وزير الداخلية يدشن الهوية الجديدة لجامعة نايف    اللجنة الأمنية في إمارة الرياض تغلق محلين وتضبط 55 بدلة عسكرية في المزاحمية    أنظمة ذكية وشراكات دولية لإدارة البيانات التقويمية وتحقيق مستهدفات هيئة تقويم التعليم والتدريب    المعجب يزور العلا وينبع في ختام جولته التفقدية على مقرات النيابة في منطقة المدينة المنورة    السفير المعلمي يلتقي افتراضيا بطلاب أكاديمية باينون الثانوية    اختتام ملتقى الأندية الطلابية بالجامعات السعودية وإعلان الجهات الفائزة بجوائزه    وزير الشؤون الإسلامية يبحث مع وزير العدل بجزر القمر القضايا المشتركة    #وظائف إدارية شاغرة بفروع شركة النهدي    «علي اليوسف» شاب صغير السن يؤم المصلين ويأسر القلوب بتلاوته (فيديو)    500 جولة رقابية ينفذها فرع وزارة التجارة بالقصيم على مراكز صيانة السيارات    البحرين تشيد بجاهزية ويقظة الدفاعات السعودية في التصدي للهجمات الحوثية    المملكة تعرب عن قلقها لتنامي وتيرة خطاب الكراهية والتعصب ضد المسلمين حول العالم    عضو مجلس السيادة السوداني يلتقي بمندوب الاتحاد الأفريقي بالسودان    فرض حظر التجول الجزئي في الكويت لمدة شهر    «المرور»: ضبط قائد شاحنة عكس اتجاه السير في الدوادمي    كلية القيادة والأركان تستضيف وزير الدولة للشؤون الخارجية    إحالة عدد من المستثمرين إلى النيابة العامة لتلاعبهم في تداولات السوق    النيابة العامة تتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف في مكافحة غسل الأموال    توقع اتفاقية تعاون بين «البيئة» والجمعية البيطرية لتعزيز العمل المشترك    الصرامي ينتقد إدارة النصر ويطرح استفتاءً عن المرشح الجديد!    "حقوق الإنسان" تعزز قدرات المختصين لاكتشاف حالات التحرش الجنسي بذوي الإعاقة خاصة الأطفال    جامعة الأميرة نورة تحتفي بإعلان الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميّز النسائي الاثنين المقبل    إكستريم إي سباق عالمي جديد تُنظمه المملكة    الشؤون الإسلامية تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في خمس مناطق بعد ثبوت حالات كورونا بين صفوف المصلين    كوميدي وكرتون ودراما.. "الإذاعة والتلفزيون" تدعو مؤسسات الإنتاج لتقديم عروضها لرمضان 2022    "الغذاء والدواء" تحذر من هذا الصابون للأيدي لاحتوائه على نسبة عالية من البكتيريا    بالصور.. تدشين مركز لقاحات كورونا في قصر الحكم بالرياض    في عملية نادرة عالميًا.. طبيب سعودي يزرع خلايا جذعية في القرنية لرضيعة    أمين #عسير يستقبل مدير فرع هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة    لجنة الاقتصاد في الشورى تطالب بالتوسع في توطين ونقل التقنية    متقدمة 10 مراكز.. السعودية تحقق المركز ال7 في مؤشر حالة ريادة الأعمال    أمير الجوف: وضع مؤشرات لتنفيذ المشاريع الحكومية    تفعيل إعلامي لحملة «الخوارج شرار الخلق» في الحدائق بالجموم    «الصحة»: 90 يوم انتظار للراغبات بالحمل بعد الجرعة الثانية من لقاح «كورونا»    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يلتقي المندوب الدائم لمملكة البحرين    مؤسسة الحبوب تطرح مناقصة لاستيراد 540 ألف طن شعير    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    إيقاف استقبال العاملات المنزليات بمراكز إيواء وزارة الموارد البشرية    سولشاير يوضح موقف حارسه من مواجهة السيتي    حارس برشلونة: نريد لقب الكأس    محافظ الخرج يلتقي بأعضاء اللجنة الشبابية    انخفاض سعر خام القياس العالمي بنسبة 0.56%    "المواصفات" تدعو تجار الذهب للتحقق من معايرة الموازين    مجلس الضمان الصحي يدعم اندماج شركات التأمين بالإعفاء من المقابل المالي لمدة محددة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    بالفيديو.. شرطة الرياض تداهم وكراً لتصنيع وترويج الخمور وتقبض على مقيم إثيوبي    طقس غير مستقر على نجران وحائل حتى الخامسة    "ملتقى ومضات" يدعو لتعزيز التعاون الخليجي لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم    ما مدى جواز الاستعانة بالآخرين في مسح الجوربين خلال الوضوء؟ أستاذ شريعة يجيب!    عضو "كبار العلماء" سابقاً: تصنيع الحلويات على أشكال حيوانات وذوات الأرواح غير جائز    مؤمنة يحسم مصير غريب وآل فتيل بعد اهتمام الهلال والنصر    ماذا طلب أمير الكويت من الوزراء الجدد ؟    .. ويعاقب «مايكون» وينتظر رد «الانضباط»    «270 ألفاً» تهدد الأهلي بالخصم أو الحرمان !    برعاية ولي العهد.. انطلاق مؤتمر "جهود المملكة في خدمة الإسلام"        حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    نقل الحركة المرورية للمسارات العلوية لجسر طريق الملك خالد بأحد رفيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أيها التجار.. اصنعوا لكم تاريخا ومجدا قبل وفاتكم
نشر في أنباؤكم يوم 30 - 12 - 2010


د.يوسف بن أحمد القاسم - الاقتصادية السعودية
قديما كان بعبع الفقر شبحا يهدد نفوسا بريئة بالموت, ولا سيما في الجاهلية, حيث كان الرجل يقدم على قتل أولاده خشية أن يضيقوا عليه في رزقه, فنهى الله تعالى عن ذلك, وقال: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُم) والإملاق هو الفقر. ولهذا اعتبر الشارع الحكيم أعظم الذنب بعد الشرك بالله تعالى: أن تقتل ولدك؛ خشية أن يطعم معك..!!
ولشعوره صلى الله عليه وسلم بخطر الفقر عليه وعلى أمته, فقد كان يتعوذ بالله من الفقر وفتنته, ويقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ, وَفِتْنَةِ النَّارِ, وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ, وَعَذَابِ الْقَبْرِ, وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى, وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ) رواه البخاري, وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: (...اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر)، وفي حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر, وأعوذ بك من القلة, والذلة, وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم) رواه النسائي. وقد امتن الله تعالى على نبيه بقوله: (وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى) والْعَيْلَةِ هِيَ الْفَقْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء..) فالفقر أو العيلة مما يخافه الإنسان على نفسه, والمؤمن مأمور بتحصيل الرزق كي لا يكون فقيرا, وعالة على الناس, بل يحصل من الرزق ما يحفظ به ماء وجهه, وما يحقق به منفعته ومنفعة أهله وولده والمجتمع بأسره, ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (نعم المال الصالح للرجل الصالح) لأن المؤمن الغني يعم بماله وبخيره المجتمع بأسره. أما البخل فليس من صفات المؤمن. ولهذا اعتبر الشارع الحكيم وقاية النفس من الشح من أبرز صفات الفلاح (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون).
ولشدة مكر الشَّيطان, فقد كان يخوف الأغنياء من بذل المال للفقراء والمحتاجين؛ ليحقق أمرين:
أحدهما: أنه لا يجعل الغني يتمتع بغناه, بل يجعل فقره بين عينيه؛ ليظل فقيراً وإن كانت أرصدته مليئة بالأموال المليونية أو المليارية. كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كانت الآخرة همه: جعل الله غناه في قلبه, وجمع له شمله, وأتته الدنيا وهي راغمة. ومن كانت الدنيا همه: جعل الله فقره بين عيينه, وفرق عليه شمله, ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له) رواه الترمذي.
