مصر ترسل مساعدات عاجلة للسودان    هكذا حاول الموساد الإسرائيلي تجنيد سمير الإسكندراني بشبابه...    استشاري ل"المواطن" : إدارة الاتحاد مُلزمة بهذا الأمر لإنقاذ الفريق    ممثل جازان يكتسح بطولة وجوائز عسير    إحباط محاولات تهريب 245 كيلو حشيش في جازان    بلدية القريات: 337 جولة ومصادرة وإتلاف 47 كغم مواد غذائية فاسدة    حرس الحدود في منطقة جازان يحبطون محاولات تهريب (245) كيلوجراما من الحشيش المخدر    وفاة الفنانة المصرية شويكار    سمو نائب أمير جازان يعزي الشيخ الغزواني في وفاة شقيقه    أمانة الشرقية تنفذ (397) جولة رقابية على الأسواق والمراكز التجارية بالمنطقة    «حساب المواطن» يوضح الإجراء المتبع حال ظهور نتيجة الأهلية «معلق»    الصحة : تعافي (2566) حالة جديدة خلال ال24 ساعة الماضية    تركيا تقصف العراق ومقتل اثنين من حزب العمال....    تركيا تهاجم اليونان وفرنسا حول التوتر في شرق المتوسط...    نوف العبدالله.. تُلهم العالم بكتابها " فارسة الكرسي "    جموع المصلين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من 1441 بالمسجد النبوي    أبطال أوروبا 2020.. موعد مباراة برشلونة ضد بايرن ميونيخ    السماح بعودة غير السعوديين المرافقين للموطنين والمواطنات للمملكة    رقم قياسي جديد.. مناولة أكبر حمولة على مستوى موانئ المملكة #عاجل    مصر.. وفاة الفنان سمير الإسكندراني عن 82 عاما...    شباب المدينة يصنعون نجاحهم بعد عثرات القبول الجامعي    سلطنة عمان تعلن تأييدها لقرار الإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل    فيديو.. خطيب المسجد النبوي : عليكم بالسنن الواضحات وإياكم والمحدثات    "خذوا حذركم" حملة ل"الأمر بالمعروف" في الميادين العامة والمراكز التجارية بمنطقة الرياض    فيديو.. سيلفي مع ثور هائج كاد يكلف امرأة خمسينية حياتها    النفط يرتفع متجهاً صوب زيادة أسبوعية    #كورونا في روسيا.. 5065 إصابة و114 وفاة خلال 24 ساعة    الإمارات: 330 إصابة جديدة بكورونا.. وحالة وفاة    مولر: هناك حل فقط للحد من خطورة ميسي    "رئاسة أمن الدولة" تعلن فتح باب القبول والتسجيل لحملة الثانوية الأحد القادم    لتتجنب الاحتيال.. "حماية المستهلك" توجه عدة نصائح لعملاء البنوك    واشنطن تصادر 4 ناقلات وقود إيرانية    العثور على سفينة ميرشانت رويال الحاملة لكنز ب 1.4 مليار دولار    الذهب يحقق أكبر خسارة في 10 أسابيع    "تعليم البكيرية" يعتمد حركة نقل القيادة المدرسية    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الهند بذكرى استقلال بلاده    عبدالرحمن حماقي: انتظروني بفيلم سينمائي جديد بعد عرض أشباح أوروبا    صور.. تهشم مركبتين بحادث شنيع في عقبة ضلع ونجاة قائديها بأعجوبة    الأرصاد" : أمطار رعدية على منطقة نجران    خالفت لوائح الوزارة.. "التجارة": حجب 44 موقعًا للبيع الإلكتروني وتغريمها    دموع أرملة    التاريخ لا يرحم .. إدارة الحائلي على المقصلة    التعليم تنظم ورشة عمل لتدريب 44 تربويا على سياسات إدارة التعليم الإلكتروني    حظر صيد الكنعد 61 يوما بالمملكة    احذروا العنصرية.. جريمة تكثر في «السوشيال ميديا»    بالفيديو.. آلية تجربة لقاح فيروس كورونا على المتطوعين في السعودية    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    الأحساء تحتفل بعودة هجر لدوري الأولى    إنشاء وهيكلة 20 مجلساً ولجنة لتطوير رئاسة الحرمين    أمير حائل يناقش مع أمين المنطقة المشاريع البلدية ومواعيد إنجازها    حظر صيد أسماك الكنعد في السعودية لمدة شهرين    «اليسرى».. كيف نقشت بصمتهم على صفحات التاريخ ؟    أمير الرياض يستقبل رئيسة الجامعة الإلكترونية ويعزي في وفاة اختصاصي التمريض    جامعة طيبة تنظم حفل تخريج طلابها وطالباتها افتراضيا    معرض الفنون التشكيلية بجامعة حائل يستقبل الزوار والمهتمين بالفنون التشكيلية    "تنظيم الكهرباء":5 حالات يستحق فيها المستفيد الحصول على تعويض مالي    فيصل بن خالد: العمل المؤسسي يبني جيلا مبدعا    أمير القصيم: وحدة حقوق الإنسان بإلإمارة لتطبيق القانون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما تخشاه إيران أكثر من الضربة
نشر في عكاظ يوم 23 - 09 - 2019

قامت إيران بالاعتداء على منشأتي النفط السعوديتين في إبقيق وخريص، في خطوة تصعيدية كبرى توقعت على إثرها ضربة عسكرية مباشرة إما من المملكة مباشرة، أو بالاشتراك مع الولايات المتحدة، وربما هنا يتضح نموذج يفرق بين ذهنية الدولة وذهنية الثورة كما يشير الوزير عادل الجبير.
