سعوديات بوفد المملكة لدى الأمم المتحدة.. حضور مشرف لخدمة الوطن خارجياً    تجمع مكة المكرمة الصحي.. تمكين للقيادات النسائية    أمانة العاصمة المقدسة تكرم المرأة بكلمات شُكر واعتزاز في يومها العالمي    "التجارة" تتيح للمتاجر منح خصومات خاصة للحاصلين على لقاح كورونا    متحدث «التحالف»: السعودية لديها قوة الردع لكل من يتجرأ في تبني استهدافها    سعود عبدالحميد يقترب من مغادرة الاتحاد    وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفير سلطنة عمان لدى المملكة    68 جولة رقابيّة ومصادرة 327 كغم من الخضروات والفواكه بعزيزية مكة    مصادر توضح حقيقة حجب مكافآت الطلاب في نظام الجامعات الجديد    وزارة الداخلية تستعرض إسهامات المرأة في مختلف قطاعاتها    إحباط تهريب 15 مليون حبة كبتاجون مُخبأة في إرسالية "عنب"    جائزة الأميرة نورة للتميّز النسائي تعلن أسماء الفائزات في دورتها الثالثة    الصحة : لا يوجد أي مانع لأخذ لقاح كورونا    حالة الطقس المتوقعة غدًا في السعودية    البورصة المصرية تغلق على تراجع    الفيصل يتوج الفائزين بجوائز معرض إبداع للعلوم والهندسة إبداع "2021"    "الشؤون الإسلامية" تغلق 8 مساجد مؤقتاً في ثلاث مناطق بسبب كرورنا    أمانة جدة تنجز 76% من أعمال نفق تقاطع التحلية مع المدينة    صعود المرأة السعودية وحضورها المحلي والعالمي يأتي بدعم مباشر من القيادة    سمو أمير الجوف : رؤية المملكة 2030 حددت معالم الطريق لجعل المرأة شريكاً فاعلاً في التنمية    جامعة الملك خالد تطلق مشروع ELD Report    «الحوار الوطني» يطلق المرحلة الأولى من «نسيج» بنجران    مكتبة الملك عبد العزيز العامة تطلق معرضًا عالميًا للخط العربي وتوزع جوائز مسابقتها    موعد أهم مباريات اليوم الاثنين    الحج تحذر من استغلال المستفيد لتصاريح العمرة ومنحها للغير    50 دقيقة بين باباالفاتيكان والسيستاني دمرت مكانة خامنئي    إغلاق 4 مواقع غير مرخصة لتخزين المنتجات التجميلية بالمنطقة الشرقية    اتفاقية لتقديم الخدمات الإسكانية لمنسوبي هيئة الطيران المدني    وزير العدل يوجه بتفعيل توثيق الوكالات عن بُعد لنزلاء السجون    المحكمة العليا تمنع الحكم بالقتل استناداً إلى "القسامة" في هذه الحالة    ميسي سيبقى وسنفوز على باريس.. أبرز تصريحين ل "لابورتا" بعد فوزه برئاسة برشلونة    الرحيل يقترب.. اجتماع في الأهلي لحسم مصير "فلادان"    لاعب النصر "البريكان" يدخل المستشفى بسبب وعكة صحية    مدير #تعليم_عنيزة يدشن فعاليات البرنامج الوزاري للرعاية النفسية والاجتماعية للموهوبين    الاتحاد الأوروبي قد يخسر 100 مليار يورو بسبب لقاح كورونا    جلسات الإرشاد المهني تهدف إلى استكشاف المهارات والمهن المستقبلية في سوق العمل    وزير التعليم يثمّن دعم خادم الحرمين وولي العهد في نجاح العملية التعليمية «عن بُعد»    ولادة مكة يجري عملية خطرة ونادرة لطفل في أربع ساعات    ميدان فروسية الزلفي يُقيم سباقه على كأس وجوائز دعم نادي سباقات الخيل للميادين    الجيش الباكستاني يقضي على أربعة إرهابيين من عناصر حركة طالبان باكستان    اثنين الغضب يشعل لبنان    الصندوق الزراعي يعلن عن سياسة التبليغ عن المخالفات    ارتفاع سعر نفط "برنت"    المؤسسة العامة للحبوب ترسي شراء 660 ألف طن من الشعير    بالفيديو.. غوغل يحتفي بيوم المرأة العالمي    إعلام الأزمات.. الحلقات السبع المفقودة    "الداخلية" تكشف عن مواقع خاصة لتقديم لقاحات كورونا لمنسوبي ومنسوبات الوزارة وذويهم    السديس: الهجمات الإرهابية التخريبية ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية مخالفة للمقاصد الشرعية والأعراف الدولية    مؤسس «تويتر» يطرح تغريدته الأولى للبيع!    نقل وتقديم أربع مباريات في دوري المحترفين    إغلاق 240 منشأة تجارية مخالفة للتدابير في جدة    وزير الداخلية: 500 مليون دولار قدمتها المملكة لمكافحة كورونا            43 من المها والريم والوعل النوبي ب «الحجر»    عهد سلمان.. الحق مصان    القلب والفؤاد واللب    إلى اللقاء (ح)!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيران.. مسدس الصوت
نشر في عكاظ يوم 18 - 01 - 2021

عام 2019، كان بمثابة عام تصفية الأوراق الرئيسية في اللعبة الإيرانية، على طريقة الأوراق التي وضعها بوش لنظام العراق بعد 2003، ومن أهم من قاسم سليماني عازف أوركسترا تفريس الدول العربية، والزحف لمد الحدود الإيرانية نحو أضغاث الإمبراطورية الفارسية.
