أمير جازان يرعى حفل إطلاق مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة    القادسية يتقدم للمركز الثالث بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع    وزير الخارجية يصل إلى ميونخ لترؤس وفد المملكة المشارك في مؤتمر ميونخ للأمن 2026    سحب قرعة كأس آسيا تحت 17 عامًا واللجنة المحلية تؤكد جاهزية جدة لاحتضانها    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    اليوسف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه نائبًا عامًا بمرتبة وزير    أميركا تؤكد الانسحاب من قاعدة التنف في سوريا    معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض يختتم أعماله بمشاركة دولية غير مسبوقة    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    "اجدان" تعزّز حضورها في تطوير المشاريع الوطنية الكبرى بتوقيع مذكرة تفاهم    الهلال يجدد عقد السنغالي كوليبالي حتى عام 2027    إنطلاق فعالية العسل والتمر بمحافظة الأحساء بمشاركة 44 نحالاً    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    أمير جازان يستقبل مدير جوازات المنطقة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    مها الوابل مستشارا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    المجلي يكرم بلديات القصيم المتميزة في الأداء لعام 2025    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    القيادة تعزي الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    تركي آل الشيخ يتوج بجائزة مكة للتميز عن مشروع «على خطاه»    ترمب يؤكد لنتنياهو أهمية مواصلة المفاوضات النووية مع إيران    انطلاق منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة بعد غد    رابطة دوري روشن ترد على انسحاب قنوات أجنبية من تغطية الدوري بسبب رونالدو    إنزغي يُعاقب ماركوس ليوناردو    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    تصعيد روسي بشأن غرينلاند.. تقارير عن انتخابات مرتقبة في كييف    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتح الدور الأرضي للمسجد الحرام لأكثر من 300 ألف مصلي
نشر في مكة الآن يوم 11 - 10 - 2012

أكد معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس أنه سيتم خلال موسم حج هذا العام الاستفادة من الدور الأرضي من توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - للمسجد الحرام ، بما يتسع لأكثر من "300 " ألف مصل.
ويعد مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية والشمالية الغربية للمسجد الحرام أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام ، وتنفذ هذه التوسعة على مساحة تقدر ب "400 " ألف متر مربع ، وبعمق"380 " متر مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ويتناسب مع زيادة أعداد المعتمرين والحجاج ويساعدهم في أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع أكثر 80 مليار ريال بما فيها قيمة العقارات المنزوعة لصالح المشروع , وجاءت الموافقة السامية على مشروع التوسعة لتواكب الازدياد المضطرد في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين الذين غصت بهم جنبات الحرم المكي الشريف في أوقات الذروة من العام وخصوصاً في رمضان والأعياد وموسم الحج حيث تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للساحات المحيطة بالحرم وتذويب التكدس العمراني الهائل الموجود حول منطقة المسجد الحرام المتركز في الجهات الشمالية والغربية وفي الجهة الشمالية الشرقية ، بالإضافة إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الحرام لتسهيل حركة المصلين ورواد بيت الله الحرام وإعطاء مزيداً من الراحة والطمأنينة للمصلين ، وتحسين وتجميل منظر شكل البيئة العمرانية بالشكل الذي يواكب التطور العمراني في هذا العصر مع الأخذ في الاعتبار روحانية وقدسية المكان.
ويضم المشروع هيكلة إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل منفصلة تماماً عن ممرات المشاة وأنفاق داخلية، مخصصة فقط للمشاة ، مزودة بسلالم كهربائية تتوافر فيها كافة معايير الأمن والسلامة وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد على سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية، وبعيداً أيضاً عن الحركة المرورية ، بما يوفر مصليات جديدة واسعة لزوار بيت الله الحرام لأداء الصلاة فيها , ويسهم ذلك في حل الازدحام في أوقات الصلاة خاصة خلال موسم الحج والعمرة وكذلك شهر رمضان.
وتشمل التوسعة أحدث وأرقى النظم الكهربائية والميكانيكية ومباني التوسعة والساحات المحيطة وجسور لتفريغ الحشود ترتبط بمصاطب متدرجة وتلبي هذه التوسعة كافة الاحتياجات والتجهيزات والخدمات التي يتطلبها الزائر مثل نوافير الشرب والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات ، وأنظمة المراقبة الأمنية كما تشتمل التوسعة على تظليل الساحات الشمالية.
وترتبط بالتوسعة السعودية الأولى والمسعى من خلال جسور متعددة لإيجاد التواصل الحركي المأمون من حيث تنظيم حركة الحشود وستؤمن منظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية حيث تشمل سلالم متحركة وثابتة ومصاعد قد روعي فيها أدق معايير الاستدامة من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية بحيث تم اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة التي تراعي ذلك.