الخطوة الإيرانية كانت ضمن خط التصعيد الذي تستخدمه منذ إقرار العقوبات، والتصعيد الإيراني كان على مسارين؛ المسار الأول تهديد الملاحة البحرية والصادرات النفطية، وشمل ذلك اعتداءات على عدة ناقلات نفط في الخليج العربي، بالإضافة لاستهداف منشآت نفطية في المملكة.
والمسار الثاني الضغط على الأوروبيين، خاصة الدول الموقعة على الاتفاق النووي، والتهديد بزيادة تخصيب اليورانيوم، والتحلل التدريجي من الالتزامات النووية في الاتفاق، الذي تبين لاحقا، أنه طريقة لتسول 15 مليار دولار حتى نهاية العام، وهو مؤشر على نجاعة العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني.
وهذا الوضع الاقتصادي هو دافع آخر للهجمة على المنشآت النفطية، لأنه يشير إلى مدى الخشية من انفجار داخلي، ناتج عن تخلف الحكومة الإيرانية عن القيام بالتزاماتها المعيشية تجاه شعبها، وبالتالي تصبح الحرب أو ضربات محدودة بين طرفين حاجة للتعبئة الشعبية، حيث تسهم حالات الحرب خاصة في الأنظمة الشمولية في إسكات أي صوت آخر.
وإدراكا لصعوبة الوضع الاقتصادي من الجانب الأمريكي، كان الرد على الرغبة الإيرانية في ضربة عسكرية ردا اقتصاديا عنيفا على طهران، حيث قامت وزارة الخزانة الأمريكية بعد الضربة بوضع عقوبات على البنك المركزي الإيراني، وهي عقوبات غير مسبوقة في تاريخ جميع الإدارات الأمريكية، وهي عقوبات تخنق الاقتصاد الإيراني تماما.
على الجانب السعودي كانت السياسة السعودية ناجحة بامتياز في خلق رأي عام دولي مندد بالضربة، وهو ما سيخلق تباعا حصارا سياسيا على طهران، وقد اتضح كم تشعر إيران بالعزلة في توسلها لوزير الخارجية الأمريكي لمنحها تأشيرة تسمح لروحاني وظريف بزيارة الأمم المتحدة.
السعودية أظهرت أولا قدرة في التعافي من الحادث، والتزامها الثابت باستقرار أسواق النفط، والتزامها بموعد اكتتاب أرامكو، وهي رسالة ثقة للعالم، وسياسيا قامت بعدة اتصالات خاصة اتصال خادم الحرمين الشريفين بالرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أبدى دعمه الكامل للرياض وتنديده بالهجمات، وكذلك الاتصال بين الرئيس بوتين وسمو ولي العهد، والذي عبر أيضا عن إدانته لهذه الاعتداءات.
عدم الرد العسكري من قبل المملكة، مع معرفة إيران بقدرة المملكة على ذلك، أصبح أكثر قلقا لإيران، أولا لإدراكها بأن الوقت ضدها وليس ضد المملكة، ثانيا لخشيتها من خطوات المملكة التي دعت الأمم المتحدة، ودول أخرى للمشاركة في التحقيق، وهذا ما يعني مصداقية أكبر للتحقيق، وربما وجوب خروج قرار من مجلس الأمن.
ولهذا بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بالتشكيك بتحقيق الأمم المتحدة قبل أن يقدم التحقيق نتائجه، معللا ذلك بعدم مصداقية التحقيق إذا لم تشارك فيه إيران، والحقيقة لا أعلم تحقيقا يشارك فيه المجرم، أو في أحسن الأحوال المشتبه به.
يدرك العالم خاصة بعد الضربة الأخيرة، أن السعودية هي دعامة الاستقرار في المنطقة وفي أسواق الطاقة العالمية، ويفهم السياسيون أن السعودية لن تمنح لإيران ضربة تريدها، إلا إذا وجدت المملكة هذه الضربة في صالحها.
ولنتذكر أن بالرغم من كره نظام الملالي لصدام حسين، إلا أن أكثر ما يخشونه مصير يشابهه.. حيث يتداعى كل شيء بسهولة إذا ما انهار الاقتصاد.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.