المرأة التي أثارت الجدل الدكتورة مي يماني، شكلت حولها دائرة كبيرة من النقاش والحوار بسبب كتابها الذي حمل عنوان «مهد الإسلام». ولدت مي في القاهرة، ووالدها هو أحمد زكي يماني وزير البترول والثروة المعدنية سابقا. درست المرحلة الابتدائية في بغداد بلد أمها الموصلية، وأكملت نفس المرحلة في جدة، وتعلمت الفرنسية في لوزان في سويسرا في الفترة من 1967 إلى 1975 م، ثم درست في فيلادلفيا وأكسفورد، حيث كانت أول سعودية تحصل على شهادة الدكتوراه في مجال الأنثروبولوجيا. عملت الدكتورة مي محاضرة في علم الإنسان وعلم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة من عام 1981 إلى عام 1984 م، ثم عملت كزميلة باحثة في مركز القانون الإسلامي والشرق أوسطي في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن من عام 1992 إلى عام 2000 م، وشغلت أيضا منصب زميلة باحثة في برنامج الشرق الأوسط في شاتهام هاوس من سنة 1997 إلى 2007 م. تتحدث يماني اللغة العربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية بطلاقة، ولها إلمام بالفارسية والعبرية والإيطالية، ومن مؤلفاتها النسوية والإسلام تناولت فيه الناحيتين القانونية والأدبية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وهويات متغيرة عن تحديات الجيل الجديد في السعودية، ومهد الإسلام الحجاز، وأثار كتابها هوايات متغيرة ضجة حيث تحدثت فيه عن الشابات السعوديات من وجهه نظر مي يماني، وتضمن الكتاب شرحا من مي يماني عن تجارب الشابات في السعودية وعن خياراتهن وأنها ما زالت مستمدة من الثقافة التقليدية، وعرف عن مي يماني أنها تلتقي مع كثير من وجهات نظر سعد الدين إبراهيم في أن علم الاجتماع الغربي يعجز في كثير من الأحيان عن فهم صعود الحركة النسوية بين الشابات المسلمات، وحصلت مي يماني على مركز متقدم بين أقوى ثلاثين امرأة مؤثرة في العالم.