"حساب المواطن" يعلن بدء استقبال طلبات اعتراض الدفعة 41    مجددا ..إثيوبيا ترفض الوساطة الدولية في سد النهضة    70 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى    الخليفي يرفض شعار لا لرحيل مبابي    بالباطن.. النمور يطمعون بالصدارة    تنبيه من حالة الطقس في تبوك وجازان حتى ال10 مساءً    32 متطوعا في فعاليات توزيع وجبة صائم بهلال الباحة    أمين الطائف يتفقد قنوات تصريف مياه السيول    متسابقو الطائف يشاركون في مسابقة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم    تعليم الطائف يحصد 38 ميدالية متنوعة في مسابقة كانجارو موهبة 2021    إقامة أول صلاة جمعة رمضانية بالمسجد النبوي    خطباء الجوامع والمساجد: احذروا دفع الزكاة لجهات مجهولة    «الصحة»: 964 إصابة جديدة ب«كورونا».. ووفاة 10.. وتعافي 918 حالة    الصحة العالمية: حالات كورونا الجديدة تضاعفت خلال أسبوعين    النصر يصعد ضد المتجاوزين ل حمدالله    بايدن يتلعثم في اسم بوتين خلال حديثه عن روسيا    باكستان تحجب وسائل التواصل بعد تظاهرات مناهضة لفرنسا    جموع المصلين يؤدون أول جمعة في رمضان في المسجد الحرام    خطيب المسجد الحرام : تحية تقدير وإجلال لأبطال الصحة ومثلها لرجال التعليم    8 قتلى بالرصاص في مدينة إنديانابوليس الأمريكية    3 أمور يحتاجها الأهلي لاستعادة بريقه    الربيعة: السعودية قدمت 713 مليون دولار للمساهمة في مكافحة كورونا عالميا    "التجارة" تشهر بصاحب منشأة بالجوف باع زيت زيتون مستورداً على أنه منتج محلي    "سكني" يطلق خدمة جديدة تسهل حصول المواطن على مقاول معتمد ومؤهل    أمير حائل يدشّن حملة تراحم الرمضانية 1442 "نتراحم - معهم"    بالفيديو والصور.. تدشين منصة وتطبيق" سكني" المطور وإطلاق خدمة التمويل الإلكتروني    النفط يكسر حاجز ال 67 دولارًا للبرميل    رئيس فايزر: على الأرجح سيكون هناك جرعة ثالثة من لقاح كورونا    ضبط 4 مخالفين لمخالفتهم تعليمات العزل والحجر الصحي بالخبر    مقتل مواطن تعرض لهجوم من أسد كان يقوم بتربيته    ماذا بعد المباريتين الاخيرة – المستوى الباهت جمهور الهلال – يغلي    القبض على شبكتين إجراميتين نفذتا عمليات احتيال    الصحف السعودية    الخارجية الأمريكية تدين هجمات الحوثي الإرهابية على المملكة    برنامج رسوم «الأراضي البيضاء» يكشف أبرز تعديلات اللائحة التنفيذية    «الملكية الفكرية» تفرض غرامة مالية على قناة فضائية بسبب قصيدة    أمير تبوك يستقبل مدير فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمنطقة    «سرب» يدعو السعوديين للتدريب على قيادة قطار الحرمين السريع    الشؤون الإسلامية تدشن برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور في جنوب أفريقيا    يونايتد يهزم غرناطة ويضرب موعداً مع روما    الرجل مبهم لم يتم اكتشافه واللوحات الفنية لم تعبر عنه    بأمر الملك: مشعل بن ماجد مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين    الديوان الملكي: وفاة والدة الأمير مشاري بن منصور بن مشعل    السدحان يبدع في «الديك الأزرق» ويكتشف «نظارة الحقيقة»!        مينيز يظهر لأول مرة في تدريبات النصر.. ويجهزه للسد    الهلاليون يهاجمون المعيوف        أنا محظوظ بشريكة حياتي        جولة تفقدية لملاعب مركز الخشل    مساعدات المملكة تجوب العالم    كلمات لها مدلول    مجلس الأمن والدفاع السوداني يعقد اجتماعا برئاسة رئيس مجلس السيادة لمناقشة القضايا الأمنية بالبلاد    الوزير في تويتر    بياض «الدردير» حسن.. شعبية «دنانير» مشقاص    ( عزاء ال مفرح وال ماضي )    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تدشن التوسعة الجديدة لمركز لقاح فيروس كورونا في صلبوخ بمدينة الرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثمانية أبعاد للحياة
نشر في عكاظ يوم 07 - 03 - 2021


هل وصل إلينا كل الموروث؟
وهل ما تم تحويله من موروث إلى إرث حدث له انتقاص أثناء عملية التحويل؟ وما مدى تراكم ذلك الانتقاص بفعل مرور الزمن؟
هذان السؤالان يعيداننا إلى مناقشة عمق دلالة مفهوم الكتابة بسؤال آخر:
- هل كانت الكتابة أمينة في نقل الموروث أثناء تغير وتبدل الأزمان؟
وبهذا، هل يجوز البناء على الجملة التقريرية التي قلت فيها: العالم يتحول ويتبدل إلا أنه لا ينسى لغته وموروثه.
