وكيل إمارة منطقة جازان يستقبل مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف    لبنان.. دياب يواجه «كارثة» اقتصادية بحكومة «إنقاذ»    ليبيا.. مجلس الأمن يدعو للتوصل سريعا لوقف لإطلاق النار    المملكة تدين بشدة الهجوم الإرهابي في بوركينا فاسو    السويكت: خالد بن فهد لم ينقطع عن النصر حتى يعود له    ضربة مزدوجة للصقور أولمبياد طوكيو ونهائي آسيا    الدفاع المدني يُقَيّم مدى كفاءة صافرات الإنذار بمدينة الدمام    «التعليم» تدرس إدراج «الألمانية» في المدارس الأهلية    كوريا الشمالية تغلق حدودها بسبب الفيروس الصيني    «الصحة»: إجراءات وقائية لمنع دخول «كورونا الجديد»    “صحة جدة” توضح ماجرى بشأن وفاة مريضة رصد ذووها خروج “ديدان” من أنبوب تنفسها    انطلاق أول مسلسل محلي بأسلوب الرسومات اليابانية يوثق القيم الاجتماعية والثقافية بالمملكة    ضبط مواطنَّين بحوزتهما 18 ألف قرص إمفيتامين وقطعة حشيش (فيديو)    تفاصيل حادثة إطلاق على سيارة عائلية بالظهران.. وفاة وإصابة 3 فتيات    تدشين أجرة المطار والأجرة العامة بالهوية الجديدة.. تعرف على شروط الترخيص (صور)    “شرطة الرياض” تطيح بمواطنَين روّجا لبيع أوراق قابلة لتزييف الدولار    المنتخب السعودي للمبارزة يختتم مشاركته في البطولة العربية ب 14 ميدالية    ترمب والرئيس العراقي يتفقان على إبقاء «الشراكة الأمنية» بين البلدين    مفتي جمهورية تشاد: السعودية هي السند لكل المسلمين بالعالم    السودان تشارك في الاجتماع التشاوري لآلية مجموعة دول الجوار الليبي غدًا بالجزائر    الاتفاق يتعاقد مع ازارو بنظام الإعارة قادماً من الاهلي    الأرصاد: استمرار تأثير الكتلة الباردة على معظم مناطق المملكة    نجاح زراعة 40 غرسة إلكترونية لقوقعة الأذن بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة    أمير منطقة جازان يستقبل رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية التجارية    بأمر الملك.. ترقية وتعيين سبعة قضاة بديوان المظالم    جانغ هيون سو ومدالله العليان يشاركان في تدريبات الهلال    «الزكاة» توجه رسالة هامة للمنشآت المُسجلة في ضريبة القيمة المضافة    محافظ الطائف يدشن مؤتمر السكري ال11 في الطائف    18 ورقة في انطلاقة ملتقى "تاريخ وحضارة مكة" ب"أم القرى"    السيسي يؤكد على الحفاظ على حقوق مصر المائية    قبول 990 متدرباً في الدبلوم والبكالوريوس بتقنية أبها    أمير الرياض يتفقد محافظة المزاحمية    بورصة بيروت تغلق على تراجع بنسبة 1.15 %    سمو وزير الخارجية يشارك في اللقاء غير الرسمي لقادة الاقتصاد العالمي    مجموعة stc: ارتفاع الإيرادات في 2019م بنسبة 4.64%    وزير التعليم: مهمتنا إعداد جيل محب لوطنه وقيادته ومتسلح بالمعرفة والمهارة    أمير المدينة يدشن أعمال ندوة "تاريخ ومعالم المسجد النبوي"    سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا يلتقي وزير الدولة في وزارة الخارجية السلوفينية    تعاوني الحرث ينظم ثلاث محاضرات غدًا    أمير تبوك يطلع على الأعمال الرقابية لحماية المستهلك    مشاط يوقع اتفاقية لترتيبات شؤون حجاج كازخستان    بعد شكوك.. "البورتريه الذاتي" لفان غوغ أصلية    مدير فرع وزارة العمل بمكة المكرمة يستقبل القنصل العام الباكستاني بجدة    منتدى الرياض الاقتصادي يناقش الإصلاحات المالية وأثرها على التنمية بالمملكة    المنشآت الصغيرة تمثل 98 % من القطاع الخاص.. و77% منها في النطاق الأخضر    نجاح عملية دقيقة ونادرة للصدر في مستشفى رفحاء العام    هل تعود ملكية بئر «مسجد القبلتين» في المدينة إلى أحد الصحابة؟.. باحث تاريخي يوضح    5 برامج تستهدف رفع التحصيل الدراسي في التعليم المستمر ل3248 طالبة    الاتحاد الآسيوي ينقل مباريات من دوري الأبطال خارج إيران    انتفاضة الشباب تهدد قمة الهلال وسط ترقب النصر    مسار إضافي بمشروع نفق التحلية    فيصل بن مشعل: القطاع الحكومي مسؤول عن تفعيل دور المتحدثين الرسميين    حديث شائع في الزواج لا يصح    "الجبير": السعودية لا تتلقى أي درس من أحد    قرر الموافقة على تعديل نظام المؤسسات الصحية الخاصة.. مجلس الوزراء برئاسة الملك:    شخبار الضغط    نائب أمير الرياض يستقبل مساعد أمين المنطقة    محافظ المجاردة يزور مكتب خدمات الكهرباء بالمجاردة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما تخشاه إيران أكثر من الضربة
نشر في عكاظ يوم 23 - 09 - 2019

قامت إيران بالاعتداء على منشأتي النفط السعوديتين في إبقيق وخريص، في خطوة تصعيدية كبرى توقعت على إثرها ضربة عسكرية مباشرة إما من المملكة مباشرة، أو بالاشتراك مع الولايات المتحدة، وربما هنا يتضح نموذج يفرق بين ذهنية الدولة وذهنية الثورة كما يشير الوزير عادل الجبير.
