اهتمامات الصحف التونسية    اهتمامات الصحف السودانية    "الأرصاد" تنبيه من رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة المدينة المنورة    "أمانة القصيم" تصدر بياناً رداً على مقطع متداول بشأن إنشاء حديقة بتكلفة 19 مليون ريال في بريدة    ميليشيات الحوثي الإرهابية تخطف 3 مدنيين بحجة إقامة مجلس عزاء    هواوي تسقط من قائمة الشركات الأكثر مبيعًا للهواتف الذكية    ترتيب الليغا عقب نهاية الجولة 31    نتائج النصر أمام الفرق الإيرانية    رئيس اليويفا يشكر الخليفي    الملك : نؤكد على التزامنا بالتعاون لمكافحة التغير المناخي لإيجاد بيئة أفضل    غلق محلات مخالفة للاحترازات وتغريم المخالفين بالطائف    اهتمامات الصحف الفلسطينية    الدولار يتعثر مع إعادة تقييم المتعاملين لتوقيت خفض مشتريات السندات    «التعاون الإسلامي» تستنكر المحاولات الحوثية الفاشلة بإطلاق مسيرات مفخخة باتجاه المملكة    بعد زيادة إصابات كورونا.. مفتي المملكة يوجه كلمة للمجتمع ويوصي بالالتزام بالإجراءات الاحترازية    مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتفي باليوم العالمي للكتاب    وزارة الدفاع تفتح باب القبول للالتحاق بوظائف عسكرية.. رابط وموعد التقديم    " #السديس " يوجه بفتح الدور الأول وسطح توسعة #الملك_فهد ب #المسجد_الحرام للمصلين    #الدفاع_المدني يهيب بالجميع توخي الحيطة لاحتمالية هطول الامطار الرعدية الربيعية على بعض مناطق #المملكة    "التعليم" تُعلن مواعيد إجازات الموظفين برياض الأطفال والابتدائية    "التجارة" تشهر بمواطن ومقيم ارتكبا جريمة التستر التجاري في مجال الخدمات العامة بالرياض    ماذا قدم الهلال والنصر والأهلي في ذهاب مجموعات دوري أبطال آسيا؟    11 نادياً مؤهلة للحصول على دعم استراتيجية الأندية.. وفشل 5 أخرى    "النيابة العامة" تحذر من جريمة الابتزاز وتوضح صورها وما يندرج تحتها    القبض على مواطن ومقيم انتحلا صفة رجال الأمن    عبدربه : علاقتنا مع السعودية متينة وستجاوز التحديات    توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الملكية لمكة والمشاعر ودارة الملك عبد العزيز    لجنتا الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب وحقوق الإنسان تدرسان الموضوعات المحالة من المجلس    اغلاق 39 مسجداً في السعودية في 8 مناطق وإعادة فتح 23 مسجداً    أمير المدينة يوجه بمضاعفة الجهود استعدادا للعشر الأواخر من رمضان    الأردن.. الإفراج عن 16 متهما في قضية «الفتنة»    النمر يحذر من الغضب: يزيد مخاطر حدوث جلطات القلب 5 أضعاف    الروائية حنان القعود ل«الجزيرة الثقافية»: ما أتوقّعه في تفاصيل ما أكتبه أعيشه وأتحسسه قبل قرار نشره    خط التنبيه في التراث العربي    فوز فريق المقاولون العرب على نظيره وادي دجلة في الدوري المصري لكرة القدم    وزير التعليم يؤكد أهمية التخطيط للمستقبل لمواكبة مرحلة التطوير    إدارة العميد تتفق مع كاريلي على التجديد    أجواء روحانية.. المصلون يؤدون صلاة التراويح ليلة 11 رمضان بالحرم المكي (صور)    أكاديمية الأمم المتحدة تمنح «السياحة السعودي» الجودة    1.3 