الإنسان مسرحية تراجيدية حققت نجاحا باهرا في أجزاء متفرقة من أجزاء الحياة، وواجه تحديات الإشكالية العامة والشخوص والهوية، ينظر لكل الأمور بمطلق الأحوال حتى تنوعت الحياة وتلونت الصور، سواء تضاءلت البدائل أو تضاعفت، قال: «سارتر» الإنسان مشروع، لأنه يتحدد بالمشروع الذي يختاره، فهو دائم التجاوز لوضعيته الأصلية بواسطة الأنشطة التي يمارسها، أما «كانط» فقال: الشخص غاية في ذاته، فهو ليس شيئا، ومن ثم لا يمكن معاملته باعتباره وسيلة، إن الواجب الأخلاقي يفرض علينا دوما معاملة الإنسان بوصفه شخصا أي غاية. يبقى التساؤل الحذق يراود كل ذهن هل بوسعنا أن نعي ما نحن فيه أو علينا أن نرسم عالما كاملا من الخيال على لوحات الأحلام فقط، ولذا نجد صعوبة في تحديد مفهوم الشخص، باعتباره مفهوما فلسفيا إشكاليا، حسب ما ذهب إليه الفلاسفة في أجزاء الأطروحات، في مرحلة ما .. في الحياة تبدأ الضغوط بالتراكم وتكبر مسؤوليتها أمام العقول، ثم تعود إلى التاريخ القديم وفلسفة المفاهيم والتصور البشري الذي يعيش حالات كثيرة من التبادل وما يترتب عليه من فعالية وخاصية بالإنسان وقدم لنا «أرسطو» نصا مقتطفا من كتابه «السياسة» تحديد فن الاكتساب والاقتناء «التملك» ويتجه إلى تحديد قيمة التبادل، باعتباره أساسا يكمن في طبيعة الإنسان. لقد سئمنا من التجارب والبشر أكبر خطأ خارج نطاق التجربة، علما أن طبيعة الحياة استمرارية متجددة طالت كل شيء بما فيها الأرواح والأشياء، واكتسب العصر تطورا ملموسا واضحا فأصبحت الآلة هي الحواس والإنسان جسدها المتكتل خلفها، ومعها تلاشت القيمة المتوارثة والمبدأ الرصين وبقيت الصورة كنزعة حديثة براقة تحرر العقول من السيطرة الماضية والتي تشبثت بها حقب من الزمان إلى أن جعلتها أكثر صلابة وآتت بعد ذلك التقنية ببرمجة حديثة حررت الكثير من الأصفاد والقيود. إن عكس صور النجاح ينافي التأكيد ويبقى مدعاة للشكوك يطرق عدة أبواب لمنازل مليئة بالواقع، يشعر ساكنيها بالقوة، رغما عن الصيغ غير المقنعه والعميقة، واللجوء إلى ما ينبغي وما يكون والعلاقة الفيزيائية بكل حياة تناهى احتمال الجمال فيها.