نفذ برنامج "بناء الأمل" تجربة جديدة لتعليم الأطفال المعاقين بصرياً اللعب مع الدلافين لأول مرة ضمن برنامج مهرجان "جدة غير" الصيفي "الأطفال المعاقون بصرياً" للتعبير عن المسؤولية الاجتماعية تجاه "جمعية إبصار للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية"، ويمثل ذلك تحديا جديدا يخوضه الأطفال للتدريب مع الدلافين، يتلقون خلاله دروساً بيئية في كيفية المحافظة على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية وكيفية التكيف والتأقلم مع الدلافين في بيئة بحرية جديدة عليهم. وأكد أمين عام الجمعية محمد توفيق بلو أن لحواس الطفل المعاق بصرياً دورا هاما في حياته الخاصة والعامة وفي كافة ما يصدر عنه من سلوكيات، وذلك لأن حواسه تلك تعد بمثابة أدوات اتصال بينه و بين بيئته، يحصل عن طريقها على المعارف والخبرات والمعلومات، ومن ثم يهيئ حياته وظروفه بناء على إمكانات تلك الحواس وقدرتها على الوصول إلى كل ما يريد الحصول عليه، وتقوم كل منها بوظيفتها الأساسية كحاسة من الحواس إضافة إلى وظيفة حاسة الإبصار المفقودة، وبناء عليه عملت الجمعية من خلال هذا البرنامج الصيفي على إدراج تعلم حياة البيئة البحرية، وإيجاد علاقة بين الطفل الكفيف وحياة البحر في سياق البرنامج الذي انطلق تحت شعار "مجتمع صديق للبيئة"، مضيفاً أن حياة البيئة البحرية تعتبر من أهم المرافق الطبيعية التي بإمكان أي طفل أن يستوعب أهميتها، والحفاظ عليها من خلال التعلم الترفيهي. من جهته أوضح المدرب السيد جاي برافو أنها المرة الأولى التي يرى علاقة ود وصداقة بين الدلافين والأطفال المعاقين بصرياً، معبراً عن سعادته بنجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها لتعلم المزيد عن شخصية الدلافين التي تتميز بالذكاء والألفة والتعاطف مع الانسان، مؤكداً أهمية تنمية وتدريب الحواس الأخرى لدى المعاق بصرياً بطريقة متواصلة ومستمرة وبشكل وظيفي لتنمية وتدريب المهارات الحسية في وقت مبكر بالنسبة للطفل حتى تصبح لديه مهارات تلقائية ولا يجد صعوبة في التفاعل مع المثيرات البيئية، ويمكنه بعد ذلك مواصلة التعلم بشيء من السهولة واليسر والإقبال على تلك العمليات بكثير من الأمل والتفاؤل. ونوه جاي بأهمية تنمية الحواس لدى الأطفال ذوي الإعاقة البصرية، كونها ضرورية لمواكبة فرص تربية و تعليم المكفوفين، معتبراً حاسة اللمس بالنسبة للمعاق بصرياً من أهم الحواس التي تمكنه من استشعار العالم الخارجي، و اكتساب الخبرات التي تساعد على إيصال المعاقين بصرياً بالبيئة وبمن حولهم، فيؤدى ذلك إلى حدوث نوع من الارتباط بينهم وبين المؤثرات الخارجية التى تؤثر على نمو التعليم الحسي لديهم.