مليار ريال لتنفيذ مشاريع ملتقى مدينة المعرفة الاقتصادية    الصحة: 4 إجراءات مهمة تقي من انتقال عدوى كورونا    الأمير محمد بن سلمان وتطوير المساجد التاريخية    اتحاد الكرة يحدد عدد أجانب الموسم المقبل    ضبط 98 مخالفًا لنظام البيئة في عدد من مناطق المملكة            طالبات خالد يثرين ويكيبيديا العربية ب50 مقالا مترجما    أمانة جدة تنظم ورشة عمل عن الابتكار والملكية الفكرية    "صقّار".. ملحمة الحب والثأر في مضارب الخيام    تقني الرياض ينهي استقبال طلبات مسابقة المشاريع الابتكارية    لا تجعل نورك وراءك..؟؟    منظمة الصحة العالمية: بيانات لقاح الملاريا في إفريقيا واعدة    تقنيات متطورة ل تنقية الهواء بالمسجد الحرام    الهند تسجل أعلى زيادة يومية في العالم بإصابات كورونا    إيناس الشهوان تشكر القيادة على تعيينها سفيرة للمملكة لدى السويد    أمير تبوك: تحصنوا باللقاحات وتقيدوا ب«الاحترازية»    أمام خادم الحرمين الشريفين.. السفراء المعينون حديثاً لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة يؤدون القسم    أمير منطقة القصيم يرعى حفل تخريج 103 طلاب وطالبات من خريجي جامعة المستقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





null
نشر في عكاظ يوم 28 - 02 - 2011

منذ بدأت حركة المظاهرات والثورات من تونس تكرس الشعار الذي تهتف به الجماهير وترفعه وهو «الشعب يريد إسقاط النظام»، لكن ماذا يعني حقيقة هذا الشعار؟، فعليا هو يعني «الشعب يريد أن يسعده النظام» فحسب نظرية سلم الحاجات الإنسانية «هرم ماسلو للحاجات»؛ للإنسان سلم من الحاجات الضرورية والسعي لإشباعها هو محركه في الحياة؛ أولها الحاجات الأساسية من طعام وشراب وسكن وتزاوج، ثانيا: الأمن الاجتماعي والوظيفي والصحي والاقتصادي والأمن من التعرض لتعسف السلطات والأمن من الاعتداءات الجنائية، ثالثا: الحاجات الاجتماعية كالانتماء، رابعا: الحاجة للتقدير والاحترام وتتضمن مكافأة الجهد، فمما يثير حنق الإنسان ذي الموهبة والاجتهاد رؤية الامتيازات تعطى تبعا للمحسوبية، خامسا: الحاجة لتحقيق وإثبات الذات العليا، وسلم الحاجات ليس تراتبيا، فهناك من الحاجات العليا بالنسبة له كالحاجة للحرية والكرامة ومساعدة القضايا العادلة أهم من الحاجات الجسدية. وشعور الإنسان فردا وجماعة بعدم الإشباع المزمن لتلك الاحتياجات يولد شعورا بالإحباط والتوتر والغضب والحنق التراكمي يصل لدرجة الانفجار الفردي والجماعي، ويؤدي لشيوع أنماط سلوكية تكيفية سلبية كاللامبالاة وفقد الانتماء للهوية الجماعية والانتهازية والأنانية المفرطة والعنف والتطرف العقائدي والعرقي والقبلي والوطني، وأيضا الهروب بالمخدرات والمسكرات والشهوات أو الهروب المعنوي بالشعور بالانتماء للغرب، بالإضافة لتسببها بإمراض نفسية بسبب شدة الضغط، ومن الخواص الإنسانية خاصية التماهي، فالشباب الذين شكلوا نواة الثورة التونسية والمصرية كانوا من خلفية اجتماعية غالبا حققت الإشباع المادي لكنهم تماهوا مع معاناة بني وطنهم من تجاوزات الجهات الأمنية والفساد وسوء الأحوال المعيشية، وقادح اشتعال ثورة تونس كان إحراق المضطهد بو عزيزي