الثاني: أنه بتخويفه للغني من بذل المال يكرس الفقر في المجتمع, بحرمان هذه الطبقة الفقيرة من أموال الأغنياء, وبالتالي يحقق له مقصدين شيطانيين, وقد فضح الله تعالى هذه الخطوة الشيطانية بقوله: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مَّغفرةً منه وفضلاً..) وفي الوقت الذي يحجم بعض الأغنياء من البذل خوفا من الفقر, نجد صنفا آخر ينفق ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر, كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل, ويا لها من مفارقة..!!
وفي موقع منظمة الصحة العالمية على الإنترنت: ""100 مليون نسمة ينزلقون في هاوية الفقر سنوياً..!!"".
وتتعاظم المشكلة, حين يكون هذا يشتد الانزلاق في البلاد الإسلامية..!
فكيف تنزلق هذه الأعداد في هوة الفقر السحيقة, وديننا الإسلامي هو أعظم دين وقف من الفقر موقفا واضحا وقويا, حيث أخذ بأسباب الوقاية, ثم بأسباب العلاج..؟
ففي الأخذ بأسباب الوقاية: أمر بطلب الرزق, والضرب في الأرض بالتجارة في آيات كثيرة, ومنها (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله..).
وفي الأخذ بأسباب العلاج شرع الله تعالى الصدقات والوصايا والأوقاف للفقراء ونحوهم, واعتبر الفقراء من أصناف الزكاة.. إلخ.
وباستقراء أحوال الفقر نجد أنه فقران:
أحدهما: مرغب فيه, وهو شرعي, ومنه كوني, وهو فقر جميع الخلائق إلى الله, كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ).
الثاني: مذموم, وهو فقر الشخص من المال, وهذا غير محمود, ولهذا تعوذ منه نبينا صلى الله عليه وسلم , ولكن حين يبذل المسلم جهده لتحصيل المال فلا يجد منه كفايته, ثم يتعفف فلا يمد يده بالسؤال, ويصبر على شدة الفقر, فإنه يؤجر على ذلك, ولهذا مدح الله هؤلاء المتعففين بقوله: (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا..).
فأين التجار الذين يتتبعون هؤلاء المتعففين فيخف عوزهم..؟ أين التاجر الذي يستثمر أفضل الصدقة, حين يدفعها عن ظهر غنى..؟ كما في الحديث الصحيح: (أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر) أي: في حال محبتك للمال, وحرصك عليه, وحاجتك إليه..
قبل أيام بشرني أحد الإخوة المؤسسين بافتتاح جمعية خيرية متخصصة في مجال تسديد إيجارات المنازل والشقق للفقراء, غير القادرين على السداد..
يا لها من خطوة رائدة...
فهل سنسمع قريبا عن جمعيات خيرية تتبناها مجموعة من التجار متخصصة في توفير عمل للفقراء وأبنائهم..؟
هل سنسمع قريبا عن جمعيات خيرية تتبناها مجموعة من التجار متخصصة في توفير مصنع أو شركة يعمل فيها الفقراء وعيالهم..؟
هل سنسمع قريبا عن جمعيات خيرية تتبناها مجموعة من التجار متخصصة في توفير الملابس للفقراء وعيالهم..؟
هل سنسمع قريبا عن جمعيات خيرية تتبناها مجموعة من التجار متخصصة في مجال توفير المواد الغذائية..؟
أملنا في التجار كبير..
ليتبرع أحدكم بمتجره.. والآخر بمصنعه.. وهكذا..
تبرعوا على الأقل بتدريب أبناء الفقراء على كسب لقمة العيش..
استثمروا أيها التجار في مجالات الخير.. اصنعوا لكم مجدا وتاريخا لا ينتهي بوفاتكم.. اصنعوا تاريخا يبدأ بلحظة بذلكم للمعروف, ويستمر بعد وفاتكم.. لتسطروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.