أمير منطقة الباحة يعزي في وفاة المؤرخ قينان الزهراني    اعتماد تطبيق عقوبات نظامي العمل وساند    مؤسسة النقد تطلق تطبيق ساما تهتم    الباحة جنة الله في الأرض    حركة بناء متقدمة في مخطط إسكان عرعر    مصر تؤكد أن الوقت حان لتوقف بعض الدول عن ممارساتها في نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب بين بؤر الصراعات    إيران.. الدولة العابثة بالأمن    الهيئة الإقليمية للبحر الأحمر تناشد مجلس الأمن لمنع كارثة "خزان صافر"    واشنطن تلوح بالعقوبات على تركيا لاستغلالها ثروات ليبيا    وثيقة مسربة: السفارة التركية في بولندا تقوم بعمليات تجسس كبرى    مصير السيتي الأوروبي يتحدد اليوم    الاتفاق يستأنف التدريبات ويستقبل السليتي بالممر الترحيبي    20 مليونا تقرب «عبدالفتاح» من النصر    1820 ساعة تدريبية لرفع مستوى أداء معلمي ومعلمات تعليم الشرقية    معاودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    توقعات طقس الإثنين.. رياح وغبار على 7 مناطق والحرارة تسجل 46 درجة    وزير الإسكان يدشن تطبيق ومنصة "إتمام" لتقديم 36 خدمة إلكترونية للمطورين    أمير تبوك يسلّم دفعة جديدة من التعويضات المالية ضمن المرحلة الأولى لمشروع نيوم    الجامعة الإسلامية تعلن خطة القبول للعام الجامعي الجديد    شرطة #الرياض: القبض على تشكيل عصابي دخلوا منزل مقيم واحتجزوا أسرته    هيئة الإذاعة والتلفزيون توقف برنامج أمنية خضراء    هيئة التراث تستضيف المؤرخ سعد الراشد في لقاءٍ افتراضي    نائب مدير الأمن العام يترأس الاجتماع المشترك للجهات المشاركة في الحج    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة #جزر_فرسان تفعل حملة #خذوا_حذركم    جستنيه عن ماجد عبدالله والدعيع: هداف وأخطبوط لن يتكررا    10 آلاف ريال عقوبة دخول المشاعر المقدسة بلا تصريح    "الاستئناف المتخصصة" تحدد موعدًا بديلًا للنظر في الدعوى ضد المتهم سمير علي بشير    عريقات يطالب سلطة الاحتلال بالإفراج الفوري عن الأسير أبو وعر    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 5.4 مليار ريال    فيروس كورونا يصيب إيشواريا راي ملكة جمال العالم    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تقدم عدة دورات في الحرف التراثية    أمير تبوك يطلع على تقرير عن الجهود التي تبذلها الشؤون الصحية بالمنطقة لمواجهة جائحة فيروس كورونا    رئيس بلدية #صامطة يقوم بجولة تفقدية على عددٍ من المشاريع التابعة للبلدية    «الصحة»: نصف الحالات الحرجة أعمارهم 60 عاما فأكثر    بلدية الليث تعلن إصابة أحد منسوبيها ب #كورونا.. وتدعو مخالطيه للفحص    الجبير يستعرض تطوير التعاون مع السفير التشيكي    فلسطين تسجل 349 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فيصل بن سلمان يستقبل مدير الجامعة الاسلامية    المملكة تقفز 9 مراكز نوعية في مؤشر الحكومة الإلكترونية    شرطة الشرقية: الإطاحة بمواطنيْن انتحلا صفة رجل أمن وموظف حكومي لسلب العمالة الوافدة    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في مديرية عبس بحجة تواصل تقديم خدماتها العلاجية    نائب أمير المنطقة الشرقية يلتقي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني    " شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام " .. محاضرة بمنطقة الجوف    تعليم عسير يشارك باستقبال الزوار بمطار أبها    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم عدداً من الكلمات الإرشادية التوعوية    الفرق بين عيادات "تطمن" ومراكز "تأكد"    امير القصيم يدشن المقر الجديد للجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد ويطلق برنامج وقاية ورعاية    أمير نجران يطلع على خارطة عمليات المجاهدين بالمنطقة    موعد نهاية أزمة فهد المولد وعودته لمعسكر الاتحاد    نجم إنتر ميلان في قبضة الشرطة الإيطالية    الكلية التقنية الرقمية للبنات بالرياض تفتح أبوابها للتسجيل    500 متدرب ومتدربة في أولى برامج التدريب بالترفيه ب #تعليم_عسير    بالصور.. «تخصصي الملك فيصل» ضمن أكبر 5 مراكز عالميًا في جراحة «الروبوت» للقلب    تقارير.. برشلونة يحقق حلمه الصيفي    إلزام القادمين إلى سيدني بدفع آلاف الدولارات مقابل الحجر الصحي في الفنادق    مشروعات المسجد النبوي    كعكي ل عكاظ: تطوير «الشميسي» يخدم أهالي وزوار مكة    «أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ».. تلاوة خاشعة ل«الجهني» من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما أخذ محمد بن سلمان بخاطر الناس
نشر في عكاظ يوم 21 - 10 - 2019

قبل أربعة أعوام فقط كان الكثيرون يرون في السعوديين فرصة لاقتناص ولائهم والسيطرة على مشاعرهم، لم تكن مادة الوطنية التي أقرت بعد الأحداث الإرهابية 2003 -2006 كافية ولا قادرة على تأسيس مشاعر سلبت منهم لعقود طويلة، لم تكن بعض الأغاني والبرامج المتناثرة تقرب السعوديين من بلدهم، لم يكن أحد قادراً على تلمس الوجع والغربة لمواطنين يعيشون في وطنهم لكنهم لا يحسون به، ولنكن دقيقين ربما كان الإحساس سطحياً، قابلاً للتغير والترحيل إلى بلدان وعواصم وأحزاب وقصص وأوجاع خارج الحدود.
