هل يمكن أن يحسم لقب الدوري في ديسمبر؟ المنطق ينكر هذا في ظل استمرار الموسم لفترة طويلة بعد الشهر الحالي. ولكن الفوز الثمين والكبير 3 / صفر لبرشلونة على منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد في عقر داره بمباراة الكلاسيكو بينهما على استاد «سانتياجو برنابيو» في العاصمة الإسبانية مدريد يؤكد أن الصراع على لقب الدوري الإسباني حسم من الناحية العملية. وبهذا الفوز، وسع برشلونة الفارق، الذي يفصله في الصدارة عن أقرب منافسيه على اللقب بشكل يوحي بأن الصراع على اللقب حسم بشكل هائل. وبعد 17 مرحلة من المسابقة، يتصدر برشلونة جدول المسابقة برصيد 45 نقطة بفارق تسع نقاط أمام أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني وبفارق 11 نقطة أمام فالنسيا صاحب المركز الثالث، فيما يحتل الريال حامل اللقب المركز الرابع بفارق 14 نقطة وتتبقى له مباراة مؤجلة. وقال إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة «لا أعتقد أن الدوري حسم. لا أعلم بالضبط، لكننا لم نصل لمنتصف المسابقة بعد. نحن في الصدارة ونتفوق بفارق معين ولكن شيئا لم يحسم. كل شيء سيحسم في ربيع العام المقبل، وما زال الموسم طويلا». ويتفق الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال مع رأي فالفيردي تماما، خاصة أن الريال يشتهر بأنه فريق لا يستسلم أبدا. وقال زيدان «كرة القدم تتغير سريعا. فريقنا هو مَنْ سقط، ولكنها كرة القدم.. المشوار لا يزال طويلا للغاية. الجميع قد يرون أن الدوري حسم، ولكنني لا أعتقد هذا. سنواصل العمل لأنه لم يكن عاما سيئا». وهيأ زين الدين زيدان نفسه لحملة من الانتقادات حول اختياراته لتشكيلة فريقه بعد الهزيمة المذلة 3-صفر أمام غريمه التقليدي برشلونة. واتخذ المدرب الفرنسي قرارا مفاجئا بالاعتماد على ماتيو كوفاتشيتش بدلا من ايسكو في مباراة القمة لتعزيز خط وسط ريال لكن بعد شوط أول قوي انهار فريقه أمام الهجمات المرتدة لبرشلونة. وقال زيدان بعد أثقل هزيمة له في 23 شهرا مليئة بالبطولات مع ريال «أعلم أنني سأتعرض غدا لحملة انتقادات لكني هنا لأتخذ القرارات ولست نادما». وقال زيدان «المباراة كان يمكن أن تختلف تماما لو سجلنا في الشوط الأول. لم نفعل ذلك وهذه هي كرة القدم. «لم نلعب بشكل سيء وهو ما يجعل الأمور مؤلمة للغاية. لا يمكن أن أكون سعيدا بطريقة هزيمتنا لكني سأساند اللاعبين.. ما فعلوه حتى الآن هو أمر مذهل. لكن اليوم نشعر بحزن شديد». ولم يتحدث زيدان عما إذا كان ريال لا يزال يملك فرصة للدفاع عن لقب الدوري لكنه تعهد بأن ينهض فريقه مجددا بعد الهزيمة المذلة. ويلعب ريال بطل دوري أبطال اوروبا في اخر موسمين ضد باريس سان جيرمان في دور الستة عشر وما زال ينافس في كأس ملك اسبانيا.وتتوقف فعاليات الدوري الإسباني حاليا لمدة أسبوعين بسبب عطلة الشتاء، التي تمتد حتى السادس من يناير المقبل. ومع استئناف فعاليات المسابقة بعد العطلة، سيكون لدى كل فريق إمكانية لحصد 63 نقطة على مدار 21 مرحلة باقية في المسابقة هذا الموسم مما يعني أن الصراع على اللقب لم يحسم بعد وأن برشلونة لا يزال بحاجة إلى تقديم مسيرة رائعة فيما تبقى من الموسم لاستعادة اللقب المحلي، الذي أحرزه الريال في الموسم الماضي. وعلى مدار 17 مرحلة أقيمت حتى الآن في المسابقة هذا الموسم، حقق برشلونة الفوز في 14 مباراة مقابل ثلاثة تعادلات. كما أثبت برشلونة أنه فريق صلد بقيادة فالفيردي، حيث حقق الفريق أربعة انتصارات مقابل تعادلين في المباريات الست، التي خاضها بمجموعته في الدور الأول لبطولة دوري أبطال أوروبا، كما حقق انتصارين في رحلة الدفاع عن اللقب بمسابقة كأس ملك إسبانيا. وتعرض برشلونة لهزيمتين فقط منذ بداية الموسم الحالي وكانتا أمام ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب بكأس السوبر الإسباني. وفي المقابل، اختتم الريال أفضل وأنجح عام في تاريخه بأسوأ شكل ممكن، حيث مني بالهزيمة أمس في الكلاسيكو كما عانى الفريق في الشهور القليلة الماضية من ضعف القدرات التهديفية. ورغم فوز الفريق بخمسة ألقاب (الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس السوبر الإسباني وكأس العالم للأندية)، سقط الريال في فخ الهزيمة ثلاث مرات والتعادل أربع مرات في 16 مباراة خاضها الفريق حتى الآن في الموسم الحالي برحلة الدفاع عن لقب الدوري الإسباني. ويحتفظ أتلتيكو مدريد بالأمل في المنافسة على لقب الدوري الإسباني رغم سقوطه في فخ التعادل ست مرات في المسابقة هذا الموسم واتساع الفارق، الذي يفصله عن برشلونة إلى تسع نقاط، كما خرج الفريق من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.