم له دعوة بحضور زواجه ان يقدم له مبلغ ريال واحد معونة له وبما يسمى ” الرفده ” ، فما كان من المتزوج الا أن قبل به ورحب بصاحبه مبتهجا بحضوره واصفا ذلك بأن الحضور أهم لديه من أي مبلغ مادي ، مؤكداً ان كل من يشارك ويحضر في زواجه يعد فخر له ويكون ممتناً له على حضوره ومشاركته فرحته، وواجه العريس إنتقاداً من البعض لقبوله هذا المبلغ “ريال” مطالبينه بأن لا يقبل مثل ذلك مستندين على الأعراف القبلية في عدم أخذ مثل هذا المبلغ ، ليصبح الزواج بين القبول والرفض ، فما كان منه الا أن حسم الموقف بالقبول بهذه “الرفده”. وتعتبر الرفده هبه أو هدية نقدية اوعينة يقدمها أبناء القبيلة اوالقرية والأصدقاء والزملاء للمتزوج كإعانة له تساعده في مصاريف الزواج ، وجرت العادة إلى تقديم مبلغ من المال للعريس من الاقارب والاصدقاء ، ويعد ذلك من أحد عناصر التكافل الاجتماعي ، ويساهم في مساعدة المتزوج في تحمل بعض التكاليف من أجل إقامة حفل الزواج وتسديد بعض الديون وهي عادة متوارثه من الاجداد في كل المجتمعات . وقد لاتتجاوز ٢٠٠ ريال في أغلب الأحيان إلا أنها تصل إلى ٥٠٠ و١٠٠٠ ريال وأكثر عند البعض حسب العادات الإجتماعيه في المجتمع والروابط الأسرية والأخوية.