وتستوعب التوسعة بعد اكتمالها أكثر من مليون ومائتي ألف مصل تقريبا ، ويعمل في المشروع مئات الآليات وآلاف العمالة والمختصين من الفنيين والمهندسين على مدار الساعة.
وترتبط التوسعة الجديدة للمسجد الحرام بالمبنى الحالي من خلال (4) جسور ضخمة تنقل المصلين والحجاج والمعتمرين من الساحات الشمالية والمشروع إلى داخل المسجد الحرام، وتنتهي التوسعة من الناحية الشمالية بساحات عامة ومدرجات ينتقل من خلالها القادمون من أنفاق المشاة إلى الحرم مباشرة.
ويشتمل المشروع على بوابة الملك عبدالله بن عبدالعزيز من الجهة الشمالية، وهي بوابة ضخمة ترتفع عليها مئذنتان بنفس التصاميم المعمولة في مآذن الحرم الموجودة حاليا .
وشهد بناء وعمارة المسجد الحرام على امتداد أكثر من 14 قرن ، نقلات معمارية كثيرة على مر العصور ؛ إلا أن هذه التوسعة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - شهدت تطوراً وتوسعاً أفقياً ورأسياً وخدمياً ، حيث تعد علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام.
ويتضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام وساحاته إنشاء نفقين للمشاة أحدهما يربط حي الحجون من الناحية الشمالية الشرقية بساحات المسجد الحرام والآخر يربط حي جرول بالساحات من الناحية الغربية وتهدف هذه الإنفاق إلى فصل حركة المشاة عن حركة المركبات وكذلك اختصار المسافة من تلك الإحياء إلى المسجد الحرام ممكن يمكن قاصدي بيت الله الحرام من الوصول إليه بأسرع وقت وبكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان كما تتضمن التوسعة إنشاء محطة خدمات متكاملة لتغذي المنطقة المركزية بالخدمات العامة من كهرباء وتكييف وخلافة.
وتأتي هذه التوسعة امتداد لما شهده المسجد الحرام من توسعات واعتمار في العهد السعودي منذ تأسيس المملكة على يد المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - ففي عهد الملك عبد العزيز شهد المسجد الحرام العديد من الترميمات وترخيم عموم المسجد ووضع السرادقات في صحن المسجد لتقي المصلين حر الشمس ، وعمل مظلات ثابتة على حاشية صحن المطاف وأطرافه ليستظل تحتها المصلون مثبتة بالأروقة تنشر وتلف عند الحاجة ، إلى جانب تبليط المسعى بالحجر الصوان المربع ، لأول مرة في تاريخ المسجد الحرام منذ فرض الله تعالى الحج على المسلمين ، مما كان سبباً في راحة الحجاج والمعتمرين وحمايتهم من الغبار والأتربة وإصلاح الحجر المفروش على مدار المطاف والأروقة، وتجديد الألوان وإزالة التالف والحصباء القديمة واستبدالها بأخرى جديدة ، وتجديد سقف المسعى بطريقة فنية محكمة ، وعمل باب جديد للكعبة مغطى بصفائح من الفضة الخالصة محلاة بآيات قرآنية نقشت بأحرف من الذهب الخالص ، وإصلاح عضادتي باب الكعبة بالفضة الخالصة الموشاة بالذهب ، وترخيم الواجهات المطلة على المسجد الحرام ورحباته ترخيمًا كاملاً.
وفي عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - امتدت مشاريع التوسيع والتطوير لتشمل تنفيذ عددٍ من المشروعات الحيوية مثل فتح شارع خلف الصفا لمرور المشاة والسيارات وفصلها عن شارع المسعى ، وتركيب مضخة لرفع مياه زمزم ، وإنشاء بناء خاص لسقيا زمزم أمام بئره ، واستبدال الشمعدانات الست بحجر إسماعيل عليه السلام بخمس أخرى نحاسية تضاء بالكهرباء ، بالإضافة إلى الشروع في توسعة المسجد الحرام التي أمر بها الملك عبد العزيز وبدئ العمل أن ذاك بنزع ملكيات الدور والعقارات الواقعة في أرض التوسعة بعد تقدير أثمانها وتعويض أصحابها وتضمنت هذه التوسعة بناء ثلاثة طوابق الأقبية ،والطابق الأرضي، والطابق الأول مع بناء المسعى بطابقيه وتوسعة المطاف وصار بئر زمزم في القبو وقد زود قبو زمزم بصنابير الماء ومجرى للماء المستعمل ، إلى جانب التعديلات الأخرى التي شهدها صحن المطاف في عهد الملك سعود حيث أزيلت مبانٍ كانت تضيق على المصلين والطائفين مثل مظلة زمزم وباب بني شيبة والمقامات الأربعة وتحويل مجرى مياه السيول والأمطار بين جبل الصفا والمبنى العثماني ، وإحداث الميادين والشوارع ومواقف للسيارات ودورات للمياه ومواضع للوضوء قريبة من المسجد الحرام في جميع جهاته على أحدث نظام في ذلك الوقت ، كما تم عمل سلم متحرك للكعبة المشرفة وكان مغلفًا بالفضة ومنقوشًا بالذهب ، وترميم الكعبة المشرفة واستبدال سقفها الأعلى القديم بسقف جديد وأبقى على السقف السفلي بعد ترميمه وتغيير الأخشاب التالفة فيه.