الخطوة الإيرانية كانت ضمن خط التصعيد الذي تستخدمه منذ إقرار العقوبات، والتصعيد الإيراني كان على مسارين؛ المسار الأول تهديد الملاحة البحرية والصادرات النفطية، وشمل ذلك اعتداءات على عدة ناقلات نفط في الخليج العربي، بالإضافة لاستهداف منشآت نفطية في المملكة.
والمسار الثاني الضغط على الأوروبيين، خاصة الدول الموقعة على الاتفاق النووي، والتهديد بزيادة تخصيب اليورانيوم، والتحلل التدريجي من الالتزامات النووية في الاتفاق، الذي تبين لاحقا، أنه طريقة لتسول 15 مليار دولار حتى نهاية العام، وهو مؤشر على نجاعة العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني.
وهذا الوضع الاقتصادي هو دافع آخر للهجمة على المنشآت النفطية، لأنه يشير إلى مدى الخشية من انفجار داخلي، ناتج عن تخلف الحكومة الإيرانية عن القيام بالتزاماتها المعيشية تجاه شعبها، وبالتالي تصبح الحرب أو ضربات محدودة بين طرفين حاجة للتعبئة الشعبية، حيث تسهم حالات الحرب خاصة في الأنظمة الشمولية في إسكات أي صوت آخر.
وإدراكا لصعوبة الوضع الاقتصادي من الجانب الأمريكي، كان الرد على الرغبة الإيرانية في ضربة عسكرية ردا اقتصاديا عنيفا على طهران، حيث قامت وزارة الخزانة الأمريكية بعد الضربة بوضع عقوبات على البنك المركزي الإيراني، وهي عقوبات غير مسبوقة في تاريخ جميع الإدارات الأمريكية، وهي عقوبات تخنق الاقتصاد الإيراني تماما.
على الجانب السعودي كانت السياسة السعودية ناجحة بامتياز في خلق رأي عام دولي مندد بالضربة، وهو ما سيخلق تباعا حصارا سياسيا على طهران، وقد اتضح كم تشعر إيران بالعزلة في توسلها لوزير الخارجية الأمريكي لمنحها تأشيرة تسمح لروحاني وظريف بزيارة الأمم المتحدة.
السعودية أظهرت أولا قدرة في التعافي من الحادث، والتزامها الثابت باستقرار أسواق النفط، والتزامها بموعد اكتتاب أرامكو، وهي رسالة ثقة للعالم، وسياسيا قامت بعدة اتصالات خاصة اتصال خادم الحرمين الشريفين بالرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أبدى دعمه الكامل للرياض وتنديده بالهجمات، وكذلك الاتصال بين الرئيس بوتين وسمو ولي العهد، والذي عبر أيضا عن إدانته لهذه الاعتداءات.
عدم الرد العسكري من قبل المملكة، مع معرفة إيران بقدرة المملكة على ذلك، أصبح أكثر قلقا لإيران، أولا لإدراكها بأن الوقت ضدها وليس ضد المملكة، ثانيا لخشيتها من خطوات المملكة التي دعت الأمم المتحدة، ودول أخرى للمشاركة في التحقيق، وهذا ما يعني مصداقية أكبر للتحقيق، وربما وجوب خروج قرار من مجلس الأمن.
ولهذا بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بالتشكيك بتحقيق الأمم المتحدة قبل أن يقدم التحقيق نتائجه، معللا ذلك بعدم مصداقية التحقيق إذا لم تشارك فيه إيران، والحقيقة لا أعلم تحقيقا يشارك فيه المجرم، أو في أحسن الأحوال المشتبه به.
يدرك العالم خاصة بعد الضربة الأخيرة، أن السعودية هي دعامة الاستقرار في المنطقة وفي أسواق الطاقة العالمية، ويفهم السياسيون أن السعودية لن تمنح لإيران ضربة تريدها، إلا إذا وجدت المملكة هذه الضربة في صالحها.
ولنتذكر أن بالرغم من كره نظام الملالي لصدام حسين، إلا أن أكثر ما يخشونه مصير يشابهه.. حيث يتداعى كل شيء بسهولة إذا ما انهار الاقتصاد.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.