كان الحزبيون يمعنون في تقويض الوطنية، ويوجهون القلوب لكل عواصمهم ما عدا «الرياض»، من يتذكر الأحداث التي عصفت بالمنطقة 2011 وما بعدها يتذكر كيف كانت الأحداث تموج بمزاج السعوديين من الفلوجة إلى حلب وليس انتهاء بطربزون.
كان الصراع بين اليمين والوسط واليسار قائماً ومتجذراً، كان المرض عضالاً والجرح غائراً والقضايا كثيرة ومتراكمة وصدئة، وكل من اقترب منها يهرب من استحقاقاتها ويرحلها لكن أبداً لم يجرؤ على علاجها، حتى أتى محمد بن سلمان.
كان البعض قلوبهم متعلقة بإسطنبول وآخرون متورطين مع الدوحة والبقية مشتتين بين غزة وتورا بورا والبوسنة والشيشان وكربلاء ومشهد والضاحية، بل إن البعض كانوا لا يزالون معلقين بقبور صدام وعبدالناصر وارطغرل.
بلا شك لم يكن «البسطاء» والعامة مذنبين فقد كان الخطاب الأممي متجذراً جداً وصاخباً جداً، ولا صوت يعلو فوق صوت «الأمة»، وكان لكل منا أمته التي يأوي إليها قلبه، وليس بينها الأمة السعودية، كان البعض وربما الكثير يتجنبون مدح وطنهم أو قادتهم، فقد وضعها صناع «الكوابيس» في منزلة التطبيل والانبطاح.
غيبوا أن كل الأمم تعتز بأوطانها وقادتها، لم يقولوا إن صور الرئيس الأمريكي تعلق في كل الأجهزة الفيدرالية، وأن القادة الراحلين توثق سيرهم في كتب التاريخ، تلك مظاهر بالتأكيد لكنها طرق للتعبير عن الوطنية ومحبة الأرض وتقدير قادة البلاد.
لم تكن حادثة مقاطعة قطر، مجرد حادثة عابرة بين بلدين بل كانت قطيعة مع «إرث» متآمر عشعش في زوايانا المظلمة وأحياناً المضاءة، واستطاع اختطافنا إلى شارعه وبقي أبناؤنا هناك غرباء يروننا بأعين القطريين والأتراك والمقطم، وحتى بأعين الصهيوني عزمي بشارة.
ما فعله محمد بن سلمان كان ضخماً جداً لدرجة أننا سنحتار كيف يتم رصده، وكيف نستطيع أن نتعرف على آثاره، صحيح أنه تغيير جذري في العقلية، لكن العبقرية كانت أن يتم ذلك دون اختلال وظيفي في المجتمع، ودون ارتباك ومن دون انكسار.
وكأن الناس كانوا على شفا حفرة من ضمأ وجاء محمد بن سلمان ليزيل العتمة ويكشف «السراب» ويوردهم مصب ومنبع المياه، مياهنا التي تشبهنا، وليس مياه طربزون.
نعم لقد أعاد الأمير السعوديين إلى وطنهم وهم الذين جابوا بقاع الأرض بحثاً عن «فرح» يتيم من إندونيسيا شرقاً حتى أورلاندو غرباً، كل حسب إمكاناته، لكنها كانت تعبيراً عن محاولة الإبقاء على لحظات حياة كانت تنزلق من بين أيديهم بلا رجعة.
أعلم ويعلم الكثير أن مواسم السعودية لن تستمر، هي مجرد أبواب تفتح للحياة والترفيه البريء لكي يتعرف السعوديون من جديد على الحياة، ويستطيبوا العيش في بلدهم، إنها قصة فرح كتبها وجبر بها الأمير محمد بن سلمان خواطر الناس.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.