وفي عهد الملك فيصل - رحمه الله - تم مواصلة الإنجازات في توسعة المسجد الحرام وإكمال ما تم البدء بتنفيذه من مشاريع في عهد الملك سعود ، يضاف إلى ذلك ما قام به الملك فيصل بتوسعة المطاف لزوار بيت الله الحرام وإزالة البناء القائم على مقام إبراهيم ووضع المقام في غطاء بلوري ، وببناء مبنى جديد لمكتبة الحرم المكي الشريف ، إلى جانب بناء مصنع لكسوة الكعبة المشرفة في موقعه الجديد في أم الجود وتوسيع أعماله. وفي عهد الملك خالد - رحمه الله - استكملت مسيرة التطوير وإعمار المسجد الحرام المتجدد ، فنظراً لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين القادمين من كل أرجاء الدنيا أمر الملك خالد بتوسيع المطاف في شكله الحالي وفرش أرضيته برخام مقاوم للحرارة مما زاد من راحة المصلين والطائفين في الظهيرة ونقل منبر الجمعة والمكبرية ، وتوسيع قبو زمزم وجُعل مدخله قريباً من حافة المسجد القديم في جهة المسعى وأضيفت إليه الأقسام الرجالية والنسائية ، وركبت صنابير لشرب الماء البارد ، وجعل للبئر حاجز زجاجي . وتم في عهد الملك خالد أيضا افتتاح مصنع الكسوة بعد تمام البناء والتأثيث ، وصنع باب للكعبة المشرفة بشكل بديع وبنفقات عظيمة ، وصنع باب للسلم الداخلي للكعبة الموصل إلى سطحها و إزالة باب بني شيبة والمنبر الرخامي من المطاف ، وتبليط المطاف كاملاً بالرخام الأبيض وتنظيف شامل لبئر زمزم.
وفي عهد الملك فهد - رحمه الله - شهد المسجد الحرام المرحلة الثانية للتوسعة حيث أمر بنزع ملكيات عقارات السوق الصغير غرب المسجد الحرام وتعويض أصحابها حيث بلغت مساحة أراضي العقارات المنزوع ملكياتها 30.000 متر مربع وهيئت ساحات مؤقتة للصلاة قبل البدء بأعمال البناء عليها ، إلى جانب تبليط سطح التوسعة السعودية الأولى بالرخام البارد المقاوم للحرارة لأداء الصلاة فيه وقد بلغت مساحة السطح 61.000متر مربع ، يتسع لتسعين ألف مصلي وكان من قبلُ غير مهيأ للصلاة فيه ، بالإضافة إلى إنشاء خمسة سلالم كهربائية لتسهيل الصعود والنزول إلى السطح والطابق الأول. كما تم بناء خمسة جسور علوية للدخول إلى الطابق الأول والخروج منه من جهة الشمال ، ووضع حجر الأساس للبدء في التوسعة السعودية الثانية. ويقع مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - في الناحية الغربية بالمنطقة التي كانت تعرف بالسوق الصغير الواقعة بين باب العمرة وباب الملك عبد العزيز، ويتألف مبنى التوسعة من القبو (البدروم) ، والطابق الأرضي والطابق الأول ، وقد صممت التوسعة بنظام التكييف الشامل ، حيث تم عمل محطة للتبريد في أحياد وروعي في الأقبية تركيب التمديدات والقنوات الضرورية ، وعمل فتحات في قواعد الأعمدة المستديرة لامتصاص الهواء الساخن وفتحات أعلى الأعمدة المربعة ، حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد ومبنى التوسعة منسجم تماماً في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى . وقد أضيف في هذه التوسعة أربعة عشر باباً وبذلك أصبح عدد أبواب المسجد الحرام (112) باباً بعضها يشتمل على ثلاث وأربع فتحات ، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب وكسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية ، والنوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط ومعدن مصقول بحليات نحاسية وتم في هذه التوسعة إنشاء مبنى للسلالم الكهربائية في الشمال وأخر في الجهة الجنوبية وسلمان داخليان ، وبذلك أصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام كما أحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام وهيئت للصلاة لا سيما في أوقات الزحام وذلك بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة وإنارتها وفرشها وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات 88 ألف متر مربع. كما تم في عهد الملك فهد توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلاً للساعين وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا و تم هدم وإزالة بعض المباني حول منطقة المروة وحصل تغيير كبير بالطابق الأرضي والأول فيها لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع حتى صارت مساحة المنطقة (375) متراً مربعاً بدلاً من المساحة السابقة وهي (245) متراً مربعاً بالإضافة لتوسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول وأحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة .
وتم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام. كما تم أيضاً توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا ويبلغ طوله سبعين متراً. وتم ترميم الكعبة ترميما شاملا وتجديد غطاء مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم عليه السلام وشكله مثل القبة نصف الكرة.
وقد بدأت فكرة إيجاد ميادين وساحات حول المسجد الحرام في عام 1375 هجرية حيث كان ضمن تخطيط التوسعة السعودية الأولى والعمارة الجديدة للمسجد الحرام إنشاء ميادين وساحات مكشوفة حول المسجد الحرام للاستفادة منها لأكثر من غرض سواء باستخدام سطح المساحة وعمقها أو استخدام السطح الأرضي كميادين تعطي للحرم بعداً جمالياً ، وتستخدم في نفس الوقت لتخفيف الزحام وتأمين حركة المرور ، وتوفير مكان لوقوف السيارات والاستفادة منها كأماكن لأداء الصلاة عند الذروة واستثمار الجزء التحتي سرداب للأنظمة الخدمية منها ما يحتوي على خدمات الحرم بما فيها أجهزة تلطيف الهواء وكذا حاويات سفلية لتجميع النفايات.
وقد أنشئت في التوسعة السعودية الأولى ساحات في باب الملك عبد العزيز وتبلغ مساحتها 10800 متر مربع وفي ساحة باب إبراهيم وتبلغ مساحتها 7150متراً مربعاً وفي ساحة باب العمرة وتبلغ مساحتها 4900 متر مربع ، وتقع مقابل باب العمرة وبها موقف للسيارات ، وفي ساحة المسعى وتبلغ مساحتها 7000 متر مربع.
كما أنشئت دورات مياه للحجاج حول المسجد الحرام في هذه الساحات بعضها تحت الأرض وبعضها بمستوى الشارع. وفي مخطط التوسعة السعودية الثانية ازدان المخطط بساحات وميادين فسيحة حول المسجد الحرام تميزت عن سابقاتها بالتنسيق وجمال المنظر وفسحة المكان مما زاد منطقة المسجد الحرام بهاءً وجمالاً وقد تطلب إيجاد هذه الساحات إزالة كل المرافق الموجودة عليها وتحويلها وإيجاد مرافق أخرى جديدة تخدم الساحات بشكل أفضل كما فصلت حركة السير بإنشاء أنفاق لتفريغ هذه المناطق للصلوات والمشاة وقد زودت الساحات الجديدة بالإنارة المناسبة ووسائل النظافة المطلوبة حتى تظهر دوماً نظيفة طاهرة من أجل استخدامها للصلاة في أوقات الازدحام ، وقد أدى هذا التغيير في بنية الساحات إلى إعادة صياغة المنطقة بشكل كامل . والساحات التي أنشئت في التوسعة السعودية الثانية حول المسجد الحرام هي ساحة المسعى الساحة الشرقية وتبلغ مساحتها 46 ألف متر مربع وتقع شرق المسعى وساحة السوق الصغير الساحة الغربية وتبلغ مساحتها 28 ألف متر مربع وساحة الشامية وتبلغ مساحتها 14 ألف متر مربع وتمتد مقابل المسجد الحرام جهة الشامية. ويبلغ إجمالي مساحة كل الساحات حول المسجد الحرام 88 ألف متر مربع مزودة بمداخل واسعة تسهل الحركة والتنقل من وإلى المسجد الحرام كما أنشئت بها عدة مداخل ومخارج أرضية تفضي إلى نفق السوق الصغير وزودت هذه المداخل بسلالم ثابتة وأخرى متحركة لتسهيل الانتقال.
ومن المرافق المهمة التي أنشئت ضمن هذه الساحات دورات للمياه منها ما هو للرجال وما هو للنساء إضافة إلى شبكات تصريف مياه الأمطار والسيول وشبكات الصرف الصحي وغيرها من الخدمات والمرافق العامة.
ولم تتوقف مشروعات الخير والنماء التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على توسعة الساحات فقط بل أمر - أيده الله - بتنفيذ العديد من المشروعات الهادفة إلى توفير المزيد من الراحة لقاصدي بيت الله الحرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.