وفي ختام العام أتت صفعة تصفية نوري فخري زاده، لتمثل هزة فقد الأب للبرنامج النووي، وبشكل أقل لبرنامج الصواريخ البالستية، وهما خسارتان كبيرتان على مستوى التمدد العسكري الإيراني، وخلق سلاح ردع يمنع واشنطن يوما من أن تفعل بالملالي ما فعلته في صدام.
ولكن في الحالتين سقطت النظرية الحالمة والتي قالت إن التقارب مع إيران وجلبها للحظيرة الدولية عبر الاتفاق النووي، سيجنب العالم سيناريوهات الحرب التي ستطلقها إيران وأذرعها لتدمر الأخضر واليابس إذا ما هوجمت إيران.
فهاهم قيادات إيران يتساقطون في العراق ثم في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ما أصاب محطة نطنز، ناهيك عن عشرات القيادات والمخازن التي استهدفت في الداخل السوري، دون أن يتجاوز الرد على إسرائيل، العبارة الشهيرة الواهية «نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين».
والاستنتاج أن إيران قد تقدم على حرب مبني على عدة مقدمات غير دقيقة، أولاها: أن النظام الإيراني أحمق، ثانياً: تحليل أفعال إيران من خلال تصريحاتها، ثالثا: الحد من تقدير مدى الأذى الذي حققته العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني.
فالنظام الإيراني غير أحمق ولديه هدف إستراتيجي واحد، وكل ما حوله تفاصيل، من تصدير الثورة حتى المفاوضات النووية مع فريق أوباما، هدف النظام الإيراني البسيط والمحدد هو عدم سقوط النظام، وبالتالي تصدير المشاكل الداخلية، واللعب على الأخطاء الأمريكية في العراق وأفغانستان لإيجاد مقعد على طاولات مفاوضات، تجعل منه طرفا ليس من المفيد آنيا التخلص منه.
الأمر الآخر وهو التصريحات الإيرانية، والتي لا تعني بالضرورة محتواها، وتكون أحيانا مسدس صوت في سياقها المباشر، بينما هي موجهة لأطراف أخرى، فمثلا رفع نسب تخصيب اليورانيوم، لم يكن رداً على تصفية نوري زاده، بل كان ضغطا على الأوروبيين ليضغطوا على الإدراة الأمريكية الجديدة.
وهذا يقودنا إلى عظيم الأثر الذي حققته العقوبات الأمريكية على طهران، والتي أكمل مهمتها الأثر الاقتصادي لجائحة كورونا، فكما أثرت الجائحة على فرص ترمب في الفوز بفترة ثانية، أجهزت نتائج الجائحة اقتصاديا على ما تبقى من مفاصل الاقتصاد الإيراني.
وبالتالي، فإيران اليوم تستخدم سياسة مسدس الصوت، والذي يستخدم عادة في السباقات، لحث إدارة بايدن للتعجل للعودة للاتفاق النووي السابق، أو أقله تقليل القيود الاقتصادية ومنح بعض الإعفاءات لمستوردي النفط الإيراني، حتى يمكن للنظام أن يلتقط أنفاسه.
ولعبة إيران اليوم تستند إلى الإسراع في رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لنسبة 20% من النسبة المتفق عليها في الاتفاق النووي عند 3.6%، مع التلويح بخطورة التلكؤ الأمريكي حتى يونيو من العام الجاري، حين تنتهي ولاية الرئيس روحاني ولا يحق له الترشح مجددا، وبالتالي التهديد برئيس متشدد قد لا يحرص على المفاوضات حسب الدعاية الإعلامية.
والحقيقة أن ترمب من حيث شاء أو لم يشأ، راكم أوراقا تفاوضية في يد إدارة بايدن، تمنحه السبيل لتحقيق اتفاق أفضل وأكثر ديمومة واستقرارا للمنطقة، ومن دروس الماضي أن إيران لم تسارع الخطى نحو اتفاق 2015 إلا بعد الانهيار في أسعار النفط، وعليه فالصوت الحقيقي من إيران هو الصوت الغائب لمكائن النقد المتوفقة عن عد الدولارات، وليست مسدسات الصوت المضللة.
كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.