العلامة التجارية مؤشر تجاري يستخدم للاستدلال على نوعية المنتج أو مستوى الخدمة، قد تنامى مفهوم هذا المصطلح حتى أصبح علما يعتمد على قواعد ومعايير للقياس، كما أصبح للعلامات التجارية منظمات وشركات دولية متخصصة تقوم بفحصها وتصنيفها، ومن بينها شركة «براند فايننس» العالمية التي تقوم بفحص 3500 علامة تجارية حول العالم وتصدر تقريرا سنويا يتضمن تراتبية العلامات التجارية حول العام، ولكون الشركة أصدرت قائمتها السنوية عن أعلى 500 علامة تجارية حول العالم في الأسبوع الماضي، فقد كان من اللافت حجم التغيرات السريعة التي طرأت على القائمة خلال عام، وهو ما يؤشر باتجاه سرعة إيقاع الأسواق العالمية وتموجات التجارة الدولية، ومن بين هذه المتغيرات إزاحة شركة «أمازون» ل«أبل» عن عرشها، حيث لم يشفع لعملاق شبكة الإنترنت تقدمها ونموها الكبير طوال السنوات الماضية من البقاء على هرم أكبر شركة في العالم، وهو ما يعطي دلالة على طبيعة التغيرات التي تطرأ تباعا على منظومة الأسواق العالمية، وتحديدا الإلكترونية منها والصاعدة بسرعة الصاروخ ! فرغم أن قيمة علامة «أبل» قد ارتفعت من 107.141 مليون دولار عام 2017 إلى 146.311 مليون دولار عام 2018، إلا أن ذلك لم يشفع لها بالبقاء على رأس الهرم بعد أن أطاحت بها «أمازون» التي زادت قيمة علامتها بشكل فلكي من 106.396 مليون دولار عام 2017 إلى 150.800 مليون دولار خلال عام 2018، وتأكيدا على الملمح الذي ذكرته عن الأسواق، يلاحظ أن الشركات العشر الكبرى في العالم هي شركات برمجيات وإلكترونيات مثل «جوجل» و«فيسبوك» و«مايكروسوفت» وغيرها، يضاف إليها ملاحظة أخرى، وهي أنها كلها شركات أمريكية عدا شركة واحدة احتلت ذيل القائمة وهي شركة «ICBC» الصينية وبقيمة 59.189 تبلغ مليون دولار. الشركات العربية وعلى الرغم من حجم ثروات المنطقة، إلا أنها لم تكسر حاجز ال200 شركة الأعلى علامة في العالم، حيث جاءت شركة «اتصالات» من الإمارات في المركز الأول على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي المركز 217 عالميا متقدمة على مركزها السابق ب 75 مركزا دفعة واحدة خلال عام، فيما جاءت نظيرتها السعودية «STC» في المركز 253 متراجعة عن مركزها السابق بمركزين، والغريب هنا شركة بحجم «سابك» التي لم تتعد قيمة علامتها المرتبة 491 حول العالم !