نفسه، وقادح ثورة مصر كانت صفحة «كلنا خالد سعيد» على «الفيسبوك»، التي تخلد ذكرى هذا الشاب الذي ضربته الشرطة حتى الموت، فتماهى شباب النت مع أولئك المضطهدين وصاروا مستعدين للتضحية بمكتسباتهم المادية في سبيل تحقيق ذاتهم العليا بالانتصار للمظلومين وللحرية والعدالة والكرامة وإزالة منظور المعاملة الأبوية السلطوية، ولهذا في الخطاب قبل الأخير للرئيس المصري وخطاب نائبه كان مما أثار حنق المحتجين بشكل مضاعف وأشارت إليه حتى وسائل الإعلام العالمية، هو شعورهم بأن السلطة لا زالت تخاطبهم بنمط السلطة الأبوية التي لا تحترم الشباب ومطالبهم وتعاملهم كقصر بفوقية إقصائية، ورأينا لاحقا في تعليقات جيل الآباء أن الشباب بإنجازهم جعلوهم يخجلون من أنفسهم وعلموهم درسا في احترام الشباب، فالشباب المتفوقون على جيل الآباء بمهارة استعمال أدوات العصر باتوا لا يتقبلون نمط التعامل التقليدي الفوقي معهم، وباتوا يطالبون بمكانهم في التأثير في واقعهم واحترام آرائهم وإراداتهم، فهم نشأوا في عالم «النت» المفتوح، ولهذا بالنسبة لهم بات غريبا عليهم وغير مقبول نمط التحكم الأبوي السلطوي، والسلطات الأبوية التقليدية تجد نفسها على مفترق طرق وتشعر أن الأنماط التقليدية لم تعد مقبولة بالنسبة لفئة النساء وفئة الشباب التي كانت تحت هيمنتها، فالذات الإنسانية من خصائصها أنها كلما حصل لها إشباع في سلم الحاجات تطلعت إلى الحاجات الأخرى الأسمى، ومع انتشار التعليم والتطور الحضاري تبلورت الشخصية المستقلة للفرد ذكرا وأنثى وشابا وباتت لديه متطلبات في تحقيق الذات العليا، والسلطات الأبوية في المجتمعات تفسر مطالبة تلك الفئتين بحقوقهم بلوم الاستعمار والتغريب والفضائيات والصهيونية والماسونية وأمريكا والمؤامرة الخارجية وكل التبريرات التي سمعناها في خطابات الرؤساء المخلوعين الذين تجاهلوا الأسباب الواقعية الموضوعية، وكذلك نسمعها في الخطاب الديني التقليدي، وحسب نظرية سلم الحاجات فإن ما يأتي بعد مرتبة تحقيق الذات ليس الفساد الاجتماعي والديني لأن النساء والشباب باتوا يعاملون باحترام وعلى قدم المساواة مع السلطة الذكورية الأبوية، إنما تأتي مرحلة الشعور بالحاجة «للتسامي عن الذات»، وهو مقام الترقي الروحي الإيماني، لكن عندما لا يشبع الإنسان الحاجات التي قبلها يبقى عالقا في صراعات الحاجات المادية والنفسية غير المشبعة ولا يكون لديه السعة النفسية والمادية لصرف توجهاته باتجاه التطور الروحي الإيماني الجوهري، وفي النهاية ما يريده الشعب نساء وشبابا ورجالا هو أن تكون لهم الفرصة الكاملة في إشباع سلم حاجاتهم الأساسية والعليا والتي إشباعها يمثل السعادة الدنيوية، وكما قال أحد مهندسي الثورة المصرية بأنه لم تكن لهم في البداية مطالب بتغيير النظام إنما كانت مطالبهم حرية عدالة وحقوق إنسان، لكن لما حال نظام السلطة بينهم وبين تلك المطالب وجدوا أنفسهم مضطرين لمطلب إزالة النظام ليس لعداوة شخصية مع شخوصه إنما لأنه كان الحائل بينهم وبين نيل مطالب حاجاتهم الضرورية.
[email protected]
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 217 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.