تعليم جازان يحتفي بيوم التأسيس تحت شعار «يوم بدينا»    1000 ريال لتوصيل المياه لعدادات المستفيدين    تداول دون مستويات ال 11 ألف نقطة    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    هل يطوي مقتل إل مينتشو صفحة الكارتلات أم يشعل حرباً في المكسيك؟    التعاون يتسبب في تعثر جديد للهلال في روشن    الاتحاد يسقط في فخ التعادل أمام الحزم    دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية في مركز واحد    ترقيم 92 بابا بالمسجد الحرام    محافظ الطائف يشارك جمعية كهاتين الخيرية مأدبة الإفطار    أمير جازان ونائبه يشاركان إفطار الأيتام الرمضاني    بناء الشرعية وصناعة الاستقرار في بيئة التحولات    ماكرون يقبل استقالة مديرة متحف اللوفر بعد سرقة مجوهرات    الذهب يهبط من ذروة 3 أسابيع    نائب أمير منطقة مكة يشارك في طعام الافطار بحضور عدد من المسؤولين    خطة ذكية لخسارة الوزن برمضان    القبض على باكستاني في الرياض لترويجه (2) كيلوجرام (شبو)    جمعية التوعية بأضرار المخدرات بمنطقة جازان تنفّذ فعالية توعوية في بيش البلد تزامنًا مع يوم التأسيس    زيلينسكي يحيي ذكرى اندلاع الحرب ويتعهد بمواصلة القتال    انطلاق النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحب» بالدمام    استقبال أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين لأداء العمرة خلال شهر رمضان عبر ميناء جدة الإسلامي    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء هولندا بتشكيل الحكومة الجديدة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تحقق إنجازًا عالميًا في تتبع "شبح الصحراء"    نائب وزير الخارجية يلتقي وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية رواندا    "جادة كهاتين" بمكة تدعم أيتام الحرم بمعرض تراثي رمضاني    "إكرام الجود" تكثّف مبادراتها لخدمة ضيوف الرحمن في شهر رمضان المبارك    الصندوق العقاري يودع مليارا و78 مليون ريال لمستفيدي الدعم السكني لشهر فبراير    الشؤون الإسلامية تُسلّم هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لجمهورية المالديف    مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية تحتفي بذكرى يوم التأسيس وتقيم حفل الإفطار السنوي لمنسوبيها    إيران: أي هجوم أميركي سنعتبره «عدواناً»    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    "شيءٌ كبير يحدث": هل بدأ عصر ما بعد الوظيفة التقليدية؟    حسن الظن القيم.. أساس الاستقامة وبناء المجتمع    المملكة ترفض ادعاءات العراق بشأن المنطقة المغمورة    سفينة فضائية تستعد لحمل آلاف البشر بلا رجعة    وزير إسرائيلي يلوح باحتلال غزة    فتح التسجيل في«فصول موهبة» ب240 مدرسة    رمضان زمان    أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان    الأهلي يتغلب على ضمك ويتصدر «روشن»    الشباب يحسم ديربي الرياض بهاتريك كاراسكو    القادسية يقسو على الاتفاق برباعية في ديربي الشرقية    النتائج الفعلية لميزانية 2025 .. 505 مليارات ريال إيرادات غير نفطية    البلجيك    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» للرياض    أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    أمير الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة    الفتح يكسب الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    وكأن رمضان لم يأت ليوقظ الإنسان بل ليشغله    منهج التاريخ بين المعلومة وبناء الوعي    ابن تيمية الفيلسوف    الحملة الوطنية للعمل الخيري    لماذا العمل مع القائد ممتع    كيف يسرق التوتر سنوات من عمرك؟    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قطر والسيادة المسؤولة
نشر في أنباؤكم يوم 10 - 03 - 2014


المدينة - السعودية
"تكرار الرد القطري لعبارة «سيادة دولة قطر» -والتي تحترمها الدول الثلاث دون أدنى شك- لم تعد رداً أو عبارة مقنعة.. فبكل بساطة يمكن القول: كما أن هناك «حرية» مسؤولة للفرد فان هناك أيضاً بالمثل «سيادة» مسؤولة للدولة"
على مدى سنوات طويلة ونحن نتحدث في مجالسنا عما أسميناه حينها ب "المناكفات" القطرية المتواصلة ضد المملكة ودول خليجية أخرى. وكان بعضنا يرى في صبر حكومات تلك الدول حكمة وسعة صدر على تجاوزات شقيقة صغرى ستعود يوماً لا محالة الى كنف بيتها الذي لا بديل لها عنه في ظل عواصف محيطة عاتية وعيون حاسدة متربصة من كل اتجاه.. في حين كان بعضنا الآخر يعتب على ذلك الصبر ويراه مدعاة لمواصلة التمادي والتطاول والإيذاء.
