سعودة مهن السكرتارية والترجمة وأمناء المخزون وإدخال البيانات    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يرأس وفد المملكة في قمة قادة مجموعة العشرين    مشروع نظام التعليم المستمر على طاولة الشورى    "التعليم": عودة جميع الطلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية حضوريا    "الصحة": تسجيل 47 حالة إصابة بكورونا    20% انخفاضا في منازعات الأحوال الشخصية بعد الإلزام بالإحالة لمركز المصالحة    130 فرصة عمل للشباب بمهرجان رمان القصيم بالشيحية    السيسي: نأمل التوصل لاتفاق ملزم حول سد النهضة    رصاصات أليك بالدوين.. اتهامات وتحقيقات    رئيس وزراء باكستان يغادر جدة    إنفاذا لتوجيهات الملك.. تمديد تأشيرات الزيارة آلياً لمن هم خارج السعودية حتى 30 نوفمبر    5 آلاف حد أدنى للراتب.. توطين 4 وظائف جديدة بالمملكة بينها الترجمة والسكرتارية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد في المملكة    أحدهم تعرض للدهس.. شرطة الرياض تضبط 5 أشخاص تورطوا بمشاجرة جماعية    انطلاق "قمة الشباب الأخضر" في الرياض بهدف التوعية بالقضايا البيئية    مواطن يرضي زوجته بإهدائها منزله فطردته منه وطلبت الطلاق.. والقضاء ينصفه    "الصندوق العقاري": إيداع أكثر من 775 مليون ريال في حسابات مستفيدي "سكني" لشهر أكتوبر الحالي    وزير التعليم يوجه مؤسسات التعليم للاحتفاء بالذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين    ما الخصائص التي يُنصح باتباعها عند اختيار النظارات الشمسية؟.. "الغذاء والدواء" توضح    جامعة الفيصل تعلن عن توفر وظائف    كولومبيا : القبض على أخطر زعيم عصابة قتل وتهريب مخدرات    الحج والعمرة: إلغاء ال15 يوما بين العمرتين    ضبط 10 "أحوشة" مخالفة للسكراب بالشرائع ومصادرة أكثر من 1300 كجم مواد غذائية بمسفلة مكة    منها إلغاء البصمة.. تفاصيل التحديثات الجديدة في عقود الزواج الإلكترونية    مصادرة 1450 كيلو من اللحوم مجهولة المصدر بحي البغدادية بجدة    للرجال والنساء.. القبول على وظائف رقيب حتى جندي بالقوات المسلحة    كلاسيكو الأرض.. وقمة الليفر ويونايتد أبرز المباريات    التشكيل المتوقع لمواجهة ليفربول ومانشستر يونايتد    الكشف المبكر لسرطان الثدي يرفع نسبة الشفاء إلى ٩٥٪؜    نيوكاسل يمنح جماهيره حرية ارتداء الزي العربي    خبير أسلحة يفسر واقعة مقتل مصورة أمريكية وإصابة مُخرج خلال تصوير فيلم    باحثون: استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات يضر نوم الأطفال والمراهقين    سفيرة السعودية في واشنطون البيئة وحمايتها رسالة يمكن أن تسهم الرياضة في إيصالها بطرق فريدة ونوعية    المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية ينطلق الاسبوع القادم    سجلت بها 21 ألف موهبة.. أبرز المعلومات عن منصة "مطلوب" التي اشتهرت بموسم الرياض    "التعليم" تعلن جدول الحصص اليومية لجميع المراحل الدراسية للأسبوع التاسع عبر قنوات "عين"    القبض على عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا    «التحالف» ينشر صوراً للزوارق الأربعة المدمرة شمالي الحديدة    7 جوائز لهيئة الإذاعة والتلفزيون بمهرجان العرب بتونس    السعودية ترحب ببيان مجلس الأمن المندد بهجمات مليشيا الحوثي    ولي العهد يبعث تهنئة للرئيس هيشيليما    بالاتفاق.. العالمي يبحث عن «النصر»    رصد مخالفات للائحة الذوق العام بموسم الرياض    رئيس وزراء باكستان يزور المدينة                «فندق الأقدار» إثارة وغموض ورعب بالرياض    القحطاني من «تيك شو» إلى «القرقمولا»    RUSH يزيد حماس اللاعبين ودهشة الحضور في يومه الثاني    أخطاء يرتكبها المشاهير في المهرجانات    (الفائزون)    رئيس الوزراء الباكستاني يصل جدة    (رفقاً بالمشاعر)    رئيس الوزراء السوداني ينفي موافقته على حل الحكومة    بالفيديو.. قصة إطلاق الرصاص أثناء تصوير فيلم أمريكي    سمو أمير منطقة عسير يزور محافظتي بيشة وتثليث ويقف على جودة الخدمات التنموية ويلتقي بالأهالي    خادم الحرمين الشريفين يعزي الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديات سوق الصكوك
نشر في أنباؤكم يوم 25 - 01 - 2009

