مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين        ابن عيّاف يحضر حفل السفارة الهندية احتفاءً باليوم الوطني لبلادها    ضبط أكثر من 12 طنا من الحطب المحلي المعد للبيع في الرياض            برئاسة خادم الحرمين.. مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي ويصدر عددًا من القرارات    السماح بإصدار الإقامات المرتبطة برخص العمل وتجديدها بشكل ربع سنوي    36 جمعية صحية تحقق معايير كفاءة الأداء ل 2020        أمانة الشرقية تشرع في ترميم منزل تاريخي في جزيرة تاروت    13 مبادرة من تعليم الطائف ل»الإبداع الرقمي»    «الغذاء والدواء»: إجراءات سحب واستدعاء المستحضرات تحكمها درجة الخطورة    الرميان: استثمار تريليون ريال في مشروعات جديدة تتضمن صناعة السيارات    تقلبات جوية على شمال وغرب ووسط المملكة تبدأ من نهاية الأسبوع    القبض على مقتحمي سكن العمالة    إثيوبيا للسودان: أعيدوا قواتكم لأماكنها وسنفاوض    وفد إسرائيلي برئاسة وزير المخابرات يزور السودان    الباطن يعمق أحزان العين بثنائية    كورونا يهدد الأندية بخسارة أكثر من ملياري يورو            الاستثمار في مستقبل العالم    إيران وأمريكا.. زواج أم طلاق؟!!    معرض "لست وحدك" يواصل فعالياته في تحفيز زوّاره على التفكير    الشيخ العيسى: الأفكار المضللة تصنع العقل الجمعي السلبي    مصر تؤكد على التزامها ب "بيان العلا " بشأن المصالحة مع قطر    سعود بن خالد يؤكد أهمية أعمال وفعاليات برنامج «سُفراء الوسطية»    إلزام الاتحاد بدفع 7 ملايين للفيصلي        "ترشيد" تستكمل المرحلة الأولى باستبدال إنارة شوارع مدن تبوك وأملج والوجه            الأمين العام لمجلس التعاون يلتقي بسفراء دول المجلس لدى الأردن    السديس يدشن الخطة الإستراتيجية والتنفيذية ل"لشؤون المسجد الحرام"            الأهلي يبحث عن حلول لأزمة «ساريتش».. واللاعب يضع شرطاً للموافقة!    الرئيس العام لشؤون الحرمين يبحث مع مدير الأحوال المدنية بمكة المكرمة آفاق التعاون المشترك    "التأمينات" توضح مدى أحقية موظف القطاع الخاص في التأمين عليه من شركتين    «الصحة»: تسجيل 223 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    «الصحة»: تسجيل 223 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    التأمينات الاجتماعية: لا يمكن تسجيل صاحب المنشأة في التأمينات باعتباره موظفًا في منشأته    إصابات كورونا في إندونيسيا تتجاوز مليون حالة    أمير الشرقية يرأس اجتماع المحافظين    سمو أمير منطقة الحدود الشمالية يتفقد الحي الشرقي في مركز الشعبة    الديوان الملكي: وفاة والدة الأمير عبدالعزيز بن خالد بن سعد بن عبدالعزيز آل سعود    فروسية نجران تقيم سباقها الثالث عشر للموسم الحالي    الشورى يطالب الصحة بزيادة عدد أسرة التنويم المخصصة للتأهيل الطبي    الدفاع المدني يحذر من مخاطر السخانات الكهربائية    "الغذاء والدواء": سحب واستدعاء المستحضرات الصيدلانية يحكمها درجة الخطورة    أمير الشمالية يوّجه بعلاج طفل بأحد المراكز المتقدمة    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    "شؤون الحرمين" تباشر أعمال تنظيف وتعقيم سطح الكعبة المشرفة    «الأرصاد»: طقس مستقر على مناطق المملكة    القيادة تهنئ رئيس البرتغال لفوزه بولاية ثانية    مخاوف كردية من هجوم تركي على الشمال السوري    120 متقدما لوظائف الترجمة في الأمر بالمعروف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فوبيا معرض الكتاب

ولدت الرقابة مع الإنسان القديم كهاجس باعثه الخوف والحرص على مكتسباته ومصالحه، وفي ثقافتنا العربية انبثقت الرقابة على المصنفات الفكرية في زمن مبكر، أحسب أن أقدم شواهده ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في ترجمته لعمر بن أبي ربيعة، في خبر الجارية التي أقبلت على بيت مخدوميها وهي تخبئ شيئا، فلمحها شيخ من أهل البيت، فسألها: ماذا تخفين، فأخرجت المخبؤ فإذا هو صحائف من شعر عمر بن أبي ربيعة، فما كان منه إلا أن استشاط غضبا وأهوى يمزقها ويقول: قبحك الله، والله ما أفسد النساء شيء كشعر ابن أبي ربيعة ؟!
أسوق هذا القصة لأقول إن الرقابة كالفتيا تتغير بتغير الزمان والمكان، فما كان محظورا في زمن ولمنعه جدوى، ليس بالضرورة أن يكون حظره مطردا ومجديا في كل زمان ومكان، وعليه فليس من المجدي اليوم أن يقول بمنطق ذلك الشيخ رب أسرة فيحظر على بناته شعر عمر بن أبي ربيعة وعندهن النايل سات والعرب سات وهن يشاهدن المسلسلات التركية والمكسيكية والكليبات الغنائية الراقصة !
الحوار ومقابلة الحجة بالحجة هو السبيل للحفاظ على شبابنا مما نخشى عليهم منه ، وليس المنع والتضييق الذي سيستفزهم للبحث عن كل ما أخفي عنهم حتى يصلوا إليه .
وإذا كنا نرفض إدخال الكتب المتطاولة على الذات الإلهية والأنبياء والصحابة وإن ادعى مؤلفوها البحث العلمي وحرية الرأي، إلا إن مساسهم بمقدساتنا مرفوض لكونه مسقط لحقنا في احترام ثوابتنا، وفي هذا ما يكفي لمشروعية الحظر، لكن في الوقت ذاته لا ينبغي أن نفترض العصمة لكل ما يمثلنا فنحظر كل ما يتناولنا بنقد، كما حُظِرت من قبل الكتب التي تنتقدنا وتختلف معنا في التوجه الفكري أو الفقهي، أو أن نتوسع في حظر الروايات المشتملة على قصص الحب التي مهما بلغ مستوى البوح فيها فإنها لن تكون أخطر على أبنائنا مما يشاهدونه في القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الجديد .
في معرض الكتاب لن تجد كتابا لا ريب فيه، حتى لأولئك الذين نقتدي بهم ونراهم الأفضل، لأن الكمال ليس لشيء غير كتاب الله، وزمننا ليس زمن المنع، وقد بات الوصول لما نحاذره مرتهنا بكبسة زر، وليس زمن الرقابة وقد شهدنا موت الرقيب، فيما الرقابة الحقيقية هي الرقابة الذاتية التي إن لم تسكن ضمير الفتى والفتاة فلن تحول دون وصولهم لغاياتهم أبدا !
كم من الكتب التافهة أعطيناها أهمية أكبر بمنعها، وكم خدمناها إعلاميا وتسويقيا بمصادرتها، ولو تركت وشأنها لربما تجاهلها الكثير، الحوار ومقابلة الحجة بالحجة هو السبيل للحفاظ على شبابنا مما نخشى عليهم منه، وليس المنع والتضييق الذي سيستفزهم للبحث عن كل ما أخفي عنهم حتى يصلوا إليه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.