ما الذي تغير اليوم، ولماذا نفد صبر السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة لدرجة غير مسبوقة وصلت الى سحب - وليس مجرد استدعاء- السفراء؟
دعوني أجيب على ذلك السؤال ولكن عبر الإجابة على الرد القطري عليه وعلى بعض الأصوات "الإخوانية" التي انتقدته، وتمحور ذلك في ترديد ثلاثة أمور هي:
أولاً: أن الخلاف يتعلق بشأن خارجي لا علاقة له بدول المجلس، وتحديداً حول مصر والإخوان.
ثانياً: أن القرار كان متسرعاً وقاسياً وكان يمكن احتواء الخلاف بهدوء وصمت.
ثالثا: أن الأمر يتعلق بسيادة دولة قطر وحقها في ممارسة تلك السيادة.
بالنسبة للنقطة الأولى وهي أن الخلاف يتعلق فقط بما يجري في مصر، فان اختزال المشكلة في دعم وعدم دعم جماعة الإخوان الإرهابية هو قول فيه مغالطة مكشوفة لا تنطلي إلا على البسطاء والمخدوعين بدعاوى أن الإخوان هم الإسلام وأن الاسلام لدى الإخوان وحدهم، ناهيك أن مصر تعنينا دون شك، بل هي جزء لا يتجزأ من قضايانا واهتماماتنا. وقول قطر إن القرار ناتج عن خلافات حول قضايا خارج دول المجلس ينم عن تجاهل أو جهل مدقع بالسياسة وتداخل وتشابك قضاياها الداخلية والخارجية.. فعندما تقوم بدعم الحوثيين في اليمن وتغذية التوتر فيه، وعندما تتبنى جماعة الإخوان بأفكارهم العدوانية ليس تجاه مصر وحدها، بل وفي دولة الإمارات الشقيقة حيث جيشت الجماعة عناصر داخلية لقلب نظام الحكم، ودعم رموزهم في السعودية.. وعندما تقوم بصب الزيت اعلامياً على التوترات المذهبية في البحرين بقصد إشعالها لصالح دولة لا تضمر لها -بل للخليج بكامله- سوى الشر وهي إيران.. وعندما توظف المال القطري ضد السعودية في كل مكان بهدف تغيير مواقف أصدقائها وتقوية أعدائها والعمل بخفاء لتشويه سمعتها لدى المنظمات الدولية والحقوقية، وتغدق الأموال على معارضيها في أوروبا وغيرها وتوفر الدعم والمقرات لهم، فان كل ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال تسميته "شأن خارجي عن دول المجلس".
بالنسبة للنقطة الثانية وهي القول إن القرار كان متسرعاً وقاسياً وكان بالامكان احتواؤه بهدوء وصمت. فهنا أقول بأن الصبر على المناكفات والاستفزازات القطرية دام لسنوات طويلة كان كل يوم فيها يحمل تصعيداً جديداً خطيراً وتجاوزاً فجاً لقيم الأخوة وخرقاً للاتفاقات الأمنية الموقعة في المجلس، لدرجة لم تعد فيها المسألة مجرد مناكفات واستفزازات، بل أصبحت تهديداً مباشراً لأمن تلك الدول ووحدة أراضيها وأمن وسلامة شعوبها. وقد بذلت جهود مضنية مع الشقيقة قطر على كل المستويات لإقناعها بالتوقف عن التدخل في الشئون الداخلية لدول المجلس بشكل مباشر وغير مباشر، والتوقف عن دعم كل من يعمل على تهديد أمنها واستقرارها من منظمات وأفراد، ومحاولات التأثير السياسي ودعم الإعلام المعادي. وقد أسفرت تلك الجهود على توقيع الشيخ تميم على اتفاق الرياض في نوفمبر 2013، والذي مرت شهور دون الالتزام ببنوده. تلاه اجتماع الكويت في فبراير 2014 ثم اجتماع الرياض في مارس 2014، والتي فشلت جميعها في إقناع قطر باحترام تعهداتها والتوقف عن ممارسات الإضرار بأمن دول المجلس. بعد كل تلك المحاولات كان لزاماً على تلك الدول اتخاذ إجراء أولي حماية لشعوبها ومصالحها، فكان قرار سحب السفراء والذي لا يمكن الزعم بانه كان قاسياً أو متسرعاً، خاصة عندما ننظر حولنا ونرى الحرائق تحيط بنا من كل حدب وصوب مع حرص الجانب القطري على سكب الزيت على تلك النيران وتأجيجها وتلاعبه بقضايا مصيرية تمس أمن تلك الدول بشكل مباشر لم يعد بالإمكان السكوت عنه.
أخيراً، وبعد كل تلك الأمور المذكورة أعلاه فان تكرار الرد القطري لعبارة "سيادة دولة قطر" -والتي تحترمها الدول الثلاث دون أدنى شك- لم تعد رداً أو عبارة مقنعة.. فبكل بساطة يمكن القول: كما أن هناك "حرية" مسؤولة للفرد فان هناك أيضا بالمثل "سيادة" مسؤولة للدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.