يتجه مزارعي مركز الديسة التابع لمنطقة تبوك, بمنتوجاتهم الزراعية إلى التحولات الصناعية, حيث ينتظر أصحاب البادرة من مزارعي المركز صدور الترخيص الصناعي لذلك من وزارة التجارة, ويعتزم المزارعين من خلال ذلك على جعل منتوجاتهم الزراعية التي تبرز في فصل الشتاء بكثرة وتقل في غيره من الفصول دائمة, ويمكن تحويلها حسب حاجة السوق وجدوى العمل إلى مواد غذائية مختلفة تشجع المزارعين على الزراعة, وتوطن ريفهم السياحي والزراعي بالوظائف الدائمة التي تعتمد على الشراكة المجتمعية. لوكالة الأنباء السعودية تحدث عدد من المزارعين القائمين على هذه البادرة والمشاركين في مهرجان الورد والفاكهة 39 الذي تقام فعاليته في منتزة الأمير فهد بن سلطان تحت رعاية مجلس التنمية السياحية بالمنطقة, حيث أفاد المزارع شامان بن سعد الشامان, أن الترخيص التجاري لهذا العمل في مراحله الأخيرة, وسيكون لمركز الديسة بما - حباها الله - من منتوجات زراعية ومقومات سياحية حاضراً في الأسواق السعودية, وقد تم البدء بالتصنيع التدريجي لبعض منتوجات المركز الزراعية مثل مربى الفراولة ومربى "النبق" وزيت شجرة "البان" المعرفة بشجرة الحياة, وعصير التمر وعصير الليمون والمنتجات الأخرى, مشيراً إلى أن مستقبل مركز الديسة مع هذه التحولات سيكون بإذن الله موافقاً لرؤية الوطن 2030 التي تحث على الشراكة المجتمعية والتوطين الوظيفي في الأرياف. وتطرق الشامان إلى أنه من الممكن تحويل الطماطم إلى مادة غذائية أخرى ومتوافرة على طول السنة, كتحويلها إلى معجون الطماطم ومشتاقاته وتحويل الفواكه التي تمتاز بها مزارع الديسة كالفراولة والمانجو إلى عصائر, أو قطع فواكه مثلجة وخضروات مثلجة على غرار الكثير من المنتجات المستوردة بذات الجودة وربما بمواصفات أكثر لتحقيق الأمن الغذائي لأوسع نطاق. من جانبه أوضح المزارع محمد سالم سحمان, أن المزارعون يشتركون في هذه البادرة مع المجتمع المحلي للديسة الذي يمثل الركيزة الأولى للبرنامج المجتمعي, مشيراً إلى أن الفكرة جاءت عند ملاحظة تكدس المنتجات في فترة الإنتاج القليلة, ونزول الأسعار ووفرة الإنتاج الذي يتلف في غالب الأحيان, الأمر الذي يتطلب البحث عن بديل يساعد المزارعين على ديمومة منتجاتهم . وفي ذات السياق أكد الإعلامي المهتم بالسياحية والزراعة عوده العطوي, أن هذا العمل متى ماتم سيعالج مشكلة التسويق التي يعاني منها صغار المزارعين التي تهدد استمراريتهم في مجال الزراعة لضيق وقت الإنتاج ووفرته في ذات الفترة من السنة, كما انه سيسهم في إشراك المجتمع في علمية الحصاد والتحول الصناعي لمحصولاتهم , لافتاً إلى أن ذلك سيدعم مكانة الديسة كواجهة زراعية وسياحية, ويثري المجالات الاقتصادية الواعدة لأبنائها بمشيئة الله. وجاءت مشاركة أبناء مركز الديسة في مهرجان الورد والفاكهة بنسخته السادسة مختلفة هذا العام, حيث حضرت منتجاتهم الزراعية التي حرصوا على تعبئتها وعرضها أمام جمهور المهرجان بطريقة مصنعية وحديثة, مما أسهم في زيادة الإقبال عليها, وخاصة فيما يتعلق بالمانجوا والفراولة, وعصير الليمون والتمر وزيت "البان", ومربى الفراولة والعديد من المنتجات التي أكدوا من خلالها أن الديسة تعتبر واحة زراعية مميزة.