وإذا كانت الكتابة هي القاطرة التي حملت إلينا كل ما مرت به من حكايات منذ عصر التدوين ، فماذا عما قبل عصر التدوين من موروث مسرب بفعل عدم وجود حافظة تؤكد انتماءه لعصر ما قبل التدوين؟ أي أن هناك موروثاً وإرثاً نفذا منا من غير تسجيل ليصبح ما قبل التدوين هباء تم إنقاذ شيء منهما بواسطة الحديث الشفوي المحفوظ وبقية القاطرات الناقلة لنا موروثنا القديم جداً مثل الرسم والنحت واللحن والغناء والأدوات المستعملة لتكون اللغة هي سيدة الحفظ القديم، فاللغة ليست كتابة فقط بل هي كل ما تم من خلاله التواصل البشري لتقريب الأفهام.
وهل نستطيع القول إن التدوين الكتابي حمل إلينا كل ما مر به من قيم وسلوك وعادات وتقاليد وأفكار؟ بالضرورة سوف تكون الإجابة بالنفي من غير تحرز، ولو أخذنا مثالاً بسيطاً في عدم استطاعة الكتابة حمل كل ما تمر به ألا وهو الصوت، فالصوت يحمل كمّاً كبيراً من الموروثات التي لا تخضع للتدوين وإنما على الحفظ كالألحان التي ظلت شريدة إلى ظهور تسجيل النوتة..
وهناك أصوات تلاشت كموروث وكإرث؛ لأنها لم تجد الحامل الذي ينقلها عبر الزمن، وخير مثال لهذه الجزئية لغة صوتية مقترنة بالفعل فتم تدوين الفعل وإسقاط الصوت كأفعال الرعي أو الصيد أو الفلاحة أو البناء.. فكل نشاط إنساني يقترن بصوت غالباً ما يسقط خلال التدوين، وكذلك الكتابة فإنها لا تسطيع حمل كل شيء أثناء التسجيل فتتناثر وتتساقط أشياء كثيرة يتم اعتبارها زائداً لفظياً ليس له حاجة، وفِي هذه التقريرية تغيب أمور كثيرة، فكل زمن تُسقط الكتابة ما ترى أنه زائد.
وإذا وصلنا إلى هذا الزمن فإن المعارف تقودنا إلى أن كل شيء سابق لم يصل إلينا كاملاً، بل حدث الانتقاص لكل فعل أو فكر إنساني بطرق شتى كالانتقاص أو اعتبار الحدث المهل يعد من سقط المتاع، فمعرفتنا الجديدة تتحدث عن الأبعاد (الطول، والعرض، والارتفاع، والزمن) ، هذه المعرفة تنزاح في وقتنا الحاضر تحت ظرفية اكتشاف ما لا يقل عن ثمانية أبعاد جديدة، ينتقل فيها الكون من زمن لآخر، وإذ علمنا ان البشرية لم تكن تعرف سوى ثلاثة أبعاد (الطول، والعرض، والارتفاع) قبل أن يضيف انشتاين بعد الزمن، واكتشاف الأبعاد الجديدة ، فهذا يشير إلى أن المتغير الآن يحمل أحداث وأخبار الحياة بصورة مختلفة تماماً عما كان عليه العالم في تصوراته لما مضى، وتصبح الكتابة جزءاً ضئيلاً لا يقدر أيضاً على حمل التفاصيل إذ بإمكان الصورة إظهار ما لا تستطيع حمله سابقاً!
ومن هنا يكون كاتب الرواية بحاجة ماسة للصورة، وهذا ما أعطنا إياه الحياة من خلال السينما في بداية القرن الماضي، ومع اكتشافات الأبعاد الجديدة سوف تكون الكتابة جزءاً ضئيلاً من مكونات القاطرة التي سوف تلج للمستقبل بيقين مغاير عما تم تأسيسه في مخيلة البشرية.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.