دعا مجلس الشورى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى إعادة النظر في قرارها إلغاء مجانية التجوال الدولي، مع الاستفادة من المستجدات التقنية الحديثة عالميا في معالجة الجوانب الأمنية والتقنية. كما وافق المجلس بالأغلبية في جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور بندر حجار نائب رئيس المجلس، على توصية لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والمتضمنة إلزام الجهات الحكومية بتنفيذ الخطة الوطنية للطيف الترددي، وتوفير الإمكانيات المالية والكفاءات الفنية المؤهلة اللازمة لتحقيق ذلك. كما وافق على التأكيد على هيئة الهلال الأحمر السعودي بتقديم تقاريرها المقبلة حسب المادة 29 من نظام مجلس الوزراء، وأن تنسق مع الجهات الصحية الأخرى بالاستفادة من التسهيلات المكانية المتوافرة لديها في إنشاء مراكز إسعافية، وتوفير العدد المناسب من سيارات الإسعاف فيها، وإعداد الكوادر الوطنية وتأهيلها في مجال الخدمات الإسعافية الطبية، وكذلك التنسيق مع الجهات التعليمية لإيجاد برامج تأهيلية وتخصصية في مجال الخدمات الإسعافية. وناقش المجلس تقرير مشروع نظام عقوبات إفشاء الوثائق والمعلومات السرية. ويقع النظام الذي درس من قبل ثلاث جهات حكومية، وكذلك اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري، في 13 مادة ويؤسس لقاعدة صلبة سيتم الاستناد إليها في إصدار العقوبات بحق من يفشي الوثائق السرية في الدولة. وعرف النظام الوثائق السرية بالأوعية بجميع أنواعها التي تحتوي على معلومات سرية يؤدي إفشاؤها إلى الإضرار بالأمن الوطني للدولة ومصالحها وسياساتها وحقوقها، أو الإضرار بالأفراد والجماعات فيها سواء أنتجتها أجهزتها المختلفة أو استقبلتها. وأناط المجلس مشروع النظام إلى المركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لوضع لائحة الوثائق السرية وقوائمها التي تتضمن أسماءها ودرجتها وموضوعاتها. وسيستكمل المجلس مناقشته للمشروع في جلسة مقبلة. إلى ذلك، تساءل الدكتور أحمد آل مفرح عضو المجلس، عن أسباب اعتراض الهيئة على منع مجانية التجوال الدولي، حيث إن جميع مقدمي خدمة الجوال يتسابقون على تقديمها. واستغرب الدكتور عبدالرحمن العناد، من أن يتخذ جهاز حكومي قرارا يضر بالمواطن والمقيم. وعارض المهندس محمد القويحص توصية اللجنة بشأن مطالبة هيئة الاتصالات بإعادة النظر في قرارها المتعلق بمنع مجانية التجوال الدولي، مبررا ذلك بأن القضية تنظر من قبل المحكمة. وشاركه الدكتور عبدالله الحديثي الرأي وطالب بتأجيل التصويت على التوصية إلى حين أن تقول المحكمة كلمتها في القضية. وشهد المجلس سقوط عدد من التوصيات الإضافية على تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومنها توصية تقدم بها كل من الدكتور وليد هاشم، والمهندس محمد النقادي واللتان نصتا على دراسة الآثار السلبية المحتملة من إساءة استخدام الهاتف الجوال على الصحة والإشارة إليها. وكذلك توصية تقدم بها الدكتور أحمد آل مفرح وطالب فيها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتوظيف البرامج الحديثة لحجب المواقع غير المناسبة لتصفح الأطفال للإنترنت، مبررا توصيته بأن 70 في المئة من مستخدمي الإنترنت هم من الأطفال. كما سقطت توصية إضافية قدمها عضو المجلس شبيلي القرني تنص على تكثيف الرقابة وتقنين المحتوى للحد من تأثير الإنترنت السلبي على المستخدم في دينه وفكره وأخلاقياته، إضافة إلى توصية الدكتور عبدالرحمن العطوي والداعية إلى وضع الترتيبات النظامية لحفظ الخصوصية الخاصة والعامة من اختراق المواقع التي تصور المواقع والمنشآت الخاصة والعامة.