مع ازدياد عمق الأزمة المالية العالمية وانتشارها، لم يعد أي من الأصول المالية والمنتجات الاستثمارية بمنأى عن تداعيات الأزمة, حيث إن مختلف أدوات الاستثمار سواء الأسهم أو أدوات الدخل الثابت، العقار، المشتقات، حتى السلع تأثرت وما زالت تتأثر سلبا بالركود الاقتصادي الذي يهدد آفاق نمو الاقتصاد العالمي. ومن ضمن أدوات التمويل والأدوات الاستثمارية التي تأثرت سلباً بالأزمة المالية العالمية تبرز الصكوك السيادية وغير السيادية كإحدى الأدوات الأكثر تضرراً. فسوق الصكوك، ومع ضبابية مستقبلها الذي أشرت إليه في مقالة سابقة قبل نحو أربعة أشهر، تستمر في التراجع عن مستوياتها القياسية التي بلغتها عام 2007 حين بلغت قيمة إجمالي إصدارات الصكوك ذروتها بنحو 30.8 مليار دولار مقارنة بنحو 13.6 مليار دولار عام 2008 تبعاً لتقديرات بلومبيرج، أي أن الانخفاض في قيمة الصكوك المصدرة بلغ نحو 56 في المائة. هذا الانخفاض في قيمة الصكوك المصدرة ليس مستغربا, حيث إن أسباب التراجع ترتبط بشكل كبير بمحركات النمو التي تسببت بداية في الارتفاع السريع والقوي لسوق الصكوك خلال عامي 2006 و2007. الارتفاعات القوية لسوق الصكوك عامي 2006 و2007 كانت مدفوعة بالدرجة الأولى بارتفاع أسعار النفط والوفورات المالية لدى مستثمري دول الخليج، ارتفاع درجات التصنيف الائتماني لدول الخليج وشركاتها, ما سهل عليها إصدار الصكوك وبيعها، وارتفاع وثبات العوائد على الصكوك مقارنة بأسواق الأسهم الخليجية التي بدأت في التراجع والتذبذب الحاد مطلع عام 2006. واستمر نمو سوق الصكوك بصورة سريعة وقوية حتى الربع الأخير من عام 2007 حين بدأت بوادر الأزمة المالية العالمية في الظهور. أما عام 2008 فقد شهد التراجع الكبير لسوق الصكوك على الرغم من تصريحات بعض المتحمسين مطلع العام الماضي, التي تشير إلى أن الأدوات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية, ومنها الصكوك, بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها. ويعزى التراجع في سوق الصكوك بدوره إلى عدة أسباب, منها: تراجع أسعار النفط وعوائده, حيث تراجعت الأسعار بنحو 54 في المائة في العام الماضي، شح السيولة نتيجة الأزمة المالية العالمية، تراجع آفاق النمو الاقتصادي، تزايد الشكوك بشأن شرعية الصكوك المصدرة, التي تتضمن على اتفاقيات إعادة الشراء بعد تصريحات الشيخ عثماني رئيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين، وظهور علامات تصحيح حادة أو انفجار لفقاعة العقار في عدد من الدول الخليجية. وعلى الرغم من تعدد أسباب تراجع سوق الصكوك إلا أن السبب الأرجح لتراجع السوق هي الأزمة المالية العالمية وتبعاتها من شح في السيولة وانقباض ائتماني أدى إلى غياب الثقة وتفضيل المستثمرين الاحتفاظ بالنقد على حساب الاستثمار سواء في الصكوك أم غيرها. ومن المحتمل أن يؤثر تراجع سوق الصكوك والإقبال فيها سلبا في معدلات النمو الاقتصادي والبرامج التنموية للدول التي لم تراكم عوائد نفطية في السنوات الخمس السابقة كالبحرين ودبي, حيث إن سوق الصكوك كانت الخيار الأول الذي لجأت إليه شركات التنمية والتطوير لتمويل المشاريع العقارية العملاقة وبعض مشاريع البنية التحتية. هذا التراجع في الإقبال على الصكوك ربما يؤدي إلى تأجيل بعض المشاريع التنموية لحين تحسن مستويات الإقبال على الصكوك. فعلى سبيل المثال، قام بنك اليابان للتعاون الدولي, وهو مؤسسة حكومية وكذلك إندونيسيا وتايلاند, بتأجيل إصدار صكوك خلال الأشهر الثلاثة الماضية أملاً في أن يتحسن مستوى الإقبال على هذه الأدوات الاستثمارية مستقبلاً. حقيقة، إن تراجع الإقبال على الأدوات المالية الاستثمارية ليس خاصاً بالصكوك فقط بل هو تراجع منتظم طال معظم الأدوات الاستثمارية. لذلك، فالمتوقع أن تعاود سوق الصكوك الارتفاع عند تحسن الأوضاع الاقتصادية عالمياً وزوال الأسباب التي أدت إلى تراجع الإقبال عليها، إلا أن من الأرجح أن يكون نمو السوق ثابتاً وبمستويات معقولة تقل عن تلك التي سجلت عام 2007.
أخيراً، إن تراجع سوق الصكوك وجفافها في العام الماضي والمحتمل استمراره هذا العام يعود إلى عوامل منتظمة بالدرجة الأولى وعوامل خاصة بسوق الصكوك كالشكوك المنطقية بشرعية جزء كبير منها. لذلك، فالتحدي أمام سوق الصكوك والجهات الرقابية والتنظيمية الحكومية والخاصة يكمن في تكثيف عمليات البحث والتطوير لكشف العيوب والثغرات ومعالجتها بما يضمن عدم استغلال اسم الصكوك وشرعيتها لطرح منتجات غير متوافقة أصلاً وفصلا مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.